Your Content Here
اليوم الخميس 21 فبراير 2019 - 3:58 صباحًا
أخر تحديث : السبت 26 يناير 2019 - 9:13 مساءً

ضرورة انسحاب المغرب من الجامعة العربية ومنظمة الفرنكوفونية

 

مبارك بلقاسم

رغم هويته القومية الأمازيغية وحضارته الأمازيغية وشخصيته الأمازيغية يستمر المغرب في عضوية منظمتين دوليتين استعماريتين تتناقضان مع هوية المغرب وتستخدَمان كمبررين وأداتين لتعريبه وفرنسته ثم إلحاقه وهما:

– جامعة الدول العربية (نادي مستعمرات الدولة الأموية).

– منظمة الفرنكوفونية (نادي مستعمرات الدولة الفرنسية).

وانسحاب المغرب منهما لا يعني إلغاء الصداقة والتعاون الثنائي والتجارة مع الدول العربية في آسيا أو مع فرنسا. وإنما من أجل أن يستكمل المغرب استقلاله السياسي والحضاري يجب عليه أن ينسحب من هاتين المنظمتين الإمبرياليتين الاستعماريتين، لأن وجود المغرب فيهما مبني على شيء واحد وهو التاريخ الاستعماري الأموي والفرنسي. وإذا أراد المغرب الوحدة والتكتل فعليه أن يسعى إلى إقامة اتحاد أو منظمة خاصة بالدول الأمازيغية: المغرب (Murakuc)، الجزائر (Dzayer)، تونس (Tunes)، ليبيا (Libya)، موريتانيا / شنگيط (Cengiṭ).

ومما لا شك فيه أن “اتحاد الدول الأمازيغية” لا مكان فيه لأية “جمهورية صحراوية عربية” لأن هذه البلدان أمازيغية قوميا وحضاريا وتاريخيا. وهكذا نفهم أن القومية الأمازيغية والهوية الأمازيغية هي الدواء الفعال الناجع الوحيد ضد المشروع العربي الانفصالي البوليساري المسلح الذي أنتجته القومية العربية. فأيديولوجية القومية العربية التوسعية تسعى طبعا إلى تعريب الشعوب وتوحيد كل “العرب” في الإمبراطورية العربية العظمى الخيالية، رمزيا أو فعليا، ولكن القومية العربية التوسعية لا تمانع في دعم الحركات الانفصالية العربية المسلحة التي تريد سرقة جزء من أراضي بلد عنيد لم يكتمل تعريبه (كالمغرب مثلا).

منطق القومية العربية التوسعية يقول: إذا استعصى علينا تعريب المغرب الأمازيغي بأكمله فلنسرق على الأقل نصفه ونجعل من ذلك النصف “دولة عربية” تابعة للعروبة تقاتل بجانب العرب أو تصوت مع العرب في الأمم المتحدة ضد عدو العرب السنيين (إيران) أو ضد عدو العرب الشيعيين (إسرائيل).

لا مشكلة لدينا مع المواطن العربي الذي يدافع عن لغته العربية وهويته العربية في بلاد العرب الكائنة في قارة آسيا، في السعودية وقطر والإمارات وغيرها. وكذلك لا مشكلة لدينا مع المواطن الفرنسي الذي يدافع عن لغته الفرنسية وهويته الفرنسية في فرنسا. أما الذي نرفضه فهو القومية العربية التعريبية التوسعية الإمبريالية التي تريد تعريب شعوب وبلدان أخرى مثل المغرب الأمازيغي وتريد إحياء أنقاض الإمبراطورية الأموية الاستعمارية البائدة التي هزمها وطردها الأمازيغ منذ قرون. وكذلك نرفض بنفس الشدة النزعة الفرنسية الفرنكوفونية التوسعية الإمبريالية التي تريد فرنسة الشعوب الأخرى مثل شعوب العالم الأمازيغي وتريد إحياء الإمبراطورية الفرنسية الاستعمارية التي طردها الأمازيغ من شمال أفريقيا.

لهذا فإن من الضروري جدا أن ينسحب المغرب من المنظمتين الاستعماريتين “جامعة الدول العربية” و”منظمة الفرنكوفونية” لأن المغرب أمازيغي وليس عربيا ولا فرنسيا. والوحدة التي يحتاجها المغرب هي الوحدة مع إخوته الأمازيغ وليس مع الآسيويين والأوروبيين. يجب على المغرب أن يقطع نهائيا مع تمجيد الاستعمار الأموي والاستعمار الفرنسي عبر الانسحاب من هاتين المنظمتين اللتين تمثلان التراث الاستعماري الأموي والفرنسي.

tussna@gmail.com

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    مروان says:

    حينما قرأت العنوان العريض للوهلة الأولى ظننت أني سأجد موضوعا متكاملا تناقش فيه بجدية وتحلل فيه بعمق..