Your Content Here
اليوم الأربعاء 22 مايو 2019 - 1:04 مساءً
أخر تحديث : الخميس 18 أبريل 2019 - 12:06 صباحًا

المنتدى يرسم صورة قاتمة للأوضاع الحقوقية بالريف و يطالب بإعمال آلية جبر الضرر الجماعي و الفردي

متابعة :

عممت التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بيانا شديد اللهجة حول الأوضاع الحقوقية بالريف عامة ، و الحسيمة خصوصا ،

و طالب بيان المنتدى ، بعد جرده لمجموعة من الأحداث و الوقائع التي إعتبرها مؤشرا واضحا على تراجع منسوب الحريات و الحقوق بالمنطقة ، -طالب- بإعمال “آلية جبر الضرر الفردي والجماعي بالمنطقة و مساءلة المتورطين في ما عاشه الريف الأوسط من انتهاكات  صارخة لحقوق الإنسان مع إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب” ،

كما جدد المنتدى مطلبه بضرورة “الاقرار بحق الريف الكبير في  تسيير شؤونه الذاتية بما يضمن حقه في الاونطونوميا  ضمن إطار دولة الاوطونوميات الجهوية الضامنة للتقسيم العادل للثروة والسلطة  بين المركز وجهاته”.

النص الكامل للبيان :

في سياق الأوضاع التي يعيشها الريف الأوسط خاصة،  والريف الكبير عامة، المتخمة بالمآسي والجراح التي لا تندمل بفعل تجددها المتتالي عبر الإجهاز الممنهج  على الحقوق والحريات والعمل الدؤوب من طرف الدولة المركزية على اجتثاث الذاكرة الجماعية لأهالي الريف وما تختزنه من قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية . وهي القيم التي ما فتئ الريف الكبير عامة والريف الأوسط خاصة، يقدم من أجلها التضحيات الجسام ،ابتداء بالمرحلة الجهادية  خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر ، وذلك دفاعا عن الارض و الثغور المحتلة من طرف قوى الاحتلال الإنجليزي والبرتغالي ،ومرورا بالحرب التحريرية الكبرى بزعامة الأمير المجاهد محمد بن عبد الكريم ضد قوى الاستعمار الاسباني والفرنسي من أجل تحرير الأرض واسترداد حرية وكرامة الإنسان بالريف الكبير وكل الوطن. .وأخيرا وليس نهاية ما شهده ولا يزال ، الريف الكبير من ظلم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من طرف دولة الاستقلال ، التي عمدت تاريخيا على تهميشه وتهجيرأبنائه ، اضافة الى ممارسة كل اشكال العنف الفردي والجماعي في حق أهاليه المنتفضين دوما على الظلم ،و المصرين على حقهم في الحرية والتنمية والعيش الكريم ،انسجاما وما تختزنه ذاكرتهم الجماعية من قيم إنسانية تسموا على قيم الرعايا ،التي تسعى الدولة المخزنية إلى تسييدها في المجتمع المغربي.
اذن وفي سياق هذه  الاوضاع المحتقنة التي يشهدها المغرب عامة،وما تتسم به من اجهاز كلي من طرف الدولة المركزية على الحقوق والحريات كما تنص عليها  المواثيق الدولية ذات الصلة خاصة العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وانطلاقا  من هذه الأوضاع ، و استحضارا  للعلاقة المتوترة تاريخيا بين الريف والسلطة المركزية،  و وللعلاقة الغير المتناسبة في مفهوم القيم بين الطرفين .  بين من يتشبث بذاكرته و بحقه في مواطنة كاملة، وبين من يسعى جاهدا إلى اجتثاث كل ما هو مضيىء في  الذاكرة الجماعية للشعب المغربي و تكريس مفهوم الرعية القائمة على الإذلال والإخضاع حتى وإن أدى به ذلك الى ارتكاب افظع الانتهاكات في حق المغاربة عامة والريف خاصة.
وفي سياق كل ما سبق فأن منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بقدر ما يدين الاحكام الاستئنافية في حق نشطاء الحراك الشعبي بالريف، التي يعتبرها صورية  وسياسية تحكمها خلفية انتقامية تاريخية من الريف وأهله، بقدر ما اعتبرها غير مفاجئة علاقة بما سبق ذكره و بطبيعة المحاكمة التي غابت عنها شروط المحاكمة العادلة .
ان المنتدى   وفي سياق تتبعه لحالة الاحتقان  الاجتماعي والاقتصادي والسياسي التي يشهدها الريف الأوسط خاصة والريف الكبير عامة، الذي فرضت عليه حالة استثناء  غير معلنة من طرف السلطات المركزية ، وهو ما تجلى في تشتيت المعتقلين على مختلف السجون المغربية وحرمان الكثيرين منهم من أبسط الحقوق السجنية مما دفع بهم للدخول في إضرابات مفتوحة عن الطعام  دفاعا عن حقوقهم المشروعة ،و المنع المتكرر للسلطات المحلية لكل الأنشطة الحقوقية والتظاهرات الجماهيرية وحتى الرياضية ،واستمرار اعتقال نشطاء الحراك سواء المتواجدين بالداخل او العائدين منهم من الديار الأوروبية كما حصل مع الناشط خالد امزير ، وكما حصل مع منع الندوة الحقوقية الوطنية التي كانت ستنظم بالحسيمة يوم 20 ابريل 2019 من طرف مجموعة العمل من أجل الريف   وكل الوطن بتنسيق مع منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب .وكذا منع حضور الجماهير الرياضية لمباريات كرة القدم التي يجريها فريق شباب الريف الحسيمي .
إن منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب وهو يعبر عن قلقه الكبير من هذه الأوضاع الحقوقية المتردية بالريف . فإنه يدين بشدة هذه الأحكام الجائرة الصادرة في حق نشطاء الحراك الشعبي بالريف وكل الوطن  وما يخضعون له من تشتيت على مختلف السجون المغربية و ممارسات وسلوكيات قاسية حاطة بالكرامة الإنسانية .ويحذر في نفس الآن من ما يمكن أن تنتج عنه الإضرابات المفتوحة عن الطعام التي يخوضونها من أجل حقوقهم  من انعكاسات سلبية على صحتهم النفسية والجسدية.كما يدين اعتقال الناشط خالد امزبر . وكذا كل اشكال الحصار التي يتعرض لها الريف الأوسط من ضمنها المنع المتكرر لكل الأنشطة والتظاهرات الجماهيرية الحقوقية .
وانطلاقا مما سبق فإن المنتدى  يجدد التزامه بالدفاع عن الريف وقضاياه  الحقوقية ويجدد التأكيد على مطالبه التالية.

إطلاق سراح جميع معتقلي  الحراك الشعبي وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف وإسقاط جميع المتابعات في حقهم  مع اعمال الية جبر الضرر الفردي والجماعي.

إسقاط المتابعات  التي تطال النشطاء ومن ضمنهم نشطاء الحراك الشعبي بالديار الاوروبية وذلك لدى  عودتهم الى الوطن.

إلغاء ظهير العسكرة الذي يجعل من الاقليم منطقة عسكرية ورفع كل مظاهر الحصار عليه.

تجميع المعتقلين وتقريبهم من ذويهم وتحسين شروط اعتقالهم.

تحقيق جميع مطالب الحراك الشعبي بالريف المتمثلة في التنمية والحق في الشغل والتعليم والصحة والحرية والعدالة الاجتماعية

مساءلة المتورطين  في ما عاشه الريف الأوسط من انتهاكات  صارخة لحقوق الإنسان مع إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب ، والكشف عن التحقيق في استشهاد الناشط عماد العتابي وكذي شهداء 20 فبراير  او ما يسمى بمحرقة البنك الشعبي

حفظ الذاكرة الجماعية لأهالينا بالريف الكبير والعمل على اعادة كتابة تاريخه  وإعادة الاعتبار لرموزه التاريخية .

الاقرار بحق الريف الكبير في  تسيير شؤونه الذاتية بما يضمن حقه في الاونطونوميا  ضمن إطار دولة الاوطونوميات الجهوية الضامنة للتقسيم العادل للثروة والسلطة  بين المركز وجهاته.

اننا في منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب اذ نذكر منا ضلينا ومناضلاتنا بالداخل والخارج بضرورة الوحدة  والعمل المشترك مع كل الإطارات الحقوقية الجادة للتصدي للهجمة الشرسة التي تطال حقوقنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتاريخية،  فإننا كذلك نحثهم على المشاركة في المسيرة الوطنية التي دعت إليها عائلات المعتقلين بالرباط يوم 21 ابريل 2019 ، وكذا العمل على تشكيل لجان للدعم والتتبع لاوضاع معتقلي الحراك الشعبي في مختلف السجون  التي يتواجدون فيها.

 

طنجة في  16 ابريل 2019
لتنسيقية العامة

 

 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.