Your Content Here
اليوم الجمعة 14 ديسمبر 2018 - 9:53 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 28 نوفمبر 2018 - 12:50 مساءً

منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب : العمل الحقوقي بالريف الكبير حاجة موضوعية وجب إستنهاضه

متابعة :

أفاد بيان لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب أن التنسيقية العامة للمنتدى إجتمعت بتاريخ 24 نونبر 2018 بطنجة “بحضور المنسقين المحليين لتنسيقيات المنتدى بمختلف مناطق الريف الكبير وذلك في ظروف دولية تتسم بتراجعات خطيرة على مستوى الحقوق والحريات في الكثير من بلدان العالم و وتغول الليبرالية المتوحشة التي أصبحت متواطئة بشكل مكشوف في دعم الأنظمة السياسية الاستبدادية التي لا تتوانى في ممارسة الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان كما هو شأن دعم الحكومة الفرنسية للدولة المغربية في قمع شعبها وما تخلله من حراك شعبي سلمي ،او كما هو شأن دعم الحكومة الامريكية لنظام الحكم في السعودية رغم ما يقترفه من جرائم ضد الإنسانية في حق الكثير من شعوب المنطقة ، خاصة ما تقوم به من حرب إبادة جماعية في حق الشعب اليمني وأطفاله ،وكذا جريمة قتل الصحفي خاشقجي ، هذا بالإضافة لدعمها المطلق لإسرائيل كدولة محتلة ، ولما ترتكبه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حق الشعب الفلسطيني.
بل إن الانتهاكات طالت حتى شعوب بعض الدول الغربية المنتفضة ضد حكوماتها لما تنهجه من سياسات داخلية تستهدف ما راكمته هذه الشعوب من حقوق اقتصادية واجتماعية كما هو الشأن مع الشعب الفرنسي”.
ز أضاف البيان أن “الاجتماع يأتي في سياق وطني وجهوي يتسم بالاستهداف الممنهج من طرف الدولة المغربية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم الشعب المغربي الذي فقد كل مقومات العيش الكريم ، وذلك من خلال الإجهاز على حقه في الشغل والصحة والتعليم والسكن اللائق ، وهو ما دفع بعشرات الآلاف من الشباب لركوب مخاطر الهجرة غير النظامية . و كذلك مصادرة حقه في أرضه من خلال إجراءات نزع الملكية للكثير من أراضي الجماعات السلالية أو حتى بطرق مبلطجة لكن بحماية الدولة ، وتفويتها للخواص وللطغمة المالية الخليجية كما هو الشأن مع أراضي أهل سوس الخ …إنها الأوضاع التي تثير لدينا كحقوقيين الكثير من القلق، خاصة مع ما صاحبها من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ارتكبتها ولا تزال الدولة المغربية باستعمالها المفرط للقوة في مواجهة الاحتجاجات السلمية والحضارية التي تأتي كنتيجة موضوعية لما يعيشه المواطنون والمواطنات المغاربة من أوضاع تهدد حقهم في الحياة والعيش الكريم ،وذلك في كل من الريف وجرادة وزاكورة وخنيفرة …والان سوس .

إن هذه الممارسات القمعية للدولة في مواجهة الاحتجاجات السلمية والإجهاز عن حرية التعبير التي لم تسلم منها حتى التدوينات البسيطة عبر وسائط التواصل الاجتماعي ، والإجهاز على حرية الصحافة ،تدفعنا للقول بالعودة الصريحة لماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خاصة مع ما رصدناها من خلال تقارير سابقة في شأن التدخل العنيف للدولة، وما صاحب ذلك من حصار لمناطق بأسرها خاصة بالريف ومن اعتقالات جماعية عشوائية لازالت مستمرة لحدود الساعة طالت المئات من النشطاء موزعين على مختلف ربوع الوطن مع كل ما صاحبها من تعذيب ومعاملة حاطة بالكرامة الإنسانية ، ومحاكمات صورية ،تغيب عنها ادني شروط المحاكمات العادلة نتج عنها أكثر من ألف سنة سجنية، مرشحة للمزيد حسب ما نلمسه من خلال الأحكام الاستئنافية . كما تدفعنا للقول كذلك بأن الدولة وبممارساتها هاته ،تكون قد قطعت مع كل ما تمت مراكمته في مجال الحقوق والحريات خلال العشرية الأولى للألفية الثالثة، بحيث تم نسف كل ما تم إنجازه ،رغم بساطته ،من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة التي تم تجميد جميع توصياتها وحتى ما تم إقراره منها من خلال دستور 2011 .
إننا في التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب ، إذ نعلن تضامننا اللامشروط مع نضالات شعوب المنطقة من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية ،فإننا نناشد جميع الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية العمل من أجل فضح المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والضغط من أجل تقديمهم للعدالة بما يضمن إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب ، ومحاكمة الجلادين المسؤولين عن حرب الإبادة الجماعية في حق الشعب اليمني وأطفاله ،و المسؤولين عن اغتيال الصحفي جمال خاشقجي ، وعن الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني .
كما أننا نعلن استمرارنا في الترافع عن جميع القضايا الحقوقية التي تهم الشعب المغربي عامة وأهلنا بالريف الكبير خاصة ،وعلى رأسها قضية إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي الحركات الاحتجاجية، ونحمل الدولة مسؤولية ما يمكن أن ينتج عن مقاربتها القمعية من توترات اجتماعية ، علاقة بوضعية الاحتقان الشعبي والسخط العارم الذي يعيشه المجتمع المغربي، وهو ما سيرفع بلا شك من وتيرة هذه الانتهاكات .وأن لا مناص من أعمال آلية الحوار والمصالحة الشاملة من أجل إيجاد مخارج وحلول لما نعيشه من أوضاع مأزومة يشكل إطلاق سراح كافة معتقلي الحراك الشعبي بالريف وكل الوطن مدخلها الأساسي، مع تقديم الضمانات القانونية والدستورية لمحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم التكرار، وجبر الضرر الفردي والجماعي للمتضررين من هذه الانتهاكات.
كما أننا في التنسيقية العامة للمنتدى ونظرا لما تشهده أوضاع حقوق الإنسان من تراجعات مقلقة ،سواء ببعض دول الجوار أو ببلادنا عامة أو الريف الكبير خاصة ، وهي الأوضاع التي تهدد حقنا الجماعي في التنمية و الحرية والعدالة الاجتماعية ، فأننا ندعوا جميع مناضلي ومناضلات المنتدى بالداخل أو بعموم أوروبا ،إلى تجاوز بعض المخلفات السلبية المتمثلة في تبخيس عمل بعضنا البعض التي صاحبت مرحلة الحراك الشعبي بالريف وكل الوطن ، بالإضافة إلى ما أحدثه هذا الحراك من صدمة عنيفة عصفت بالكثير من الإطارات والجمعيات وطنيا وجهويا ،وكذلك بالكثير من العلاقات الاجتماعية بين أهلنا في ريف الداخل أو في ريف الشتات . وهو ما يدعونا أكثر من أي وقت مضى إلى تكثيف الجهود من اجل تجاوز هذا الوضع المحجوز ، و استنهاض العمل الحقوقي بالريف الكبير الذي أثبتت الوقائع انه يشكل حاجة موضوعية لعموم أهلنا بالريف وكل الوطن، مع كل ما يقتضيه هذا الاستنهاض من مراجعات تأخذ بعين الاعتبار التحولات الكبرى التي يشهدها المجتمع المغربي وما يراكمه من أشكال احتجاجية و من نضالات شبابية” .

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.