Your Content Here
اليوم الأحد 31 مايو 2020 - 12:47 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الإثنين 25 مارس 2013 - 6:04 صباحًا

السياحة بالمغرب, بين الواقع و البديل

شريف الشرشاوي :

 تعتبر السياحة من الركائز التي يعلق عليها المغرب آماله الاقتصادية لكسب العملة الصعبة وتنمية البلاد أكثر مما يعول به على المجالات الأخرى كالفلاحة والصناعة وغيرها, فمند زمن والمغرب يوزع الأوهام لشبابه بتوفير مناصب الشغل بالآلاف وعشرات الآلاف بواسطة المشاريع السياحة الكبرى على المدى القريب والبعيد, والإذاعات الوطنية تبث لنا مراسيم تدشين مدن سياحية كاملة وعقد صفقات مع الاجانب لجلب استثمارات تنفع البلاد والعباد… فقد اعتاد المواطن المغربي سماع مثل هذه التفاؤلات التي تصب في نفس المجرى ألا وهو الرقي والازدهار والتقليل من البطالة والفقر, عند هذا الحد نتساءل عن واقع السياحة بالبلاد؟  وهل المغرب بالفعل يشهد نموا اقتصاديا تنمويا موازيا للإحصاءات المصرح بها سنويا من لدن وزارة السياحة ؟ هل من انعكاسات على المجتمع؟ و هل من سبل بديلة للتغيير من واقع السياحةنحو الأفضل؟

 

واقع السياحة بالبلاد

 

         عند ما نتكلم عن النمو الاقتصاد فلا بد من تنمية يستفيد منها كل من العامل والفلاح والصانع التقليدي والمتخرج الجامعي فواقع السياحة بالمغرب لا يمن بصلة بهذا ولا بذاك. فالمواطن المغربي لا يستفيد من الزيادة في عدد المبيتات الليلية بالفنادق الفخمة بمراكش وطنجة وفاس وغيرها من القبلات السياحية التقليدية, و نستبعد أيضا أن يكون للصانع التقليدي دخل من الليالي الحمراء بالملاهي والكازينوهات, كما أن المرأة البدوية هي الأخرى لا تستفيد شيئا من السهرات الليلية بالشواطئ السياحية, كذلك الفلاح البسيط  بدوره لا يربح شيئا من ترويج السياحة الجنسية بمدينة أكادير وغيرها, وأما المتخرج الجامعي فواضح أن شهادته لا تجدي معه نفعا ولا تفيده شيئا من زيارة فرسان الخليج عشاق اللحوم الطرية الخضراء للبلاد قصد قضاء ليالي حميمية كلفة كل واحد منهم ملايين السنتيمات لليلة الواحدة.

 

    كلها أرباح بعيدة عن تنمية المواطن والأكثر من ذالك فهي أموال مضرة بالأخلاق والكرامة والدين فماذا سننتظر من عائدات الرقص والقمار والجنس إلا الخراب نفسه, و ما ينتظر بعد الزلزال إلا الخراب.

 

   للأسف هذه هى الحقيقة المرة للسياحة الغالبة بالمغرب, سياحة الخمر والقمار والجنس, سياحة موجهة الى فئة معينة من المستفيدين أصحاب المشاريع الضخمة والمشاريع التجارية الكبيرة بهذا بالميدان, سياحة تحط من كرامة المواطن بعض الأحيان و تساهم في غلاء العقار والأسعار أحيانا أخرى.

 

 نحو سياحة بديلة

 

-أن توقد شمعة خير من أن تلعن الظلام أبد  الدهر- حكمة منطقية و هادفة  انطلقنا منها كي نقترح بعض الحلول بهذا الموضوع قصد الاستفاذة من جهة وإغناء المقال من جهة أخرى.

 

  إذن من جهتنا كمواطنين غيورين عن هذه البلاد الخصبة , ومهتمين بهذا الميدان, نقترح تقنين هذا الميدان في اتجاه سياحة مسؤولة, سياحة جبلية, سياحة ثقافية, سياحة قروية وغيرها من السياحات البديلة التى تضمن حفظ كرامة المواطن من جهة وتنمية مستدامة للبلاد من جهة أخرى فبلاد المغرب آهلة للسياحة وآهلة لتقديم منتجات طبيعية وثقافية و إنسانية متنوعة, لاكن ليس بالطرق المذكورة أعلاه.

 

   قد سبق أن أكد رئيس المنظمة الدولية للسياحة الاجتماعية السيد -حان مارك مينيون- في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش احتضان مدينة الصويرة للمأتمر الدولي للسياحة الاجتماعية المتضامنة, أن المغرب يتوفر على مؤهلات حقيقية لتطوير السياحة المتضامنة وغيرها من السياحات البديلة بفضل الثروات الإنسانية والتفافية التي تسخر بها البلاد.

 

  إذن نقترح سياحة مسؤولة بما تحمله  الكلمة من معنى سياحة تنموية توعوية ووطنية, سياحة تضمن قوت عيش الفلاح البسيط والصانع التقليدي والطالب المتخرج, سياحة يستفيد منها المواطن البدوي والحضري, نقترح توجيه السياحة نحو الجبل نحو المناطق الطبيعية الخلابة النائية نحو الشواطئ النظيفة البعيدة حيث يكون المبيت عند العائلات وبالمأوى الجبلي البسيط, وسيلة النقل و اليد العاملة محلية,والطبخ كذلك بحيث يبيع الفلاح منتجاته بأثمنة مناسبة دون وساطة.

 

   بعيدا عن سياحة الفقراء كما يطلق على السياحة التقليدية ذات المركبات الاجتماعية الراقية والفنادق ذات الطراز العالي ذات الإمكانيات العالية التي تعتمد على تقديم الخدمات التي قد لا تختلف عما يعرف السائح في موطنه الأصلي, بعيدا عن هذا نقترح سياحة حيث التعايش والحس العاطفي بين الزائر والمزور سياحة تتصف بالرغبة في الاقتراب من الطبيعة وولع الاختلاط بالسكان المحليين و معايشة عاداتهم و تقاليدهم عن كثب, سياحة من بين أساسياتها اكتشاف الطبيعة و الثقافة و الموروث المادي و اللامادي, إذ بالفعل أنه المغرب مؤهل لهذا النوع من السياحة بحكم تنوع المناخ و التضاريس واختلاف الثقافة بين الصحراوي و الجبلي و السوسي و الريفي…و غيرهم من أصناف الشرائح السكانية.

 

 ليس من المفروض على السائح الأجنبي أن يقضي عطلته بالمناطق التقليدية المعتادة بل يجب أن يتمكن من زيارة الصحراء في اتجاه الجنوب و أدغال الأطلس و ساكنة الشمال بجبال الريف و يساهم في خلق حركية اقتصادية بهذه المناطق النائية عن طريق اقتناء منتجات الصناعة التقليدية  وركوب الحمير و البغال بالممرات الغابوية و ركوب الجمال بواحات الصحراء  و  المشاركة في رحلات السير على الأقدام و ركوب الدراجات للوصول إلى مآوي الاستقبال و دور الضيافة كل هذا إضافة إلى تذوق الأطباق و المنتجات الغذائية الخاصة بكل منطقة من جهات المغرب, زيادة عن هذا يكون المبيت عند العائلات التي تفتح أبوابها لاستقبال السائح المتضامن الذي قد يدفع أضعاف ما يدفعه في مجال السياحة التقليدية ليعيش عن قرب من السكان و يشاركهم حياتهم اليومية من أكل و شرب وعادات و تقاليد.

 

     بهذه الاقتراحات المتواضعة و الأمثلة البسيطة نرى أنه بإمكان السياحة البديلة أن تغير من واقع السياحة المغربية إذا ما اعتمدت على أخصائيين لهم القدرة و المعرفة على توجيه السائح و تقديم معلومات علمية عما يوفرونه للمسافر الزائر.

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    abdou says:

    صحيح اخي الكريم ان هذا القطاع اصبح ينخر جسده الفساد.فما جلب لنا الا الكوارث من اغتصاب للاطفال القاصرين,و هتك عرض الفتيات القاصرات…..انها السياحة الجنسية لا غير.