Your Content Here
اليوم الأربعاء 19 يونيو 2019 - 5:48 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 10 يونيو 2019 - 10:09 مساءً

اختتام فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الأمازيغي الدولي للفن والتراث بالريف

و م ع :

أسدل الستار أمس الأحد بالحسيمة على فعاليات النسخة السابعة من المهرجان الأمازيغي الدولي للفن والتراث بالريف، المنظم من طرف جمعية ريف القرن ال 21، بدعم من وزارة الثقافة والاتصال والمجلس البلدي للحسيمة والمعهد الإسباني “ملشور دي خوبيانوس”.

ويشكل المهرجان إضافة متميزة تغني المشهد الثقافي والفني بالمنطقة، باعتباره محطة ثقافية للقاء والتحاور والتداول والتحفيز والاكتشاف والتكريم والتساؤل والتطلع نحو آفاق واعدة للحضارة والثقافة الأمازيغية العريقة.

وسجل رئيس جمعية ريف القرن ال 21، ياسين الرحموني، أن مدينة الحسيمة احتضنت هذه السنة النسخة السابعة من المهرجان، والتي تميزت بالانفتاح على محيطها المتوسطي، بالنظر إلى المشاركة البارزة لمجموعة من الفنانين والمثقفين من غاليسيا بشمال اسبانيا، في جو طبعه التبادل والتعايش والتلاقح بين ضفتي المتوسط.

من جانبه، شدد كمال بن الليمون، المدير الجهوي لوزارة الثقافة بطنجة – تطوان – الحسيمة، على الدور الفعال للجمعية في تنشيط المنطقة ثقافيا والتعريف بموروثها الثقافي والسياحي وطنيا ودوليا، منوها بدورها في خدمة الثقافة والتراث الأمازيغي بكل جدية وتفان.

وعرفت فقرات المهرجان تكريم رئيس جمعية ذاكرة الريف بالحسيمة، الأستاذ عمر المعلم، إلى جانب المخرج والسيناريست الإسباني الراحل كارلوس فيلو، كم تم عرض أحد أفلامه المصورة بمنطقة جبالة تحت عنوان “رومانثيرو ماروكي” (1939).

وتم على هامش المهرجان تنظيم ندوة علمية حول موضوع “وضع اللغة الأمازيغية في مشروع القانون المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بالمغرب”، أطرها الأستاذ محمد لمرابطي، موضحا أن النص يضع العربية لغة أساسية للتدريس بالمغرب، كما يطور وضع اللغة الأمازيغية في المدرسة، ضمن إطار عمل وطني واضح ومتناغم مع أحكام الدستور، باعتبارها لغة رسمية للدولة، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.

وأوضح لمرابطي أن الهدف من مشروع القانون يتمثل في إرساء تعددية لغوية بكيفية تدريجية ومتوازنة، تروم جعل المتعلم الحاصل على الباكالوريا متمكنا من اللغة العربية، وقادرا على التواصل بالأمازيغية، ومتقنا للغتين أجنبيتين على الأقل، مبرزا أن “اللغة الأمازيغية حاليا توجد في طور الانتقال من الشفوي إلى الكتابي (..) وهو مسار قد يطول، لكنه يتطلب مقاربة حكيمة لتقليص المدة عبر القيام بخيارات تربوية وبيداغوجية صائبة وموضوعية بعيدا عن الإيديولوجية”.

وأكد الأستاذ لمرابطي أن بعض الباحثين يرون أن الأمازيغية تعكس 3 أشياء تتمثل في كونها “رؤية للعالم” و”ثقافة” وأخيرا “لغة”، موضحا أن الرؤية تكمن في الارتباط بالجذور التاريخية لشمال إفريقيا أو بلاد المغرب ووحدة الأصل والتاريخ المشترك وتفاعل هذا الفضاء مع حضارات عالمية من حوض البحر الأبيض المتوسط، أما الثقافة فهي القواسم المشتركة والخيط الناظم للبعد الجماعي بالرغم من التمايزات بين المناطق.

من جانبها، توقفت العضو باتحاد شباب التعليم ذي التوجه الديمقراطي، ابتسام خبيزة، عند العوائق والإكراهات التي حالت دون تعميم استعمال اللغة الأمازيغية عموديا وأفقيا منذ إقرارها لغة رسمية في الدستور (2011)، مبرزة “غياب الإرادة الحقيقية لتعميم هذه اللغة وتمكينها من موقع متميز بالمدرسة المغربية”.

وعرف اليوم الثاني من المهرجان تنظيم أمسية فنية راقية قامت بتنشيط فقراتها ثلاث فرق فنية بوصلات غنائية لفرقة “تاروا ن الشيخ عيسى”، التي أتحفت الجمهور بمقاطع فولكلورية ممزوجة ب “إزران نالريف، إلى جانب مشاركة “دريم” للرقص التي تتكون من الفنانتين سميرة أبقيوي وملاك السعيدي.

وتواصلت فعاليات السهرة الختامية بعرض رائع لفرقة “يالما” الإسبانية البلجيكية، والتي شكلت مفاجأة فنية للجماهير الحاضرة حيث قدمت رقصات مرفوقة بمقاطع موسيقية ذات قواسم مشتركة مع التراث الأمازيغي، والتي جسدت التمازج والانصهار الثقافي والحوار والتعايش في غرب المتوسط.

وتم ضمن فعاليات المهرجان تقديم وتوقيع عدد من المؤلفات بمكتبة خوان رومان بالمعهد الإسباني “ملشور د خوبيانوس”، ويتعلق الأمر بكتاب “تاريخ مدينة الحسيمة من التأسيس الى الاستقلال” للدكتور عبد الإله اوفلاح، و”كتابات إفريقية : بين غاليسيا والريف – نظرة من الهامش” لمؤلفها ديونيسيو بيريرا، وديوان “مارخينالياس” شعر وموسيقى وصور لفيسنتي موغا وبيري بلانيلز.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.