Your Content Here
اليوم الأربعاء 17 يوليو 2019 - 12:54 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 9 يوليو 2019 - 8:46 مساءً

سليمان علا : حصول مدرسة أحمد بوكماخ على شارة اللواء الأخضر جاء نتيجة تضافر الجهود

فري ريف

نقل الحس البيئي السليم إلى الطفل ،كانت دائما من بين الأهداف التي تسعى  المدرسة المغربية بصفة عامة إلى تحقيقه بجانب مؤسسات وجمعيات أخرى. لكن  الإيماءات المقتضبة ، والسلوكات المضمرة في النصوص القرائية من خلال البرامج الدراسية  المقررة تبقى قاصرة بل هي عاجزة في كثير من محاولاتها وهي تسعى إلى تحقيق ذلك الهدف، نظرا لهشاشة الحوامل التي لاتقوى على نقل تلك الأهداف/الأثر،  أوتلك القدرات إلى عقول وحس الأطفال، فيبقى بذلك التفاعل والتأثير والتأثر التي تولد الاستجابة والرغبة لدى  التلميذ  في التعلم  كامنة إلى حين ظهور محفزات أخرى جديدة ، سيستجيب لها المتلقي  لا محالة متى توفرت الشروط الذاتية والموضوعية لذلك.

ووزارة التربية الوطنية كانت واعية بهذا الجانب، لما اعتبرت الحياة المدرسية وسيلة  دعم لماهو مقرر ،ورافعة مهمة قد تقوى على نقل الأثر الذي لا تستطيع الحوامل الديداكتيكية على توصيله ،ومن بين ما راهنت عليه الوزارة في ذلك، الأنشطة التربوية التي يتم تصريف الكثير منها عبر أندية تربوية باهتماماتها المتنوعة، وحيث كان النادي البيئي من بين الأندية، التي بشأنها تحث الوزارة على هيكلتها وتثبيتها داخل المؤسسات التعليمية .

ونحن بصدد استهلال هذا الموضوع بهذا المدخل، نريد من خلاله تثمين مبادرات كثير من المدارس الابتدائية والثانوية والإعدادية، وهي بصدد انخراطها و تفعيلها لمحاور الحياة المدرسية، وبالأخص منها محور البيئة الذي بدا الاهتمام به في المؤسسات التعليمية  يتنامى سنة بعد أخرى  من قبل الفاعلين التربويين والشركاء، لما له من أثر إيجابي على السلوك البيئي السليم  الفردي والجماعي لمرتادي هذه المؤسسات،وسلاسة نقل الأثر خارج أسورها…

ولنا على صعيد إقليم الحسيمة نماذج كثيرة  من المدارس العصامية التي بدأت تشق طريقها بقدراتها المتواضعة، نحو ترسيخ قيم وسلوكات بيئية بديلة و إيجابية ، فاستطاعت بذلك أن تجعل من فضاءاتها أوراشا بيئية و فنية مفتوحة، وهي محفزة ورائعة  ينجذب  إليها التلميذ ويقبل عليها دون ملل ، وبنفسية يتسرب إليها الحس البيئي بكل سلاسة  من كل جانب، فيتشربه هذا التلميذ الذي هو قطب الرحى ،وعوده مازال طريا .

ولعل ما نشهده في هذه السنين الأخيرة من انخراط المؤسسات التعليمية باقليم الحسيمة في هذه البرامج والمشاريع البيئية التربوية، وحصولها على جوائز وشهادات تقديرية مهمة، وهي تخوض مسابقات لها امتدادات دولية ، لخير دليل على هذا الاهتمام ، كما الأمر في  جائزة الاستحقاق ل:”اللواء الأخضر” التي تمنح من قبل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ،حيث كانت م/م/إريانا القروية التابعة للمجال الترابي لجماعة تفروين، هي السباقة في الحصول على هذه الشارة السنة الفارطة ، ثم حذت حذوها  هذه السنة  مؤسستان أخريتان  ، وهما: مدرسة أحمد بوكماخ بتراب بلدية إمزورن،وم/م إزفزافن، فرعية آيت مسعود بالمجال الترابي للجماعة القروية آيت قمرة.

هذه الجائزة التي أريد أن أقف عندها باقتضاب، لأن مجال صفحة الجريدة الغراء”فري ريف” لايسعها كل هذاالشرح وهذا الإسهاب الذي يمكن تقديمه، لذلك فإني سأقتصر على تجربتنا المتواضعة في مدرسة أحمد بوكماخ بإمزورن، وأبدأ من حيث بدأت الموضوع أولا، حيث الإشارة إلى أهمية تفعيل أدوار الحياة المدرسية، والتي  حولها استطاع طاقمنا الإداري والتربوي أن يلتئم في مجالات أساسية، وحيث كان المجال البيئي حاضرا بملامستنا فيه  لمحاور أصبحت تفرض نفسها بقوة ، كمحور تدبير النفايات، محور ترشيد استهلاك الماء، محور ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، ومحور المجال الأخضر بالمؤسسة، وذلك  بإشراك جميع الفاعلين بالمؤسسة، من تلاميذ وأساتذة وجمعية الآباء وإدارة تربوية وجمعيات من المجتمع المدني.

-1محور تدبير النفايات:

بعد تشخيص الوضع البيئي داخل المؤسسة، وكذا في محيطها، خلصت لجنة التتبع إلى مجموعة من السلوكات البيئية الغير السليمية، فحاولت الاشتغال عليها

–  داخل المؤسسة مثلا، لوحظ بأنه مازال بعض التلاميذ يرمون بالقمامة في أرجاء فضاءاتها، كما أن حاويات القمامة المتوفرة تجمع بين جميع أنواع النفايات البلاستيكية والغذائية والورقية.. . أما محيط المؤسسة، وخاصة منه الوادي المحاذي للمؤسسة، فقد ترسب في قاعه الجاف ، مجموعة كبيرة من القنينات البلاستيكية ،وإطارات السيارات المتخلى عنها، والتي أصبحت في متناول أطفال الحي، يلعبون بها بل ويضرمون النار فيها أحيانا مما ينتج عن ذلك السحابة السوداء الملوثة التي  يصل مداها إلى الحجرات الدراسية،وكان من بين الحلول البيئية المقترحة في هذا المحور، هو نشر الوعي البيئي الصحي أولا بين المتعلمين من طرف ناديهم البيئي، ثم إحداث ورشات فنية ومعامل تربوية  لمعالجة بعض المتلاشيات من ورق ولدائن ومطاط ليعاد تدويرها من جديد بشكل جذاب وجميل، لتستغل في التشكيل و لتتحول هذه المتلاشيات إلى تحف فنية ييستقطبها  معرض المؤسسة، أو توظف في تزيين حديقة المدرسة كما هو الأمر بالنسبة للعجلات المطاطية وبعض أنواع القنينات  البلاستيكية، كما مكنتنا مجموعة جماعات نكور غيس بحاويات لفرز النفايات، بدأ المتعلمون يتأقلمون مع استغلالها.

2- محور ترشيد استهلاك الماء:

بعد الملاحظة والمعاينة الميدانية من قبل اللجنة المكلفة بهذا المحور، تم رصد ضياع قدر مهم من الماء من المغسلات والمشرب، وذلك  حينما يعمد التلاميذ إلى استعمالها عند الحاجة.كما أن الصنابير العادية المتوفرة ،والتي  يتم فتح سعتها عن آخرها من قبل التلاميذ طيلة فترة الاستراحة لمدة تزيد عن عشرين دقيقة لكل صنبور من الصنابير العشرين المتوفرة وهو ماينتج عنه استهلاك مفرط لهذه المادة الحيوية، كما لاحظت لجنة التتبع المكونة من التلاميذ بالأساس، بأن حديقة المدرسة يتم سقيها  بواسطة عداد المدرسة، مما يزيد من استهلاك كميات أخرى إضافية.

ولقد كانت الحلول المقترحة لهذه المشاكل التي تهم ترشيد استهلاك هذه المادة الحيوية،  قد أفضت إلى بناء خزان ماء أرضي، حيث تتجمع كل نقطة ماء تتسرب من الصنابير بالمكان المذكور، لتجد طريقها عبر شبكة من الأنابيب  المدفونة تحت الأرض، نحو هذا الخزان المائي الذي يسع لعدة أمتار مكعبة من المياه التي كانت في السابق تهدر بدون جدوى. كما واصلت اللجنة عملها من أجل إيجاد  حل لمشاكل أخرى تهم ترشيد استهلاك  الماء، فاهتدت بمعية أستاذ متعاون، الأستاذ علال البريكي من ثانوية الريف، تخصص علوم الحياة والأرض، إلى ابتكار الصنبور الذكي، الذي يشتغل بالأشعة السينية ،والتي من مميزاته  البرمجة على الاشتغال لثوان معدودة فقط ،كما يتجنب فيه الاحتكاك المباشربالفتح والإغلاق للصنبور حماية للأطفال  من نقل أي عدوى أو أية جراثيم.

3- محور ترشيد استعمال الطاقة الكهربائية:

بعد المعاينة والتتبع اليومي من قبل اللجنة المكلفة بهذا المحور، لوحظ بأن كل حجرة دراسية تتوفر على ستة مصابيح تضيء من مقبس واحد،ثم أن بعض ستائر نوافذ الأقسام تحجب النور الخارجي ليصبح معها بذلك، فضاء الحجرة معتما، مما يضطر معه إلى الإضاءة والاستهلاك من شبكة المدرسة…ثم  أن آلات أحدثت بسبب توطين المشروع البيئي بالمؤسسة، سيستهلك طاقة زائدة عن تلك التي كان عليه الاستهلاك  في السابق ، كما هو الأمر مثلا بالنسبة للمضخة التي ستقوم بضخ المياه من الخزان المحدث، والنافورة  المحدثة، ومصابيح الساحة التي يأمل الجميع تشغيلها ليلا لما تضفي من رونق وبهاء ليس على المدرسة فحسب بل على مدخل المدينة كلها بحكم تواجدها في مدخلها.

ومن الحلول المتوصل إليها نجد : إحداث نواة للطاقة الشمسية، الاقتصار على الإضاءة  بأربعة مصابيح داخل الحجرات الدراسية بدل ستة، استبدال المصابيح العادية  بالمصابيح الاقتصادية…. و لم يتم تحقيق حلم إضاءة مصابيح الفضاء الداخلي للمؤسسة ليلا ، لحاجتها إلى ألواح شمسية كبيرة تتطلب دعما ماليا مهما.

-4- محور المجال الأخضر:

فضاء المؤسسة بهندستها الحديثة، أتت على المساحات الغير مبنية بالتبليط والإسمنت ولم تترك منها سوى أمتار معدودة للمجال الأخضر،  لذلك ارتأى فريق المشروع البيئي، أن يخلق / يبني مساحات خضراء جديدة حيث يمكن ذلك، كما قام الفريق أيضا بإعادة تهيئة المجالات المتوفرة من جديد وجلب تربة جديدة، بدل تلك التي كانت لاتسمح لإنبات أي نبات لأنها كانت عبارة عن مخلفات بناء وهي مكسوة بقليل من التربة للتمويه، وبفضل المجهودات الجبارة المبذولة من قبل الجميع، أصبح المجال الأخضر للمؤسسة  جذابا وجميلا، الكل يتعهده ويشارك في إغنائه بالأصص والسقي والرعاية .

ويبقى هذا اللواء تحفيزا من أجل السير بالمجال البيئي الذي لازلنا في خضمه مبتدئين ، نحو ما نتمناه ويتمناه أطفالنا، حيث الحس والوعي الجماعي بخطورة مايتربص بإرثهم مما سيخلفه السلف من سلبيات، ودفعهم إلى التفكير  المستمر من أجل إيجاد حلول بديلة للاستمرارفي الحياة على ظهر هذا الكوكب الذي لم يجد الإنسان لحد الآن عنه بديلا.

سليمان علا مدير مدرسة أحمد بوكماخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مدرسة أحمد بوكماخ بإمزورن تحصل على اللواء الأخضر

نقل الحس البيئي السليم إلى الطفل ،كانت دائما من بين الأهداف التي تسعى  المدرسة المغربية  بصفة عامة إلى تحقيقه بجانب مؤسسات وجمعيات أخرى. لكن  الإيماءات المقتضبة ، والسلوكات المضمرة في النصوص القرائية من خلال البرامج الدراسية  المقررة تبقى قاصرة بل هي عاجزة في كثير من محاولاتها وهي تسعى إلى تحقيق ذلك الهدف،نظرا لهشاشة الحوامل التي لاتقوى على نقل تلك الأهداف/الأثر  أوتلك القدرات إلى عقول وحس الأطفال، فيبقى بذلك التفاعل والتأثيروالتأثرالتي تولد الاستجابة والرغبة لدى  التلميذ  في التعلم  كامنة إلى حين ظهور محفزات أخرى جديدة ،سيستجيب لها المتلقي  لا محالة متى توفرت الشروط الذاتية والموضوعية لذلك.

ووزارة التربية الوطنية كانت واعية بهذا الجانب،لما اعتبرت الحياة المدرسية وسيلة  دعم لماهومقرر،ورافعة مهمة قد تقوى على نقل الأثر الذي لا تستطيع الحوامل الديداكتيكية على توصيله ،ومن بين ما راهنت عليه الوزارة في ذلك، الأنشطة التربوية التي يتم تصريف الكثير منها عبر أندية تربوية باهتماماتها المتنوعة،وحيث كان النادي البيئي من بين الأندية، التي بشأنها تحث الوزارة على هيكلتها وتثبيتها داخل المؤسسات التعليمية .

ونحن بصدد استهلال هذا الموضوع بهذا المدخل،نريد من خلاله تثمين مبادرات كثير من المدارس الابتدائية والثانوية والإعدادية وهي بصدد انخراطها و تفعيلها لمحاور الحياة المدرسية، وبالأخص منها محور البيئة الذي بدا الاهتمام به في المؤسسات التعليمية  يتنامى سنة بعد أخرى  من قبل الفاعلين التربويين والشركاء لما له من أثر إيجابي على السلوك البيئي السليم  الفردي والجماعي لمرتادي هذه المؤسسات،وسلاسة نقل الأثر خارج أسورها…

ولنا على صعيد إقليم الحسيمة نماذج كثيرة  من المدارس العصامية التي بدأت تشق طريقها بقدراتها المتواضعة نحو ترسيخ قيم وسلوكات بيئية بديلة و إيجابية ، فاستطاعت بذلك أن تجعل من فضاءاتها أوراشا بيئية و فنية مفتوحة،وهي محفزة ورائعة  ينجذب  إليها التلميذ ويقبل عليها دون ملل ،وبنفسية يتسرب إليها الحس البيئي بكل سلاسة  من كل جانب، فيتشربه هذا التلميذ الذي هو قطب الرحى ،وعوده مازال طريا .

ولعل ما نشهده في هذه السنين الأخيرة من انخراط المؤسسات التعليمية باقليم الحسيمة في هذه البرامج والمشاريع البيئية التربوية وحصولها على جوائز وشهادات تقديرية مهمة، وهي تخوض مسابقات لها امتدادات دولية ، لخير دليل على هذا الاهتمام ، كما الأمرفي  جائزة الاستحقاق ل:”اللواء الأخضر” التي تمنح من قبل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ،حيث كانت م/م/إريانا القروية التابعة للمجال الترابي لجماعة تفروين هي السباقة في الحصول على هذه الشارة السنة الفارطة ، ثم حذت حذوها  هذه السنة  مؤسستان أخريتان  ، وهما: مدرسة أحمد بوكماخ بتراب بلدية إمزورن،وم/م إزفزافن، فرعية آيت مسعود بالمجال الترابي للجماعة القروية آيت قمرة.

هذه الجائزة التي أريد أن أقف عندها باقتضاب،لأن مجال صفحة الجريدة الغراء”فري ريف” لايسعها كل هذاالشرح وهذا الإسهاب الذي يمكن تقديمه،لذلك فإني سأقتصر على تجربتنا المتواضعة في مدرسة أحمد بوكماخ بإمزورن، وأبدأ من حيث بدأت الموضوع أولا،حيث الإشارة إلى أهمية تفعيل أدوار الحياة المدرسية،والتي  حولها استطاع طاقمنا الإداري والتربوي أن يلتئم في مجالات أساسية، وحيث كان المجال البيئي حاضرا بملامستنا فيه  لمحاورأصبحت تفرض نفسها بقوة ، كمحور تدبير النفايات،محور ترشيد استهلاك الماء،محور ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، ومحور المجال الأخضر بالمؤسسة… وذلك  بإشراك جميع الفاعلين بالمؤسسة،من تلاميذ وأساتذة وجمعية الآباء وإدارة تربوية وجمعيات من المجتمع المدني…

-1محور تدبير النفايات:

بعد تشخيص الوضع البيئي داخل المؤسسة، وكذافي محيطها،خلصت لجنة التتبع إلى مجموعة من السلوكات البيئية غير السليمية،فحاولت الاشتغال عليها. ففي داخل المؤسسة مثلا،لوحظ بأنه مازال بعض التلاميذ يرمون بالقمامة في أرجاء فضاءاتها،كما أن حاويات القمامة المتوفرة تجمع بين جميع أنواع النفايات البلاستيكية والغذائية والورقية.. . أما محيط المؤسسة ،وخاصة منه الوادي المحاذي للمؤسسة فلقد ترسب في قاعه الجاف ،مجموعة كبيرة من القنينات البلاستيكية ،وإطارات السيارات المتخلى عنها،والتي أصبحت في متناول أطفال الحي يلعبون بها بل ويضرمون النار فيها أحيانا مما ينتج عن ذلك السحابة السوداء الملوثة التي  يصل مداها إلى الحجرات الدراسية… وكان من بين الحلول البيئية المقترحة في هذا المحور، هو نشر الوعي البيئي الصحي أولا بين المتعلمين من طرف ناديهم البيئي، ثم إحداث ورشات فنية ومعامل تربوية  لمعالجة بعض المتلاشيات من ورق ولدائن ومطاط ليعاد تدويرها من جديد بشكل جذاب وجميل، لتستغل في التشكيل و لتتحول هذه المتلاشيات إلى تحف فنية ييستقطبها  معرض المؤسسة ،أو توظف في تزيين حديقة المدرسة كما هو الأمر بالنسبة للعجلات المطاطية وبعض أنواع القنينات  البلاستيكيةكما مكنتنا مجموعة جماعات نكور غيس بحاويات لفرز النفايات ،بدأ المتعلمون يتأقلمون مع استغلالها.

2- محور ترشيد استهلاك الماء:

بعد الملاحظة والمعاينة الميدانية من قبل اللجنة المكلفة بهذا المحور، تم رصد ضياع قدر مهم من الماء من المغسلات والمشرب،وذلك  حينما يعمد التلاميذ إلى استعمالها عند الحاجة.كما أن الصنابير العادية المتوفرة ،والتي  يتم فتح سعتها عن آخرها من قبل التلاميذ طيلة فترة الاستراحة لمدة تزيد عن عشرين دقيقة لكل صنبور من الصنابير العشرين المتوفرة وهوماينتج عنه استهلاك مفرط لهذه المادة الحيوية. كما لاحظت لجنة التتبع المكونة من التلاميذ بالأساس، بأن حديقة المدرسة يتم سقيها  بواسطة عداد المدرسة، مما يزيد من استهلاك كميات أخرى إضافية.

ولقد كانت الحلول المقترحة لهذه المشاكل التي تهم ترشيد استهلاك هذه المادة الحيوية  قد أفضت إلى بناء خزان ماء أرضي، حيث تتجمع كل نقطة ماء تتسرب من الصانبيربالمكان المذكور،لتجد طريقها عبر شبكة من الأنابيب  المدفونة تحت الأرض، نحو هذا الخزان المائي الذي يسع لعدة أمتار مكعبة من المياه التي كانت في السابق تهدر بدون جدوى. كما واصلت اللجنة عملها من أجل إيجاد  حل لمشاكل أخرى تهم ترشيد استهلاك  الماء، فاهتدت بمعية أستاذ متعاون،الأستاذ علال البريكي من ثانوية الريف،تخصص علوم الحياة والأرض، إلى ابتكار الصنبور الذكي، الذي يشتغل بالأشعة السينية ،والتي من مميزاته  البرمجة على الاشتغال لثوان معدودة فقط ،كما يتجنب فيه الاحتكاك المباشربالفتح والإغلاق للصنبورحماية للأطفال  من نقل أي عدوى أو أية جراثيم.

3- محور ترشيد استعمال الطاقة الكهربائية:

بعد المعاينة والتتبع اليومي من قبل اللجنة المكلفة بهذا المحور، لوحظ بأن كل حجرة دراسية تتوفر على ستة مصابيح تضيء من مقبس واحد،ثم أن بعض ستائر نوافذ الأقسام تحجب النور الخارجي ليصبح معها بذلك، فضاء الحجرة معتما، مما يضطر معه إلى الإضاءة والاستهلاك من شبكة المدرسة…ثم  أن آلات أحدثت بسبب توطين المشروع البيئي بالمؤسسة، سيستهلك طاقة زائدة عن تلك التي كان عليه الاستهلاك  في السابق ، كما هو الأمرمثلا بالنسبة للمضخة التي ستقوم بضخ المياه من الخزان المحدث،والنافورة  المحدثة، ومصابيح الساحة التي يامل الجميع تشغيلها ليلا لما تضفي من رونق وبهاء ليس على المدرسة فحسب بل على مدخل المدينة كلها بحكم تواجدها في المقدمة .

ومن الحلول المتوصل إليها نجد : إحداث نواة للطاقة الشمسية، الاقتصار على الإضاءة  بأربعة مصابيح داخل الحجرات الدراسية بدل ستة، استبدال المصابيح العادية  بالمصابيح الاقتصادية…. و لم يتم تحقيق حلم إضاة مصابيح الفضاء الداخلي للمؤسسة ليلا ، لحجتها إلى ألواح شمسي كبيرة تتطلب دعما ماليا كبيرا.

-4- محور المجال الأخضر:

فضاء المؤسسة بهندستها الحديثة، أتت على المساحات الغير مبنية بالتبليط والإسمنت ولم تترك منها سوى أمتار معدودة للمجال الأخضر.  لذلك ارتأى فريق المشروع البيئي،أن يخلق / يبني مساحات خضراء جديدة حيث يمكن ذلك،كما قام الفريق أيضا بإعادة تهيئة المجالات المتوفرة من جديد وجلب تربة جديدة بدل تلك التي كانت لاتسمح لإنبات أي نبات لأنها كانت عبارة عن مخلفات بناء وهي مكسوة بقليل من التربة للتمويه … وبفضل المجهودات الجبارة المبذولة من قبل الجميع، أصبح المجال الأخضر للمؤسسة  جذابا وجميلا،الكل يتعهده ويشارك في إغنائه بلأصص والسقي والرعاية .

ويبقى هذا اللواء تحفيزا من أجل السير بالمجال البيئي الذي لازلنا في خضمه مبتدئين ، نحو ما نتمناه ويتمناه أطفالنا، حيث الحس والوعي الجماعي بخطورة مايتربص بإرثهم مما سيخلفه السلف من سلبيات،ودفعهم إلى التفكير منذ الآن ،إلى التفكير المستمر من أجل إيجاد حلول بديلة للاستمرارفي الحياة على ظهر هذا الكوكب الذي لم يجد الإنسان لحد الآن عنه بديلا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.