Your Content Here
اليوم الأربعاء 19 يونيو 2019 - 5:03 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 27 مارس 2013 - 8:15 مساءً

سعيد العمراني يرد على مقال بجريدة المساء حول تخليد ذكرى إغتيال بنعيسى و يطالب بأحزاب يسارية جهوية

فري ريف : سعيد العمراني/بروكسيل

تناولت العديد من الصحف المكتوبة و الالكترونية حدث تخليد الذكرى العشرين لاغتيال المناضل اليساري القاعدي محمد ايت الجيد بنعيسى (الصباح: النهار،  الخبر، المساء،…الخ)، لكن ما أثار انتباهي و امتعاضي أكثر هو عنوان و مضمون المقال الذي أوردته جريدة المساء ليوم الاثنين 25 مارس 2013/  عدد 2021 ، لصاحبه المهدي السجاري، إذ عنون مقاله ب ” قيادات من البام و الطليعة تشارك في إحياء ذكرى مقتل ايت الجيد“.

أما على مستوى المضمون اختصر صاحب المقال فقط على ذكر اسم خديجة الرويسي،  دون ذكر و لو اسما واحدا من قياديي حزب الطليعة الحاضرين، و على رأسهم رئيس الحزب عبد الرحمان بنعمرو الذي حضر شخصيا اللقاء من أوله إلى آخره. بل ذهب صاحب المقال إلى نشر تصريحات نسبت إلى خديجة الرويسي، دون نشر أي تصريح لقياديي حزب الطليعة أو باقي الأحزاب اليسارية الأخرى، أو المنضمات المدنية و الحقوقية التي حضر ممثلين عنها اللقاء بكثافة.

و بذلك يتضح أن صاحب المقال، تعمد ذكر أسماء و أحزاب دون أخرى، إذ لم يذكر على سبيل المثال حضور ممثلين /قياديين  من الحزب الاشتراكي الموحد يتقدمهم أعضاء المكتب السياسى  الشافعي و محمد بولامي و سعيد زريوح و نعيمة الكلاف…  بالإضافة إلى العديد من أعضاء المجلس الوطني (الجوني، جرير….الخ). مع العلم ان نبيلة منيب، رئيسة الحزب كانت موجودة في فرنسا في مهمة حزبية. كما حضر  اللقاء العديد من مناضلي الخيار الديمقراطي القاعدي.

إن :المساء” لم تشر أيضا و لو بكلمة واحدة إلى حضور خديجة الرياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و التي كلفها المنضمون بتسليم جائزة تكريمية لمحامي عائلة الشهيد شكري بلعيد التونسي، علما أن خديجة الرياضي حضرت أيضا إلى جانب عبد الحميد أمين نائب رئيسة الجمعية في الندوة الصحفية التي نظمت في نفس اليوم وبنفس المناسبة. بالإضافة إلى حضور ممثلين عن منظمات  حقوقية جهوية من بينها منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب في شخص منسقه العام عبد الوهاب تدموري و نائبه علي الطبجي.

المساء لم تشر إلى عدد المشاركين الذي فاق عددهم 1400 مشارك، من بينهم قياديون قاعديون تقدميون سابقون أبرزهم سعيد عبو، و نور الدين جرير وحماد البدوي و جمال الكتابي و حسن تاوريرت و بوستة و زريوح و الدحماني و مصطفى الكوديم و سمير شباري و شيبة و منير و برومي و لحبايلي و آخرون عن جامعة  فاس، و على الطبجي  و عزيز قنجاع و حسان الهبطي و مريم الزموري و آخرون عن جامعة تطوان، و رضوان حتاش و خالد اورحو و آخرون عن جامعة القنيطرة و عزيز العطروز و عبد الحق و السيمو  و آخرون عن جامعة مراكش، و حسن تيفلت و سعيدة كوزي و آخرون عن جامعة الرباط…..الخ (معذرة إن لم اذكر كل الاسماء).

كما أن “المساء” لم ترى  حضور مناضلين بارزين من منضمات المجتمع المدني الشبابية (مناضلين القاعديين الحاليين و مناضلين فبرايريين) و النسائية و الإعلامية و الحقوقية و التنموية.

نود تذكير كل هذا للتأكيد بان لجنة رفاق وأصدقاء الشهيد ايت الجيد حظيت بإجماع كل قدماء القاعديين الذين لازالوا أوفياء لتاريخ و أفكار و يسارية ايت الجيد و نهجه الممانع.

إن اللجنة كانت حريصة كل الحرص على  أن تكون في مستوى الثقة التي وضعها فيها لقاء الشاون ليوم 2 فبراير و الذي أسفر عن تشكيلها. و أن طبيعة اللقاء كان مفتوحا و أن اللجنة المنظمة لم تكن من مهامهما أن تطلب الحاضرين الإدلاء ببطاقتهم الوطنية أو هويتهم السياسية في الباب، و لم تكلف حراسا خاصين لتلك المهمة لان اللقاء كان  لقاء عموميا بامتياز.

إن اللجنة لم تستدعي خديجة الرويسي للحضور و لم يحجز لها مكانا في المقاعد الأمامية كباقي المدعوين و لم تمنح لها الكلمة. و لا …ولا.

خديجة الرويسي حظرت كباقي الناس، بل- و لا شك لنا في ذلك- أن في داخل القاعة كان هناك مخبرين و عملاء و متجسسين سريين حضروا لإيصال المعلومات للأجهزة البوليسية المختصة و ربما حتى للمتورطين في قتل الشهيد و قاتليه.

لماذا إذن هذا المكر و الخداع من طرف جريدة المساء، و لماذا كل هذا الكلام عن حضور خديجة الرويسي و إبرازها كأهم شخصية حظرت مهرجان تخليد الذكرى العشرينية للشهيد بنعيسى.

إن قصد  صاحب المقال – الذي لا اعرفه شخصيا- يبقى واضحا بأنه أراد الإساءة للشهيد، و لمنظمي اللقاء و التشويش على عملهم، علما أن اللجنة المنظمة نظمت ندوة صحفية صبيحة نفس اليوم، أي يوم السبت أي يوم 23 مارس 2013 بنادي الصحافة بالرباط، بحضور عائلة الشهيد و محامييها  و منسق هيأة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد المغتال مؤخرا من طرف نفس القوى الظلامية و المخباراتية بتونس.

إن اللجنة المنظمة وضحت في الندوة الصحفية لكل الحاضرين صحفيين و مهتمين و مناضلين دلالات و مغزى تنظيم الذكرى العشرين لاغتيال الشهيد و تبرئها من كل استغلال سياسوي للشهيد من أي جهة كانت، و شرحت جليا على أن تخليد الذكرى العشرينية بهذه الطريقة تتحكم فيه عدة معطيات أبرزها:

– مرور 20 سنة عن الاغتيال دون أن تظهر الحقيقة بعد.

– إن الدولة و مؤسسة القضاء لم يقوما بدورهما كاملا للكشف عن المجرمين الحقيقيين منفذين كانوا أم مخططين.

– إن المتهمين بالقتل وصلوا اليوم إلى سدة الحكم في عدة بلدان (مصر و تونس) و يتقاسمون الحكم في المغرب.

– إن تونس الجارة، شهدت مؤخرا  اغتيالا سياسيا مماثلا ذهب ضحيتها القائد اليساري البارز الشهيد شكرى بلعيد. و يبقى المتهم هو دائما  نفس المجموعات الظلامية المتطرفة.

و عليه فمن حق رفاق الشهيد أن يخلدوا بشكل جماعي ذكرى شهيد عزيز عليهم جميعا، و أن يلتقوا لتجديد العهد للشهيد و لعائلته لمواصلة النضال حتى أن تشرق شمس الحقيقة كاملة و معاقبة القتلة و معرفة حيثيات ذلك الاغتيال الشنيع الذي اقترفته المجموعات الظلامية في واضحة النهار و مطالبة النظام للكشف عن أولئك الذي أعطوا الأوامر لاختطاف جثة الشهيد و تهريبها ليلا من فاس إلى طاطا و معاقبتهم دون علم عائلته و رفاقه.

ما المانع إذن إن عانق  رفاق الشهيد  بعضهم بعضا بعد سنوات الفراق  و ما خلفه “عبور الصحراء” من نكسات و انكسارات. أليس من حقهم أن يتعاونوا حول هذا الملف الذي يوحدهم و يتعاونوا مع بعضهم بعضا كل مواقعه السياسية اليسارية و الحقوقية و المدنية، و أن يتمنون لبعضهم البعض كامل النجاح لأحزابهم و تياراتهم و منظماتهم في إطار تضامن و تآزر و احترام متبادل.

كما أن من حق هؤلاء أن يتساءلوا حول دورهم في المجتمع اليوم، و ما هي الأدوار الممكن القيام بها للمساهمة في توحيد اليسار، و إعادة الثقة في النفوس و القلوب و القول علانية أننا لازلنا أحياء نرزق، و نحن  معززون مكرمون، و أننا لم نخن قضية الشهيد أبدا، و لم نتاجر فيها و لم نبعها و لم نتنازل عنها. و أننا نتعهد جميعنا على مواصلة النضال إلى جانب عائلة الشهيد حتى كشف الحقيقة كاملة و معاقبة الجناة القتلة و المتواطئين معهم.

كما أن رفاق الشهيد يهمهم كثيرا مستقبل بلدهم تماما كما يهمهم سؤال اليسار و مستقبله بالمغرب و العالم كله.

يهمهم بنفس القدر أيضا توضيح المشهد السياسي بالمغرب و إخراجه من الضبابية التي يعيشها و المساهمة في خلق إفرازات و اصطفا فات بين القوى المتصارعة في المجتمع من اجل بناء مغرب الغد المبني على التعدد السياسي و الثقافي اللغوي و الجهوي. مغرب ينتفي فيه الاستبداد السياسي و الاستغلال الطبقي و الفساد الإداري و السياسي أيضا.

إن فرز الأقطاب السياسة في المغرب و توضيحها أصبح أمر لا يقبل التأجيل و ضرورة ملحة خدمة لمستقبل المغرب و شعبه و لكل البلدان المتوسطية.

فالمغاربة كباقي الشعوب مطالبون بفرز أقطاب قوية (يمين محافظ متاسلم و يمين ليبرالي حداثي و يسار تقدمي). أقطاب قادرة على التنافس على السلطة و التداول عليها بشكل سلمي بعيدا عن سياسة القتل و التكفير و الاستبداد. و أن اليسار مطالب أكثر من أي وقت مضى بجمع شتاته و التكتل في إطار جبهة شعبية ديمقراطية تضم كل قوي التي لها مصلحة في التغييرـ ياخد بعين الاعتبار التطور الحاصل على مستوى الداخل و العمل عل التشكل في إطار يسار متجدد يأخذ بعين الاعتبار دور الجهات و حقها  في تقرير مصيرها في تدبير شؤونها و إعادة النظر في المفهوم الكلاسيكي للتنظيم (زعماء في الرباط  و البيضاء و قواعد في الهوامش)، و الدفاع عن حق تأسيس الأحزاب الجهوية انسجما حتى مع حل الحكم الذاتي المقترح في الصحراء و التي تتبناه جميع الأحزاب المغربية الآن، أن استثنينا حزب النهج الديمقراطي)، إذ يستحيل تطبيق نظام الحكم الذاتي في الصحراء بدون دسترة الأحزاب الجهوية و تحول البوليزاريو إلى حزب جهوي إن قبل الصحراويون بالحكم الذاتي المتفاوض عليه الان  طبعا) و أن فيدرالية اليسار عليها أن تتأسس بين الأحزاب اليسارية الجهوية القريبة من الساكنة و ليس مع أحزاب متهالكة لا حول لها و لا قوة ( المؤتمر و الطليعة)، بالرغم من الرصيد النضالي الهام الذي تتوفر عليها.

إن اليسار المغربي أسوة باليسار ألمغاربي و العالمي علية اليوم أن يعمل على إعادة بناء نفسه،  و أن  يعد العدة لمواجهة نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة التي يمر بها عالم اليوم بكل ما يعكسه من نتائج وخيمة التي وصلت إلى حد التراجع على المكتسبات التي حققت بفضل نضالات الطبقة العاملة و القوى الديمقراطية في أوروبا و في كل بقاع العالم.

إن رفاق الشهيد كانوا دوما مستعدين أن يعطوا دمائهم و أرواحهم و حريتهم من اجل الأفكار التي اغتيل من اجلها الشهيد، فما الذي سيمنعهم اليوم للعب ادوار لتعزيز صفوف المقاومة و الممانعة ضد الاستبداد السياسي  و الفكري بالمغرب.

إن رفاق الشهيد كانوا دوما في مقدمة النضال من اجل مغرب الحداثة و التقدم و الحرية و العدالة الاجتماعية و أدوا اثمنة غالية من اجل ذلك و انه بإمكانهم اليوم   لعب نفس الدور و المساهمة في تشكيل جبهة شعبية ديمقراطية لمواجهة النظام و الظلام دفاعا عن نفس القيم و نفس الأفكار و نفس النهج الذي ذهب ضحيتها الشهيد القادم من المغرب العميق (طاطا)………..و لنا عودة إلى الموضوع .

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.