Your Content Here
اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 7:31 صباحًا
أخر تحديث : السبت 9 فبراير 2013 - 7:49 مساءً

إفتتاح أنشطة السنة الخطابية بالحسيمة بحظور شخصيات وازنة

فري ريف: محمد العزوزي / رضوان السكاكي

تخليدا للذكرى الخمسينية لرحيل مؤسس المدرسة العالمية للمقاومة والتحرير الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، إفتتح بالحسيمة يوم أمس الجمعة 2013-02-08  برنامج أنشطة السنة الخطابية المنظمة من بعض الإطارات المدنية والحقوقية بالحسيمة تحت شعار “ ما أحوجنا إلى تجربة الأمير الخطابي الذي مرت على رحيله 50 سنة“، الذي استهل بندوة دولية يشارك فيها أساتذة باحثون ومؤرخون من المغرب وإسبانيا والجزائر ومصر وجزيرة لارينيون – منفى العائلة الخطابية من 1926 إلى 1947.

 ويأتي تخليد ذكرى مرور نصف قرن من رحيل الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، هذه الشخصية التاريخية البارزة والحاضرة بثقلها في التاريخ العالمي التي وشمت ذاكرة الشعوب المستعمرة في القرن الماضي خصوصا، وأثرت التاريخ العالمي بدروس وعبر في المقاومة والتحرير بمجهوداتها وعملها الجبار التي قاومت به جيشين من أقوى جيوش عصرها آنذاك، حسب الجهات المنظمة بهدف حفظ وصيانة الذاكرة والتاريخ وتنمية الثقافة التاريخية ومحاربة ثقافة النسيان وكذا الدعوة إلى البحث عن جيل جديد من الكتابة التاريخي وفي إطار المساهمة الجماعية في صياغة تصور تنموي يعيد الاعتبار لنساء ورجال الريف في أفق بناء مصالحة حقيقية تقر بالمبادئ الدولية للعدالة الانتقالية.
ولقد تميز اليوم الافتتاحي بعد أن افتتح منسق الهيئات المنظمة الأستاذ عمر لمعلم أشغال فعالية الندوة مرحبا بكل من لبى دعوة المشاركة في فعاليات الندوة الدولية المنظمة تحت عنوان “مشروع الأمير الخطابي بين تحديات المرحلة ورهانات الحاضر: قراءات استشرافية”، ابتداء بحفدة الأمير الخطابي وكل الأساتذة والباحثين والفعاليات المدنية والسياسية وكل الحضور الذي تكبد عناء السفر من مختلفي بقاع العالم. بكلمة لأفراد عائلة الأمير مولاي موحند تلاها حفيد الأمير السيد عبد الكريم بن سعيد الخطابي أكد فيها عن سعادته وسعادة العائلة الخطابية بتخليد ذكرى مرور 50 سنة عن رحيل الأمير الخطابي بالحسيمة وقال: أن الأمير يستحق منا كل تضحية لأنه قدم نفسه وعائلته قربانا وفداء للوطن وقاوم هو والمجاهدين الريفين الأبطال أقوى جيوش عصره رغبة وأمل و إرادة منهم في العيش في وطن تعمه الحرية والديمقراطية مستضيفا أن الأمير ظل وفيا لمبادئه وأفكاره وحبه لوطنه رغم معناه من النفي والإبعاد.
كما تم تقديم وقراءة كتاب: “محمد الرايس شهادات عن المقاومة في عهد الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي” رواية المرحوم محمد بودرة الرايس تقديم وتحقيق عبد الحميد الرايس. من طرف السادة الأساتذة عمر الصابري ومصطفى الغديري وعبد الحميد الرايس. بعده قدم كل من السادة الأساتذة عبد المجيد العزوزي ومحمد أونيا ومحمد الرايس الترجم العربية لكتاب: ” محمد بن عبد الكريم والكفاح من أجل الإستقلال” لمؤلفته الدكتورة Maria Rossa de Madariaga.
وفي ختام هذا اليوم جرى تكريم عاشقة جبال الريف والريفين حسب وصفها الدكتورة Maria Rossa de Madariaga وتجدر الإشارة إلى أن المؤرخة ماريا روسا أغنت المكتبة الإسبانية والمغربية في السنوات الأخيرة بجموعة من المؤلفات والأبحاث الأكاديمية حول الحرب التحررية الريفية وهي حاصلة على شهادة الإجازة من كلية الفلسفة والآداب بمدريد، عرجت على عاصمة الأنوار باريس لإستكمال دراستها حيث حصلت على شهادة الدكتوراه في التاريخ المعاصر من جامعة السربون عام 1988، وكان موضوع أطروحتها هو:”إسبانيا والريف، الإحتلال العسكري والمقاومة المحلية”، كما حصلت على دبلوم الدراسات العامة في اللغة والآداب العربية من معهد اللغات والحضارات الشرقية بباريس، ثم عملت بعد ذلك كأستاذة جامعية بجامعة السربون.
وقدم كل من الدكتور ميمون أزيرا وميون شرقي شهادة في حقها كما قدمت الدكتورة المحتفى بها كلمة عبرت من خلالها وبصدق عن فخرها واعتزازها بتواجدها بالريف كما أكدت عن مدى حبها للمنطقة وأهلها وقالت: ” إن أمي هي التي جعلتني أن أهتم بالريف وتاريخه وشخصية الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي لأنها كانت تقدم إلي صورة عن عبد الكريم غير تلك يمتلكها الإسبان عنه… إنها قالت لي لو وفق ابن عبد الكريم في تأسيس دولة حديثة ديمقراطية لما كنا نعيش في النظام الفرنكاوي الديكتاتوري…” كما أوضحت أن سبب اهتامها بتاريخ مولاي موحند يعود أولا إلى الشخصية الأسطورية والثورية لمحمد بن عبد الكريم الخطابي، التي حركت لديها فضولا وإهتماما كبيرين بالثقافة الريفية والأمازيغية، التي أغنت الموروث الثقافي الإسباني، ثم إن عودة عبد الكريم الخطابي إلى واجهة الإعلام الإسباني بعد الإعلان عن وفاته بالقاهرة في 06 من فبراير 1963، وما رافق من ذلك من تشويه وتزوير وطمس للحقائق للإرث الخطابي وتاريخه وصورته في المخيال الإسباني، كانت وراء عزمها على إتخاذ الريف موضوعا لدراستها المستقبلية التي إستغرقت أزيد من أربعة عقود كاملة كما عرجت بتوضيح لحظات ومحطات من لقاءاتها بالريفين أيام جميلة أمضتها في منطقة الريف.
هذا وتجدر الأشارة إلى أن أشغال الندوة الدولية لازالت مستمرة هذا اليوم وغدا وسيقم بإثراءها عدة أساتذة وباحثين من المغرب والخارج فيما ستستمر الأنشطة الإشعاعية لتخليد الذكرى الخمسينية للأمير إلى غاية شهر يوليوز القادم بالحسيمة والنواحي كما ستقام زيارة لضريح الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي بالقاهرة مابين الفترة الممتدة من 08 أبريل و21 منه لهذه السنة.

nadwa (2) nadwa (3) nadwa (4) nadwa (5) nadwa (6) nadwa (7) nadwa (8) nadwa (9) nadwa (10) nadwa (11) nadwa (12) nadwa (13) nadwa (14) nadwa (15) nadwa (16) nadwa (17) nadwa (18) nadwa (19) nadwa (20) nadwa (21) nadwa (22) nadwa (23) nadwa (24) nadwa (25) nadwa (26) nadwa (27) nadwa (28) nadwa (29) nadwa (30) nadwa (31) nadwa (32) nadwa (34) nadwa (35) nadwa (36) nadwa (38) nadwa (40) nadwa (41) nadwa (42) nadwa (43) nadwa (44) nadwa (45) nadwa (46)

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    عبدالكريم الخطابي says:

    اشكركم على التغطية الامينة و نقل مضمون الكلمة باختصار و بغير تحريف…تحياتي الخالصة..و ان شاء الله بالتوفيق دائما..
    انما انتصارات الخطابي هي امجاد الامة…ولا يمكن لامة ان تنسى امجادها…