Your Content Here
اليوم الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 5:43 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الجمعة 22 مايو 2020 - 8:02 مساءً

كريمة اقوضاض تكتب: عيد لا كالأعياد

العنوان : عيد لا كالأعياد

بعد اجتياح المرض اللعين لكل بقاع العالم، ليشهد العالم بذلك لحظة تاريخية مأساوية في تاريخ البشرية، وهي اللحظة التي أعادت كل سكان المعمورة إلى بيوتها تاركين كل أشكال التجمعات والرفاهية بل والضرورية وراء ظهرانهم، وهو ما جعل الإنسان يعيد النظر في العديد من أشكال وأنماط الحياة ، بل وأصبحت فيها العديد من العادات البسيطة أساسيات لضمان الوجود والاستمرارية في الحياة، وفي ظل هذه الأوضاع الاستثنائية يستعد العالم الاسلامي لاستقبال عيد الفطر وعلى محياهم سؤال الدهشة حول طبيعة هذا العيد في زمن كورونا؟؟؟

فعيد الفطر بالنسبة للمسلمين هو لحظة طاعة بين الإنسان وربه ، تذكره بالنعم التي خصه بها الله، وأعظمها نعم الوجود نفسه مغدقا إياه بالخيرات الطبيعية ومجنبا إياه من مرارة الحياة وقساوة الظروف الطبيعية، فهي فرصة للحمد والشكر، وتعبيرا عن ذلك تراه يتصدق في العيد على الفقراء بالصدقات، وينشر الأفراح والمسرات وتمتلئ فيه الأجواء بالروحانيات، وتسودها المحبة والود بين كافة الناس ، وهي لحظة أيضا لزرع الفرح وتعميمه على كل بيوت المحتاجين، حتى يبلغ فيه الإنسان يوما لا كالأيام تتساوى فيه المظاهر ويبحر فيه الإنسان في النعم على حد سواء، فتتسع فيه أجواء الاحتفالات وتقام فيه الموائد الخاصة والعامة، فهو عيد يرزخ بالعادات الرائعة ، أهمها تبادل الزيارات وصلة الأرحام والذهاب إلى بيوت العائلات الكبيرة والاجتماع تحت كنفهم ونشر الفرحة في نفوس الأطفال عن طريق إغداقهم بالهدايا من ملابس جديدة وحلويات ومنحهم كل المجال من أجل المرح واللعب طوال النهار.

ولكن عيد اليوم لا كالأعياد، فهو يحل علينا في أجواء استثنائية مليئة بالرعب وشبح الموت يعم كل البلاد بل يعم كل المعمورة، فأي عيد يمكننا أن نصبو إليه في هذا الوضع الأليم؟

إن أي إنسان عاقل ، إن طلبت منهم أن يستشرف لك وضعية العيد في ظل هذه الأجواء، سيقول بأنه عيد ستنقطع فيه كل التجمعات الدينية وستغيب فيه لحظات الوصال ، ولن يكون فيه أي معنى للتزين والافتخار بالملابس الجديدة، وسنفتقد فيه لضحكات الأطفال ولن تصدح أصواتهم في كل الأزقة والممرات، ربما لن تتبادل حتى الحلويات وأجمل النكهات، وستقل فيه صلات الرحم وسنشتاق فيه إلى معانقة الأحباب، كيف لا والعقل كله مشتغل بالإجتهاد في قواعد النظافة والتباعد الاجتماعي من أجل تجنب السقوط في براثين هذا المرض اللعين.

ولكن أود أن أقول ، كلمة أبعثها أملا في نفوسكم ، مهما تعددت وكثرت مشاكلنا وهمومنا ، وباعدت بيننا الأيام والليالي ينبغي أن يظل العيد رمزا للفرح وشاهدا على نهاية أروع الشهور وأكرمها، ففي هذا اليوم وحده آلاف العبر والحكم والمواعظ، وفيه من الروعة والسحر ما يكفينا لنشكر عظمة الخالق ونتذرع إليه ليرفع عنا وعن العالم أجمع هذا الوباء الذي يأتي على كل الأفراح والمسرات ويحولها إلى دموع وآهات.
دام العيد رمزا للمحبة والسلام.
ودمتم أوفياء لنشر قيم الحب والتعاون
وكل العزاء للعائلات التي فقدت أهاليها في ظل هذا المرض اللعين.

بقلم : ذ.كريمة أقضاض

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.