Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 2:34 صباحًا
أخر تحديث : السبت 6 يوليو 2013 - 12:22 مساءً

حوار حصري مع ع.المنعم البري الوجه الجمعوي البارز بطنجة و الأمين الجهوي لحزب البام بذات الجهة

تقديم : ع.الغفور الطرهوشي

في هذا الحوار مع السيد ع.المنعم البري الوجه البارز في الحركة الجمعوية بطنجة و الأمين الجهوي لحزب الأصالة و المعاصرة بجهة طنجة تطوان الذي صادفناه بقاعة الندوات لفندق أمنية بويرطو يوم 8 مارس الجاري على هامش ندوة “محمد بن عبدالكريم الخطابي بعيون نسائية” و التي نظمتها جمعية ثويزا بتنسيق مع منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب – تنسيقية طنجة – و جمعية الريف للتنمية المستدامة ، نتطرق لعلاقته بجمعية ثويزا البارزة بطنجة و كذا موسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية المنظمة لمهرجان ثويزا الذي إستطاع أن يكون منذ البدء في تنظيمة من الأنشطة البارزة التي تعرفها مدينة البوغاز ، كما تحدث عن مصادر تمويل هاذين الإطارين و علاقتهما بإلياس العماري ،

ع.المنعم البري صرح لنا لأول مرة أن تنظيم دورة مواهب ثويزا التي كانت تتوخى تشجيع المواهب الفنية الصاعدة في جهة الريف الكبير قد عرف مشاكل كثيرة بسبب ضعف الإمكانيات المادية بعد أن رفض مسؤولي الحسيمة و الناظور دعم المبادرة .

على المستوى السياسي قال السيد البري أن تنظيمه الحزبي لا يعترف بتبادل الأدوار في مختلف هياكله و أن الآلية الديمقراطية هي وحدها التي أوصلته لخلافة صديقه فؤاد العماري على رأس الحزب بجهة طنجة تطوان .

تفاصيل أخرى تقرؤونها في هذا الحوار الذي أجراه موقع فري ريف مع الأستاذ منعم البري .

 

حاوره : ع.الغفور الطرهوشي / كمال الخطابي

– في البداية نرحب بك السيد ع.المنعم البري بين قراء موقعنا فري ريف ، و نشكرك على تلبية دعوتنا . حبذا لو تعطينا في البدء سي منعم لمحة مختصرة عن مسار حياتك ، منذ نعومة أظافرك في الريف لحين إستقرارك بطنجة .

 

ج- من مواليد دوار إحدوثان بجماعة بني حذيفة بإقليم الحسيمة أواخر سنة 1970، درست التعليم الإبتدائي بنفس الدوار، ثم الإعدادي ببني حذيفة، وبعده الثانوي بتارجيست. وفي سنة 1990 التحقت بكلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بظهر المهراز بفاس، حيث حصلت على الإجازة في شعبة الفلسفة العامة؛ ثم انتقلت إلى كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط، لأحصل على شهادة استكمال الدروس(دبلوم الدراسات المعمقة) في تاريخ الفلسفة. وبعد ذلك شرعت في انجاز أطروحة الدكتوراه حول مفهوم الوجود، إلا أن الإنشغالات  المهنية والجمعوية والسياسية كانت وراء فشلي في إتمام مشروع الأطروحة، وأنا آسف على هذا الفشل. هذا حول مساري التعليمي والدراسي، أما عن مساري المهني، فقد عينت متصرفا مساعدا بنيابة التعليم بالحسيمة سنة 1995، وفي سنة 1997، كنت مضطرا للإلتحاق بعائلتي التي اضطرت بدورها للهجرة إلى طنجة، لأسباب صحية للمرحوم والدي، الذي كان يشتغل في التعليم بالدوار. والآن أنا أشتغل وكيلا للحسابات بنيابة التعليم بطنجة – أصيلة.

 

– كيف جاء إختيارك للعمل الجمعوي و إرتباطك بجمعية ثويزا التي تأسست بإشراف إلياس العماري القيادي بحزب الأصالة و المعاصرة ، و المثير للجدل – حسب تعبير بعض المتتبعين- ؟

 

ج- بحلولي بمدينة طنجة سنة 97 من القرن الماضي، انخرطت في العمل الجمعوي، بمساهمتي، إلى جانب رفاق من الجامعة، في تأسيس جمعية خريجي جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. وبعد ذلك، مباشرة، انخرطت في جمعية ماسينيسا بطنجة، لأنتخب نائبا للرئيس ، ثم أستقيل بعد ذلك لأسباب موضوعية.

وفي سنة 2003، وأنا متحمس أكثر للعمل في إطار الجمعيات الأمازيغية، فكرت رفقة فاعلين أمازيغ من الريف، بتأسيس جمعية أطلقنا عليها اسم ثويزا ، و شاءت الصدف أن يكون بين المبادرين إلى هذه التجربة الرفيق فؤاد العماري ، الذي كان ، بدوره، قد اختار الإستقرار بمدينة البوغاز.

وأتذكر جيدا أن الجمعية لم تؤسس أبدا تحت إشراف الأخ إلياس العماري؛ وإنما مكتب الجمعية هو الذي طلب سنة 2005، حين قرر تنظيم مهرجان ثويزا ، من السيد إلياس أن يترأس هذه التظاهرة الفنية والثقافية الكبرى، التي بدأت كمغامرة بإمكانيات بسيطة ، ومنذئذ، فالعلاقة الوحيدة التي تربط الأخ إلياس العماري، بثويزا، هي رئاسته الفعلية والقانونية لجمعية مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، التي أحدثت سنة 2008 لتنفيذ برنامج المهرجان ، أما جمعية ثويزا بطنجة  كان يرأسها الأخ فؤاد العماري ، ويرأسها الآن الأخ عبد الكريم الغلبزوري.

 

– جمعية ثويزا من بين أكبر الجمعيات الثقافية النشيطة بمدينة طنجة ، و سرعان ما أصبحت تتربع على عرش العمل الجمعوي بالمدينة ، هل لهذا إرتباط بشخص إلياس و نفوذه كما يقول منتقدوكم ، أم ان الأمر راجع للعمل و الدينامية التي تقدمونها ؟

 

ج- ينبغي، أولا التمييز بين جمعية ثويزا بطنجة، وبين جمعية مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة ، الأولى تسير بمكتب لا يتحمل فيها الأخ إلياس أي مهمة تنظيمية، والثانية هي مؤسسة يرأسها الأخ إلياس ، وتشرف على تنظيم المهرجان. ولذاك يلزم التمييز بين الإطارين ، لأن هذا التمييز من شأنه المساعدة على فهم لغز نجاح الجمعيتين ، فجمعية ثويزا منذ تأسيسها، وتحت رئاسة فؤاد العماري، احتلت مكانة مرموقة في المشهد الجمعوي بالمدينة ، بفضل منهجيتها في العمل ، وبفضل برامجها الإشعاعية ،  و إنفتاحها على جميع المؤسسات والفعاليات ، داخل المدينة وخارجها ، ومازالت، إلى يومنا متميزة بأنشطتها الناجهة وبرامجها الجادة ، ويكفي أن نذكر بآخر نشاطين نظمتهما جمعية ثويزا بطنجة، الإحتفال بالسنة الأمازيغية 2963، مع مندوبية الثقافة، وتخليد اليوم العلمي للمرأة وخمسينية وفاة بطل الريف مولاي موحند، بشراكة مع جمعيتين ، فقد لاحظتم بأم أعينكم الأعداد الغفيرة التي تتوافد على أنشطة الجمعية ، ليس من طرف الناطقين بالأمازيغية فقط، وإنما جميع الشرائح، حتى من الأجانب غير المغاربة.

و مثل هذه الأنشطة تنظمها جمعية ثويزا، و لا علاقة لها بالأخ إلياس العماري ، أما مؤسسة المهرجان، فهي جمعية مستقلة، يرأسها السيد إلياس ، وأتشرف بتدبير شؤونها الإدارية العامة، إلى جانب بقية الأعضاء، كل واحد من موقعه داخل مكتب المؤسسة. وطبيعي جدا أن يكون الأخ إلياس، هو أول من يسهر على تقديم الدعم لإنجاح هذه التظاهرة الوازنة بطنجة، التي يتجاوز إشعاعها حدود المدينة، بل وحدود المغرب حتى ، وهذه الجمعية محظوظة لأنه يوجد على رأسها إنسان غيور على الأمازيغية خصوصا، وعلى الثقافة الوطنية عموما؛ إنسان منفتح ومقدر للعمل الجمعوي الجاد؛ إنسان يستوعب بعمق الحدود الفاصلة بين الجمعوي والسياسي. منذ عرفناه رئيسا على هذه الجمعية، لم نسجل أبدا، أنه تدخل لتوجيه هذا المهرجان الفني والثقافي الملتزم الكبير صوب أهداف سياسية أو حزبية ، ومراجعة برامج الدورات الثمانية الماضية كفيلة بإثبات ما أقول.

 

– هل يمكن تنوير الرأي العام سي منعم و توضيح مصادر تمويل الجمعية و بعض أنشطتها الكبيرة التي تقام بتكاليف مرتفعة ؟

 

ج-  مهرجان ثويزا بطنجة شأنه شأن جميع المهرجانات الفنية الوطنية، يعتمد على الاستشهار وعلى دعم بعض المؤسسات في إطار الميزانيات المخصصة لدعم الأنشطة الثقافية والفنية. وللإطلاع على مصادر التمويل، تكفي مراجعة ملصقات المهرجان منذ 2005، وهي متوفرة على الشبكة العنكبوتية، ليتبين لكم أنه ثمة مد وجزر في شبكة المدعمين من دورة إلى أخرى. وهناك دورات يسجل فيها المهرجان عجزا ماليا، يتم التغلب عليه خلال الدورات اللاحقة، عبر عقلنة التدبير والتحكم في البرمجة ، وميزانية مهرجان ثويزا تعتبر من أضعف الميزانيات بالمقارنة مع المهرجانات الأخرى التي تنظم في المغرب، رغم حجمه الكبير، وإشعاعه الجهوي والوطني والدولي.

 

– ماهي أهم الأنشطة التي تعتزمون تنفيذها هذه السنة ؟ و هل سيقتصر عملكم فقط على مدينة طنجة و محيطها كما العادة ؟

 

ج- مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية تنفذ برامجها في فضاءات مختلفة ومتباعدة من مدينة طنجة، وفي مدة لا تتجاوز أربعة أيام من كل سنة؛ وهذا البرنامج يتطلب مجهودا ماليا ولوجيستيكيا وبشريا هائلا؛ ويتعذر علينا، في الوقت الراهن، التفكير في توسيع أنشطة المهرجان إلى خارج المدينة. وقد تلقينا خلال السنة الماضية درسا مخيبا للآمال في رهاننا على تعاون المسؤولين والمنتخبين في مدينتي الناظور والحسيمة، في إنجاح مشروع طموح، أطلقته مؤسسة المهرجان، وهو برنامج “مواهب ثويزا”. فرغم الملفات القوية التي توجهنا بها إلى هاتين المدينتين المعنيتين بالدرجة الأولى ببرنامج اكتشاف المواهب الموسيقية الأمازيغية الشابة، فإننا لم نتلق أية إشارة للتعاون والدعم، ولو المعنوي والرمزي، وما بالك بالمالي. وهذه الإشارة السلبية ستجعلنا نفكر ألف مرة قبل الإقبال على أية مغامرة لتوسيع دائرة مهرجان ثويزا خارج طنجة ، رغم أننا نحرص دائما في البرمجة على ضمان حضور الفنانين والمبدعين والعارضين من مختلف مناطق المغرب، خصوصا من ربوع الريف الكبير.

أما عن الدورة التاسعة المقبلة، فلم تتضح، بعد، معالمه وخطوطه العريضة ، وسنعلن عن الجديد في هذا الإطار، في حينه، إن شاء الله.

 

– يعرف كل متتبع لمسار الجميعة أنك أصبحت الوجه البارز فيها حين غادرها رئيسها السابق فؤاد العماري ليصبح على رأس حزب الأصالة و المعاصرة بطنجة ،  ثم آلت بعدها قيادة البام بالجهة لك بعد أن تنحى فؤاد ، هل لهذا الترابط تفسير معين حسب رأيكم ؟؟

 

ج- هذه المعطيات غير دقيقة. فعبد ربه لم أتول قط مسؤولية الرئاسة، سواء في جمعية ثويزا بطنجة، أو داخل مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية ، فقد حرصت دائما على العمل في الجبهة التنفيذية والميدانية، ولم أكن أبدا في موقع الرئاسة ، ففي جمعية ثويزا، تدرجت على مسؤولية الكتابة العامة،عند التأسيس، وعلى مسؤولية نائب المال، عند التجديد الأول، وعلى مسؤولية نائب الرئيس مع التركيبة الحالية للجمعية ، أما فيما يتعلق بمؤسسة المهرجان، فمنذ التأسيس إلى الآن، أمارس مهمة المدير العام للمؤسسة التي يرأسها الأخ إلياس العماري.

 أما عن تبادل الأدوار مع الأخ فؤاد العماري، الأمين العام الجهوي السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، والرئيس السابق لجمعية ثويزا بطنجة ، فهذه مجرد كليشيهات مغلوطة لحقيقة الأمور ، فالمسؤولية التي أتولاها حاليا على رأس حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة-تطوان، حملني إياها المؤتمر الجهوي الأخير، بطريقة ديموقراطية شفافة. ولم تكن، أبدا، مجرد تبادل في الأدوار، أو تناوب مفبرك على المواقع .

 ومن جهة أخرى، نحن مدركون جيدا، وممارسون فعلا للمبدأ الأسمى الذي يقضي بالفصل بين ماهو سياسي وما هو جمعوي.

 

– المعروف أن طنجة كانت مدينة ثقافية بكل المقاييس و أنجبت أدباء وكتاب كبار ، و لكن نلاحظ مؤخرا تراجع هذا الزخم الأدبي و الإنتاج الثقافي ، في إعتقادكم من المسؤول عن هذا التراجع ؟

 

ج- التراجع  لا يلاحظ في مدينة طنجة فقط، بل هو ظاهرة غالبة، بتفاوت نسبي، على معظم المدن المغربية الكبرى. وهذا أمر يحتاج إلى تحليل سوسيولوجي وتاريخي دقيق ، في نظري المتواضع، قد تكون من بين عوامل هذه الظاهرة، انتشار الثقافة التسيطيحية المبتذلة، التي تتعمق يوما بعد آخر، بسبب انتشار التقنيات الفضائية والإفتراضية بشكل مخيف، وأيضا، بسبب تراجع دور المثقف وصورته في المجتمع بسبب عوامل سياسية واجتماعية معروفة. دون أن نغفل تراجع دور الدولة والجماعات الترابية في الاستثمار الفعلي، كما وكيف، في البنيات الأساسية وفي الموارد البشرية، في مجالات النهوض بالثقافة والإبداع والبحث العلمي. رغم ذلك، لا يجوز الإفراط في الحكم عن وضع الثقافة ولإبداع في مدينة البوغاز بشكل سلبي. فما زالت مدينة طنجة تحتضن أنشطة فنية وثقافية وأدبية كبرى، وما زالت تحظى باهتمام الأدباء والمثقفين العالميين، ربما يحتاج الأمر إلى تسويق هذه الأنشطة، على قلتها، ومواكبتها.

 

– ماهو تقييكم لأداء حزب لأصالة والمعاصرة في جهة طنجة ، و هل أنتم كمنسق جهوي للحزب راضون على حصيلتكم و آدائكم بالجهة ؟

 

ج- لا يجوز لي من موقع المسؤولية أن أقيم عملا أشرف على تنسيقه، رفقة أعضاء الأمانة العامة الجهوية والأمانات الإقليمية والمحلية. فالعمل الذي نقوم به، ونتمنى من الله التوفيق، هو تشجيع المبادرات التي تولد داخل مختلف أجهزة الحزب في الأقاليم السبعة المكونة لجهة طنجة –تطوان؛ وتحرير الطاقات في مختلف المستويات، أفقيا وعموديا. والتاريخ وحده كفيل بالحكم على هذه التجربة، وعلى العمل الوطني النبيل الذي نقوم به.

 

– في الأخير نشكرك سي منعم على رحابة صدرك و نترك لك الكلمة الأخيرة .

 

شكرا لموقع الريف الحر، وأتمنى لكم، بصدق، التوفيق في مساركم الإعلامي الصعب. ومزيدا من الإشعاع والإنتشار خدمة لقراء الموقع، ولمشروعكم الإعلامي الطموح، الذي يحظى بمتابعة فئة واسعة من القراء.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.