Your Content Here
اليوم الإثنين 16 ديسمبر 2019 - 5:28 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 4 فبراير 2013 - 7:59 صباحًا

لماذا تتعثر المشاريع التنموية بالَحسيمة ؟؟

مصطفى المنصوري* :

حظيت منطقة الحسيمة خلال العُشَرِيةُ الأخيرةُ باهتماماتٍ تنمويةٍ لا يستهانُ بها، بعضُها مرتبطة بالقطاعاتِ الاقتصاديةِ مثلَ: بناء مناطق صناعية جديدة وتشييد محطات سياحية متميزة وتأسيس مراكز تجارية جديدة…الخ، وأخرى مرتبطة بالبنيات التحتية ومشاريع فك العزلة من قبيل: بناء الطروقات وإقامة المستوصفات وتعمير القرى بالماء والإنارة…الخ. كلها إذن مشاريع تنموية حيوية طموحة، قسط كبير منها تندرج ضمن سياسة الأوراش الكبرى، وأخرى ضمن برامج التنمية القروية وتأهيل المدن، وثالثة ضمن برامج المصالحة ورفع الحيف والتهميش الذي طال عموم الريف إلى الأمس القريب. لكن، الملاحظ أن معظم هذه المشاريع تعرف إلى حدود الحاضر تعثرات عميقة ومشاكل متشعبة فَرْمَلَتْ إلى حد ما انطلاقتها وأجلت معها طموحات وانتظارات الساكنة المحلية إلى إشعار آخر. لذا، نتساءلٌ وبإشكالٍ مركزي: لماذا يُلازمُ فيروس التعثر و فوضى التدبير أي مشروع تنموي بإقليم الحسيمة ؟

تقتضي الإجابة ُعن هذا الإشكال المركزي تقسيم المقال إلى شقين: شق يبحث في أهم المشاريع التنموية التي تؤثث مجال إقليم الحسيمة (سواء المنجزة أو المبرمجة). وشق آخر نُعَرِّجُ فيه بالواضح ِعن أسباب تعثر المشاريع التنموية بالحسيمة وآثار فوضى التدبير على الإنسان والمجال في آن واحد، بالاعتماد على قراءات في معطيات استقينا بعضها من الإدارات وأخرى من الميدان عن طريق الاستمارات والاستجوابات مع الساكنة المحلية ومع عدد من المهتمين بالشأن المحلي بإقليم الحسيمة.

أولا: مِنْطَقَة ُاَلحُسَيْمَة ُ.. مَجَالٌ خِصْبٌ لاِسْتِقْطَابِ عَدَدٍ مِنَ اَلمَشَارِيْعِ اَلتَّنْمَوِيَةِ

لا يخفى على أحد عدد المشاريع التنموية التي استوطنت المجال الحسيمي خلال السنوات الأخيرة، وذلك اعتبارا لما يتوفر عليه هذا المجال من إمكانيات ومؤهلات طبيعية وحضارية هائلة، كفيلة لجعل الحسيمة قطبا اقتصاديا مهما بالحوض المتوسطي. فالمنطقة حباها الله بتراث وافر وأصيل، وبطبيعة غنية وساحرة، ذات مقومات أساسية لإحداث مشاريع تنموية طموحة. تلكم بعض دوافع ميلاد عدد من المشاريع التنموية بالحسيمة، وفيما يلي استقصاء لبعضها:

أ- مشاريِع اقْتصادية متنوعة: تهم مشاريع سياحية كبرى، تمخضت عن مخطط رؤية الحسيمة 2015، ومنها المشروع السياحي “السواني/الصفيحة” والمشروع السياحي “كالا ايريس”، اللذان سيمكنان، حسب التصورات الأولية، الرفع من الطاقة الإيوائية للمؤسسات السياحية، بتوفيرهما زُهاء 15683 سريرا وحوالي 16 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.  كما تهم كذلك بناء مناطق صناعية جديدة مثل: ميلاد المنطقة الصناعية لأيت قمرة التي شيدت على مساحة تناهز 41 هـ ، والتي سَتُضَافُ إلى المنطقةِ الصناعيةِ لأيت يوسف أوعلي (حوالي 6 هـ) والمنطقة الصناعية لإمزورن (حوالي 5 هـ)، إضافة إلى إحداث تمركزات تجارية جديدة؛ كإقامة الفضاء التجاري ميرادور بالحسيمة، وبناء التمركز التجاري بامزورن …الخ.

ب- مشاريع اجتماعية وثقافية وازنة: يتعلق الأمر هنا بإقامة عدد من المؤسسات الاجتماعية والثقافية بمختلف مدن وقرى الإقليم منها: دُور الثقافة، دُور الشباب، دُور الفتاة، داخليات، مدارس تعليمية جديدة (ENSA)، دار الرعاية الاجتماعية بامزورن…الخ. أغلب هذه المشاريع تندرج ضمن مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) التي انطلقت سنة 2005 بعموم التراب الوطني.

ج- مشاريع البنية التحتية وفك العزلة: تشمل مقررات البرنامج الوطني الثاني لإصلاح وتقوية الطرق القروية بإقليم الحسيمة، ومشروع استكمال الطريق السريع تازة- الحسيمة، والمدار المتوسطي طنجة – السعيدية (510 كلم) عبر إقليم الحسيمة في مسافة تناهز 72 كلم ، ثم مشاريع برنامج كهربة العالم القروي والتزود بالماء الصالح للشرب، وإقامة المستوصفات والمراكز الإستشفائية المتخصصة (مركز الأنكولوجيا بالحسيمة)، علاوة عن مشاريع إعادة الهيكلة وتأهيل المدينة بالحسيمة (تهيئة الكورنيش الساحلي + ترميم الأرصفة وتهيئة الساحات العمومية) وبامزورن (تهيئة وسط المدينة + صباغة الواجهات)…الخ.

    ظاهريا، تبدو هذه المشاريع طفرة نوعية في لفت الاهتمام لمنطقة الحسيمة، التي عانت عقودا طويلة من التهميش والإقصاء، فأصبحت اليوم تنال حظها من بعض الاهتمامات التنموية، من خلال عدد من الأوراش والبرامج التنموية الواقعية والطموحة. وهي ذَاتُ الأوراشِ والمشاريع ِالتي نُسجلُ حَولَ بَعضُها تعثراتٍ كبرى وانسيابٍ عارمٍ في التدبيرِ، توارت ورائه طموحات وآمال الساكنة المحلية والمتتبعين بشكل عام.

ثانيا: مشاريع تنموية طموحة .. لكنها تحيا في ظلام دامس وفوضى التدبير

في هذا المقام، سنتوقف عند بعض المشاريع التنموية التي تأثرت ببعض المشاكل والصعوبات، فكتب لها القدر أن تحيا في فوضى التدبير وتعثر الانطلاق؛ إذ سنورد نماذج من مختلف المشاريع التنموية التي تعثرت لسبب من الأسباب، وتوقفت بالتالي عن الانجاز، وسنحاول أن نأتي بمثال من كل السياسيات والاستراتيجيات التنموية المعتمدة بمنطقة الحسيمة، والمقصود هنا: نماذج من مشاريع سياسة الأوراش الكبرى التي انطلقت منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش  سنة 1999، ثم بعض مشاريع الإستراتيجية السياحية  “رؤية الحسيمة 2015” التي يعود ميلادها إلى سنة 2010، إضافة إلى إستراتيجية التنمية القروية المندمجة PDI  التي انطلقت سنة 2009 والتي تحمل في أهم مقرراتها؛ تقوية البنيات التحتية وفك العزلة عن المدارات القروية بإقليم الحسيمة، علاوة عن نماذج من إستراتيجية التأهيل الحضري التي انطلقت عام 2007 وامتدت على شكل مخططات بمختلف مدن منطقة الحسيمة.

أ- تعثر الشطر الأول من الطريق السريع تازة-الحسيمة: يندرج هذا الورش التنموي ضمن مقررات سياسة الأوراش الكبرى المعتمدة في مناطق الشمال. ويعتبر الشريان الاقتصادي الأهم لمنطقة الحسيمة في شموليتها، شأنه في ذلك شأن المدار الساحلي المتوسطي، الذي يربط  مدن الشرق بمدن الشمال. وهذا الورش يأتي، هو الآخر، ليربط مدينة الحسيمة بمدينة تازة، على مسافة تناهز 148.5 كلم، وقد انطلقت أشغاله على مراحل منذ سنة 2011 ، إلا أن بداية الشطر الأول أجدير- بني بوعياش (حوالي 16 كلم)، أصبحت مبتورة في الوقت الحاضر، نتيجة فوضى تدبير المشروع وغياب التنسيق بين الفاعلين فيه، مما أدى إلى توقف مفاجئ لأشغال المشروع، بسبب مشاكل مالية عالقة بين المقاولة المكلفة بانجاز الطريق والمصالح المتدخلة في المشروع (وزارة التجهيز + وزارة الداخلية)، وأيضا بسبب مشاكل الشركة مع السكان القاطنين على جنبات الطريق (مشاكل العقار)، وهو المشكل الناجم عن غياب المنهج التشاركي في تدبير المشروع. هذا، إلى جانب مشاكل تقنية تقتضي التنسيق مع المكتب الوطني للماء والكهرباء، والمرتبطة بإعداد المنشآت الفنية وقنوات تصريف المياه…الخ.

ب- تعثر المشروع السياحي كالا ايريس وبطء أشغال مشروع السواني/ الصفيحة: تَمَّ برمجة هذه المشاريع في إطار “رؤية الحسيمة 2015″، تروم جعل الحسيمة قطبا سياحيا مهما في منطقة الشمال، لما لها من مؤهلات سياحية ذات مواصفات عالمية، من شأنها تقديم الحسيمة كأفضل وجهة سياحية بالمغرب عموما. لكن شاء لها القدر أن يكتنفها بعض الصعوبات والمشاكل، مرتبطة بعدم إشراك السكان وغياب التنسيق بين الفاعلين بشأن إعداد آليات التدبير (الدراسات + التصاميم)، وكذلك مرتبطة بمواقع توطين هذه المشاريع وضبابية أهدافها (مشروع سياحي أم مشروع سكني)؛ إذ أن كل هذه المشاريع مُوَطَّنَة ً في مواقع تاريخية بالغة الأهمية، فالمشروع السياحي السواني/الصفيحة، يحتل موقعا أركيولوجيا وايكولوجيا غنيا، يتجسد في الموقع الأثري لمدينة المزمة الضاربة بجذورها في عمق التاريخ، كما يتجسد كذلك في موقع الموروث الغابوي السواني، الذي يشكل متنفسا ايكولوجيا مهما لساحل الحسيمة، وكان الخوف من طمس هذه المعالم الأثرية والايكولوجية، وكذا ضبابية أهداف المشروع، أسبابا موضوعية في تعثر المشروع السياحي السواني/الصفيحة. وذات السيناريو يتكرر بالنسبة للمشروع السياحي كالا ايريس، الذي سيشيد بساحل الجماعة القروية بني بوفراح، على شاطئ “قوس قزح” المعروف محليا بشاطئ “كالا ايريس” والمسمى لدى المؤرخين القدامى (أمثال: البكري، الإدريسي، حسن الوزان، كار بخال..) بشاطئ ” يَلِيْشْ” أو “بَالِيشْ”، وهو موقع تاريخي غني، ذُكِرَ أحيانا كثيرة في كتابات المؤرخين القدامى وَدُوِّنَ في عدد من الخرائط التاريخية والخرائط البحرية الجِنْوِية Genois تحت اسم Ellis، بينما خريطة بِيزَا ذكرته تحت اسم إريس Eres. لذلك، فالمشروع يحتل موقعا تاريخيا غاية في الأهمية، خاصة وأنه يحمل صفات سياحية من الطراز العالمي، وأنه يعكس جانبا من المخطط المديري للتهيئة الحضرية للساحل المتوسطي الأوسط، وأنه يفتقد إلى منهجية العمل التشاركي، وهي بالتالي كلها أسباب واقعية فَرْمَلَتْ المشروع إلى إشعار آخر.

ج- تعثر وبطء أشغال الطرق القروية لفك العزلة: تُؤَطَّرُ هذه المشاريع في إطار برنامج  التنمية القروية المندمجة PDI، وفي إطار البرنامج الوطني الثاني لإصلاح وتقوية الطرق القروية بإقليم الحسيمة، الذي يروم فك العزلة عن 93 ألف نسمة في حوالي 100 دوار بالإقليم. واللافت في هذه المشاريع هو تعثر أشغالها أحيانا وبطء انجازها أحيانا أخرى. وللتدقيق أكثر، نورد هنا نماذج من الطرق القروية المبرمجة لفك العزلة، وهي في حالة متوقفة الأشغال إلى الآن:

*- الطريق الرابطة بين جماعة امرابطن وجماعة أيت قمرة عبر دوار ادردوشن: باشرت أشغال هذه الطريق خلال سنة 2011 من جانب تراب الجماعة القروية لأيت قمرة، وذلك باستعمال “التوفنة غير المغربلة”، المليئة بالأحجار والجلاميد والشوائب النباتية، وما أن وصلت هذه الأشغال إلى دوار ادردوشن داخل تراب نفوذ الجماعة القروية امرابطن، حتى ثارت ساكنة ادردوشن على طريقة إصلاح الطريق، ونبهت المقاولة المكلفة بالأشغال مرات عديدة بعدم استعمال “التوفنة غير المغربلة”، لكن دون جدوى. فتم تنظيم وقفات احتجاجية وتم رفع شكاوى إلى الجهات المعنية، قوبلت أحيانا بالتسويف ومرة بإيفاد لجنة إلى عين المكان، إلا أن المشكل ظل قائم إلى حدود الآن؛ انسحاب الشركة المكلفة بأشغال الطريق، توقف الأشغال بشكل كامل، معاناة مستمرة لمستعملي الطريق…الخ.  إن مثل هذه التعثرات تعزى بالأساس إلى عدم إشراك السكان في الفعل التنموي، وإلى غياب دور التتبع والتقييم لدى المصالح المكلفة بالمشروع ، علاوة عن غياب التنسيق بين المصالح المعنية، وأخص بالذكر: السلطات المحلية، مديرية التجهيز بالحسيمة، والمكتب الوطني للماء والكهرباء..الخ.

*- الطريق الرابطة بين جماعة امرابطن وجماعة بني عبد الله: عبر دوار زاوية سيدي عيسى انطلقت فيه الأشغال منذ سنة 2002 ورصدت له ميزانية تقدر ب 11 مليون درهم. كانت البداية بناء قنطرة واد غيس، إلا أن أشغالها توقفت منذ حوالي أكثر من سنتين، نتيجة خلل في تدبير المشروع، الذي خلف استياءً كبيرا في أوساط الساكنة المحلية، نظرا لعدم مطابقة الأشغال للمعايير المتبعة والمعروفة في تشييد القناطر، سيما وأن القنطرة لا يفوق علوها على مستوى صبيب الوادي إلا مترا واحدا. هذا، إلى جانب سيادة رؤيا ضبابية لدى جل المتدخلين في المشروع.

عموما، ذات المنطق يسري على عدد كبير من الطرق القروية المبرمجة في إطار البرنامج الوطني الثاني لإصلاح وتقوية الطرق القروية بإقليم الحسيمة. وذات المنطق كذلك يخيم على برنامج كهربة العالم القروي وبرنامج التزود بالماء الصالح للشرب في عدد من المداشر وقرى الإقليم.

د- تأخر استكمال بعض مشاريع التأهيل الحضري: إن تحقيق التنافسية الاقتصادية لمدن منطقة الحسيمة، تستلزم بالضرورة تبني تصور تنموي واضح ومندمج لمدن مزودة بتجهيزات حضرية قادرة على تحقيق الاستقطاب وجذب الاستثمارات والكفاءات. لذلك، من الواجب اعتماد مقاربة متناسقة لبرامج ومشاريع تنموية حضرية مهيكلة، خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية الحضرية، مخططات التنمية الحضرية ( PDU )  وكذا برامج تأهيل وإعادة تصنيف المراكز الصغرى.

يُلاحظ ُ    في نماذج مدن منطقة الحسيمة، تأخرا لافتا لبعض مشاريع التأهيل الحضري، فالمركز الحضري امزورن يعتبر من أبرز المدن المستهدفة بهذه المشاريع، بعضها تمت بنجاح، وهنا أخص بالذكر: تهيئة واد المالح من الفيضانات وتأهيل عددا من شوارع المدينة وتحسين واجهاتها …الخ. بينما البعض الآخر، مازال الغموض يلفها، سيما مشروع تأهيل حي الثانوي، حي المسجد، وحي بركم (التزفيت، التبليط ، الإنارة، التطهير)، ومشروع بناء المؤسسات الصحية والتعليمية والرياضية بحي أيت موسى وعمر…الخ. أما بخصوص المركز الحضري بني بوعياش، فهو كذلك يُسجل تأخرا كبيرا بشأن بلورة مشاريع التجهيزات الحضرية على أرض الواقع من قبيل: تهيئة المعبر الرئيسي وإنجاز طريق التواصل بين أحياء المدينة، والحماية من أخطار الفيضانات، وبناء وتهيئة مواقف للسيارات، وإعادة تأهيل السوق الأسبوعي، وبناء مرافق سوسيو رياضية، ودراسة قطاعية لفتح جزء من المحيط السقوي للتعمير، وتوسيع وإصلاح قنوات الماء الصالح للشرب والتطهير، وتهيئة الساحات والمساحات الخضراء، وبناء وتجهيز مركز اجتماعي للمرأة…الخ. وبخصوص مدينة الحسيمة، وإن كانت تبدو لنا على درجة كبيرة من التأهيل الحضري، إلا أننا نسجل حولها مجموعة من التعثرات، أهمها: تعثر المشروع التجاري ميرادور الذي يكتنفه الغموض إلى حدود الحاضر، ثم مشروع ترميم وتقوية شبكة تطهير السائل ببعض الأحياء، وكذا مشروع إعادة هيكلة وتوسيع محطة التصفية بالحسيمة، علاوة على تعثر مشاريع أخرى مرتبطة بالإنارة والتزفيت…الخ.

*- تــركـيـب

إذا كانت منطقة الحسيمة قد عانت عقودا طويلة من التهميش والإقصاء من البرامج التنموية، فإنها أصبحت في السنوات الأخيرة محط اهتمامات تنموية لا يستهان بها، تتعلق بمشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية ومجالية كبرى، فرملت إلى حد ما مستوى العزلة والتهميش، الذي خيم طويلا على أهل المنطقة وبيئتها. لكن الآن، ما يؤاخذ على هذه المشاريع التنموية هو تواتر تعثراتها وفوضى تسييرها، نتيجة غياب التصورات الشمولية في التدبير، القائمة على المقاربات المندمجة والمتناسقة، وكذا غياب المنهج التشاركي بين كل الفاعلين المعنيين بالمشروع ولا سيما السكان، مما أثر ذلك سلبا على عجلة التنمية بعموم منطقة الحسيمة.

*- للتواصل:                    elmansouri10geo@gmail.com

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.