Your Content Here
اليوم الأربعاء 19 يونيو 2019 - 5:47 صباحًا
أخر تحديث : السبت 2 فبراير 2013 - 12:53 مساءً

محمد أحداد أبن الحسيمة وصحفي بجريدة المساء ينتحل صفة مهرب ليتسلل إلى قلب أخطر شبكة للمخدرات بالشمال ( الجزء الأول )

فري ريف : بالإتفاق مع محمد أحداد / المساء

قبل أن أبدأ تحقيقي هذا فكرتُ في سيناريوهات كثيرة، أولها أن أزور كلا من شقران وكتامة بحجة إنجاز روبورطاجات تهُمّ عزلة المنطقة بسبب الثلوج، لكنّ الهدف المتستر من

وراء هذه الزيارة كان هو إنجاز تحقيق حول الاتجار في المخدرات في مدن الشمال، على اعتبار أن الحسيمة هي القاعدة الأساس لانطلاق العمليات المرتبطة بهـذه «التـجارة». بصراحة، كنتُ مدركا خطورة الموضوع، خاصة أنني ابن هذه المنطقة وأعرف جيّدا مدى حساسية الموضوع في المخيال الجمعيّ للسكان وكذلك مدى تعقد الموضوع بالنسبة إلى جميع المصالح الأمنية في المنطقة..
بدأ التفكير في إنجاز تحقيق حول الموضوع يتبلور في ذهني منذ أكثرَ من شهرين، بعد أن التقيت أحد أصدقائي الذين درسوا معي في فترة بعينها. وقتها، أخبرته أنني اشتغل صحافيا، وببرودة تبعث على الانبهار أخبرني هو أنه أصبح تاجرَ مخدرات بعدما رسب في السنة الأولى من البكالوريا.. تحدّثنا طويلا عن الموضوع، ودلني على بعض الخيوط التي تقود إلى معرفة أخطر تجار المخدرات في الشمال، وفوق ذلك وعدني بأنْ سيساعدني كثيرا في إنجاز هذا التحقيق. بقيّ لي فقط أن أقنع مسؤولي الجريدة بجدوى النبش في هذا الملف، ووافقوا على عجل..
بغتة، أجد رقم صديقي «ميطون» -وهو اسم مستعار- يظهر على شاشة هاتفي، أخبرني أنه أقنع زعيم شبكته في بني بوعياش بأن التحق بالمجموعة شريطة الالتزام بكل الشروط التي سيُمليها عليّ حين نلتقي. بطبيعة الحال، أغراني العرض، وقبل أن أتأبّط حقيبتي فكرتُ طويلا في الطريقة التي سأنجز بها هذا التحقيق، ووافقتُ على كل شروط صديقي «ميطون»، رغم صعوبتها.
قادتني المغامرة إلى زيارة أربع مدن هي وجدة والحسيمة وطنجة وتطوان، وبين هذه المدن كان هناك دائما خيط ناظم، ولم يكن هذا الخيط سوى الاتجار في المخدرات وتوظيف كل الوسائل غير المشروعة لترويج مختلف الأصناف.
تجدون في هذا الملف وقائع حاولتُ نقلها بأقصى درجة من الأمانة المهنية دون أن أمسّ بالوعود التي قطعتها على صديقي ميطون، وكذلك دون ذكر الأسماء الحقيقية للأشخاص، لأن مهمة الصحافيّ ليس هي وضع الناس في قفص الاتهام بقدْر ما يتمثل في عرض الحقائق كما هي.. تجدون، كذلك، أحداثاً تتوزع بين أربعة مدن طيلة أسبوع كامل فقدت فيها كل وسائل الاتصال مع العالم الخارجي. «المساء» جرّبت المغامرة في هذا الملف واخترقت أخطرَ شبكات الاتجار في المخدرات في الشمال المغربي ونقلت حقائق تنشر لأول مرة.

وصايا «ميطون» والرحلة إلى كتامة

منذ الآن صار اسمي رشيد التاوناتي، جئت إلى الشبكة بحثا عن تحسين خبراتي في نقل الحشيش من جبال الريف القصية إلى أقاليم الشرق والشمال.. قدّمني صديقي «ميطون» -اسم لممثل هندي عُرف بشجاعته على مواجهة خصومه- إلى أفراد المجموعة على أساس أنني راجحُ عقل وقادر على مراوغة عناصر الدرك الملكي وكذا على تمويه زارعي المخدرات.. اعتراني من الوهلة الأولى إحساس بأن «أصدقاء ميطون» لا يطمئنـّون إلى غريب مَهْما كان ومهما كانت الأسباب التي جاء من أجلها إلى عالمهم الصغير والمبهم..
بسرعة، حاولتُ الاندماج مع أجواء المجموعة. بالنسبة إلي فتطبيق وصايا صديقي ميطون أصبح أمرا مقدّساً، وأي خطأ صغير يمكن أن يثير شكوك تجار المخدرات وناقليها ستكون نتيجته كارثية علينا نحن الاثنين..
للمرة الأولى في حياتي أجدني «أبرم جوانا» بطريقة تبعث على الضحك، رغم أنني تدرّبتُ على طريقة لفّ «جْوان» قبل أن ألتقيّ بأفراد الشبكة.. وأصبحت -أنا كذلك- أنفث دخان بعض الجّوانات بين الفينة والأخرى، رغم أنني كنت أتجنب ذلك إلى أقصى الحدود.. كان ذلك هو الشرط المُقدَّس الذي لم يتنازل عنه ميطون يوم لقائنا في طنجة قبل شهر من الآن. لم يترك مجالا للنقاش ولا للتفاوض، فإما أن «تبرم جوانات» مع زملائك وإلا فستفشل مُهمّتك، قال بنبرة حازمة.
يومها، كان رقاص الساعة يستقر على التاسعة ليلا في أجواء شتائية باردة في مدينة وجدة. أصدقاء ميطون ينفثون دخان السجائر بتوتـّر كبير، فموعد الرحلة إلى كتامة قد حان، وجميع الترتيبات تسير كما سطرها «حسن». ينتظرون  فقط الإشارة من رئيسهم، الذي لن أتبيّن مكان سكناه إلا بعد أيام من بداية التحقيق.. وتلك قصة تطول.
تقول تفاصيل الخطة إن العملية ستنطلق في حدود الحادية عشرة ليلا، ستمر أولا عبر الحسيمة، وبالضبط إلى بلدة بني بوعياش، حيث سيلتقون هناك «رشيد»، وهوكما فهمتُ في وقت لاحق- أخطر أفراد العصابة، وسبق له أن هرّب كميات ضخمة من المخدرات إلى الخارج. يقول عنه أصدقاؤه إنه أحد أذكى عناصر المجموعة، مكـّنته خبرته الطويلة في ميدان التجارة في المخدرات من نسج شبكة علاقات واسعة مع أصحاب النفوذ ورجال الأمن والدرك في كل المدن التي تطؤها قدماه، فيها بل استطاع في أوقات كثيرة أن ينقذ زملاءه من عقوبات حبسية بفضل «تدخله» على أكثـرَ من صعيد..
الرحلة إلى كتامة تمرّ، حتما، حسب الخطة المعدة سلفا، من بني بوعياش، ثم بعدها، نستقل سيارة رباعية الدفع ستصل إلى تخوم كتامة، ثم نقطع مسافة تقارب كيلومترين مشيا على الأقدام.. لكنْ قبل بني بوعياش، تسير بنا سيارة من الحجم الصغير قرابة 300 كيلومتر من وجدة حتى بني بوعياش، وعلى طول الطريق كنت أتمتم لصديقي ميطون في أذنيه، طالبا منه أن يدُلني على معالم الليلة وأين سنقضي الليلة وبمن سنلتقي؟ ومن سيوفر لنا «الحماية»؟.. لم أظفر من صديقي إلا بأسئلة أخرى زادت من تشعب استفهاماتي..
حينما وصلنا إلى حاجز الدرك الملكي الأول، ظل أفراد الشبكة يتحدثون بدون خوف، وكأنهم ذاهبون في رحلة صيد ترفيهية تمتدّ لساعات ثم يعودون.. في الحاجز الثاني نزل «كريم» من سيارته، تحدث مع عناصر من الدرك الملكي، كان الحديث كما كان يبدو من نافذة السيارة ودّيا، وفي كل مرة كان صاحبنا يطلق ضحكات مجلجلة.. هكذا تجتمع المتناقضات في أول ليلة، رجال الدرك الذين يعهد إليهم محاربة التجارة في المخدرات وفي الممنوعات بشتى أصنافها، يتحدثونبقدرة قادر- مع أبرز تجار المخدرات في الشمال.. أذكر أن الحديث استمر أكثر من عشر دقائق. عاد «كريم الريفي» إلى سيارته مدندنا بكلمات أغنية شهيرة لفنان معروف في الريف اسمه سلام الريفي: «آراحْ شكّ دارايس نـّيغْ أدراحغْ نيثْ، أراحْ نشينْ داوماثنْ نـّيغ أنـْمسَلام نيث» (كن أنت رئيسا أو سأكون أنا، لا يهمّ فنحن إخوة سنتفاهم وديا).. ولأنني أعرف الريفية جيدا وأعرف مضامين الأغنية ومقاصدها، فقد بادرته بالسؤال: من يكون رئيسك أنت الذي ستسلم له؟.. حدسَ، ببديهة التاجر المتمرّس أن السؤال ليس بريئا فأجاب بنبرة تهكمية: ليس بإمكانك -صديقي- أن تعرف كل شيء من الوهلة الأولى.. يلزمك الكثير من الوقت لتعرف كل شيء، الآن عليك أن تلاحظ وفقط..
هنا بني بوعياش.. يطل علينا رشيد، صاحب الصيت الذائع في تجارة المخدرات، من منزله، تماما كما رسمتُ ملامحَه في خيالي، فتى ذو بنية قوية، ينسدل شعره الكث على الكتفين، وكل مقومات بنيته الجسمانية تمنح الانطباع بأنه يتاجر في المخدرات.. استقبل أفراد الشبكة بحفاوة كبيرة. بطبيعة الحال، كان يتحدث بدارجة متقطعة، نظرا إلى وجود عناصر داخل المجموعة لا تفهم اللغة الريفية، مستعملا مفردات يبدو أنها تنتمي إلى قاموس المتاجرة في المخدرات من قبيل «واش ماتْ؟ «شحالْ بقى ليهْ يْموتْ»؟ «كَول لصاحبك مشحال الرّملْ».. في لحظة ما لم أفهم الباعث الأساسيّ وراء عدم طرح السؤال حول وجودي داخل المجموعة.. لكنّ رشيد قطع تفكيري حين وجّه السؤال مباشرة إلى ميطون: من يكون العنصر الجديد؟.. اقتبس صديقي الإجابة نفسَها التي واجه بها أصدقاءه في وجدة.. لا أخفيكم أن  الأسئلة احتشدت في ذهني حول ما إذا كان ميطون يوهمني فقط بأنّ أفراد المجموعة لا يعرفون أنني صحافي، لكن موافقة رشيد على دخول الشبكة ربما بدّدت بعض هذه الشكوك. فجأة، ظهر عنصران جديدان، قال أحدهما لرشيد إن الطريق أصبحت جاهزة، واستكان الآخر إلى صمت رهيب.
خلال الجلسة، التي دامت أكثرَ من ساعة، احتدم النقاش بين رشيد وبين «باطمان» حول الطريق التي سيسلكونها للوصول إلى كتامة قبل السادسة صباحا، ثم استقر الرأي على أن تمرّ السيارة عبر جبل تدغين. رشيد هو من سيقود السيارة، وسيرافقهما كل من «حسن» و»كريم الريفي»، والمفاجأة أن رشيد أومأ لميطون أنني سأرافقهم أثناء الرحلة، أما باقي الأصدقاء فسيبقون في بني بوعياش إلى حين عودتنا.. اتصل رشيد، على عجل، بأحد أصدقائه وتحدّث إليه بلغة مُشفـّـَرة وغير مفهومة.. لأول مرة في حياتي أعي جيدا ما معنى أن «تكون أطرشَ في الزّفة»، لكنْ مع ذلك فكتامة تجربة تستحقّ المغامرة..
تنطلق سيارة رباعية الدفع بسرعة مجنونة في اتجاه كتامة، كانت بعض «الجوانات» قد فعلت فعلتها بأدمغة عناصر الشبكة. مع ذلك لا ينسى كريم، وهو الذي يوصف بكونه «رومانسيّ» المجموعة، حبيبته كوثر.. ظل طيلة نصف الرحلة يتفنن في تطريز عبارات الغزل بمحبوبته الريفية. جذبتني طريقة حديثه إلى حبيبته وكيف يعِدُها بأن يتزوجها في القريب العاجل. رأيت رشيد يضحك لأول مرة منذ أن صافحته في بني بوعياش. كان يبتسم كلما ردّد كريم عبارات «أزوغْ أشماويغْ أتـَسايْنو» (أريد أن أتزوجك حبيبتي).. عبارات تبدو لرشيد أقربَ ما تكون إلى الخيال. ما يؤرّق كريم هو أنّ حبيبته لا تعرف أنه يتاجر في المخدرات، فكل ما تعرفه عنه أنه يجلب «السلع» من سبتة ومليلية وأنّ كل رحلاته تكون ليلا، ويدرك تمام الإدراك أن حبيبته لو علمت بالأمر فسوف «تقطع عليه» إلى الأبد.. ما أقسى حبّ تجار المخدرات، حقا..

الطريق سالكة

ضمن رشيد أن الطريق باتت سالكة إلى كتامة، وعدا حاجز واحد للدرك، تركت عناصره سيارتنا تمرّ، فإن الطريق كانت خالية.. ركن رشيد السيارة في زاوية معزولة، تخفيها بعض الأشجار، واستحثنا على الإسراع في المشي. قال رشيد في ما يشبه الأمر: سنحمل اليوم 30 كيلوغراما من المخدرات من النوع الجيد، أي من النوع الذي يتحول إلى «غبار».. الآن عرفت مهمة حسن في المجموعة، إنه خبير في تذوق الحشيش وتجريبه ومعرفة نوعيته، فهو الذي كلفه رشيد بالمهمة، أما كاتب هذا التحقيق فسيكون مجبرا على الملاحظة والتأمل ولا شيء أكثر من ذلك.. نلتقي في حدود الساعة الخامسة والنصف صباحا، ثلاثة رجال يحملون ثلاث لفافات صغيرة، يتسلمها حسن ثم يقلبها في يده بطريقة عجيبة، يدخّن إحداها ويشمّ إحداها.. يوافق على لفافتين ويرفض الثالثة ويطالب التجار بمده بلفافات جديدة.. اختفى الرجال الذين التقيناهم لمدة تفوق ربع ساعة، ثم عادوا حاملين اللفافات الجديدة. حدق فيها حسن بحنكة الرجل الخبير في تدخين الحشيش، وأشعلها من جديد وأعطى إشارة الموافقة لرشيد.. انتبهتُ لتوي إلى أن رشيد كان يحمل داخل معطفه، الذي يشبه معاطف رجال الاستخبارات، حقيبة صغيرة تحوي مبلغا ماليا قدره 32 مليون سنتيم، سيسلمها لبائعي الحشيش بعد التوصل بالبضاعة كما أخبرني صديقي ميطون.. في هذه اللحظة بالذات ينزوي رشيد ويُخرج هاتفه، تحدّث بصوت خافت جدا، بعد ذلك أقفل راجعا إلينا، ينتظر «السلعة».. بدا لي المشهد شبيها بفيلم هوليوديّ يُصوَّر في جبال كتامة في غفلة من رجال الدرك والاستعلامات أو في تغافل منهم، إن شئتم الدقة أكثر.. لم ننتظر طويلا لنتسلم «السلعة»، إذ ظهر الرجال الثلاثة بعد مدة وجيزة حاملين ثلاثَ حزم مغلفة بشكل محكم، تسلموا 32 مليونا ثم اختفوا في الغبش الأول للصباح.
ابتسم ميطون ابتسامة ماكرة، وهو يرى علامات الدهشة تتبـدّى على ملامحي، فلأول مرة أجدني أمام هذا الموقف المخيف.. كنت أنتظر في أي لحظة أن تلقيّ عناصر الدرك الملكي القبض علينا، لكن كريم، الذي بدأت أواصر الصداقة تتقوّى بيني وبينه، أخبرني أن كل شيء «مرتـّب» بشكل يسمح للمجموعة بالوصول إلى وجهتها غير المعلومة إلى حدود الآن بدون متاعب، مطمئنا إياي إلى أن العمليات الست السابقة انتهت بسلام، بل كانت الطريقة خالية من أي حاجز للدرك.
سرقت بعض الدقائق عندما وصلنا إلى السيارة، اتصلت بأحد مسؤولي التحرير في الجريدة، فأخبرته بعضَ فصول القصة، ورد عليها، في ما يشبه المزاح: «سنخصص لك كفناً يليق بوزنك الثقيل»، وأخبرني أن التحقيق سيكون ملفا أسبوعيا.. حينها قلت في قرارة نفسي إنه ينبغي عليّ أن أبقى أطول فترة ممكنة مع المجموعة، فليلة واحدة في كتامة -بكل جنونها- لا تكفي لتحرير 6000 كلمة.. حاولت الانفراد بصديقي ميطون لأخبره برغبتي في البقاء، لكنّ صوت رشيد الجهوريّ كان ينادي إيذانا بالمغادرة، والوجهة: بني بوعياش، من جديد..
لا أفهم لمَ كان رشيد يتحدث إليّ بتودد ويحثني على البقاء في المجموعة، لكنّ الفرصة كانت مناسبة لمواصلة الرحلة مع أصدقائي الجدد. في حدود السابعة انطلقت السيارة، وعدا بعض الأحاديث الخافتة التي كانت تجري بين رشيد وميطون لا شيءَ كان يكسر هدوء السيارة، وهي تطوي الطريق بين كتامة وبني بوعياش، بل حتى حواجز الدرك التي مررْنا منها، وكأنها لم تكن مُدرَجة في حسابات المجموعة.. كانوا كلما وصلوا إلى حاجز للدرك يلقون التحية ويعبُرون بسلام….

….يتبع

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    Gsmrif says:

    تحية لك يا ايهــا الاخ