Your Content Here
اليوم الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 12:14 مساءً
أخر تحديث : الخميس 16 أغسطس 2018 - 1:04 صباحًا

رأي : القناة الأمازيغية الثامنة تضلل المغاربة وتروج أكذوبة “تاريفيت”

 

مبارك بلقاسم

أولا يجب توضيح 5 حقائق جوهرية صلبة للقارئ:

1 – سكان منطقة الريف بالمغرب يسمّون لغتهم: Tmaziɣt ثمازيغث.

2 – سكان الأطلس المتوسط بالمغرب يسمّون لغتهم: Tamaziɣt ثامازيغث.

3 – سكان منطقة سوس والأطلس الصغير بالمغرب يسمّون لغتهم: Tacelḥit تاشلحيت، ولكن هناك مخطوطات أمازيغية سوسية قديمة (مثل مخطوط “بحر الدموع”) تثبت لنا بالدليل القاطع أن السوسيين القدامى قبل بضعة قرون كانوا يسمّون لغتهم Tamaziɣt تامازيغت.

4 – كلمة “تاريفيت” كلمة مزيفة ومفبركة تم اختراعها وترويجها في الإعلام الحديث وفي بعض كتابات الصحفيين والمثقفين المغاربة والأجانب وحتى من طرف بعض نشطاء الأمازيغية الأجانب عن منطقة الريف. لا أحد في منطقة الريف يسمي لغته “تاريفيت”. وزيادة على ذلك فإن الكلمة المزيفة المفبركة “تاريفيت” غير متوافقة أصلا مع أسلوب النطق الأمازيغي في منطقة الريف، ومن الواضح جدا أنه تم اختراعها وترويجها خارج منطقة الريف من طرف أشخاص غير ريفيين.

5 – الكلمتان Tmaziɣt و Tamaziɣt صيغتان نحويتان لنفس الشيء. Tmaziɣt هي الصيغة المبنية، أما Tamaziɣt فهي الصيغة الحرة. في الكلام الأمازيغي والكتابة الأمازيغية يتم استخدام هاتين الصيغتين حسب الحالة النحوية. فمثلا إذا كانت هذه الكلمة في حالة الفاعل فنحن نقول Tmaziɣt. وإذا كانت هذه الكلمة في حالة المفعول به فنحن نقول Tamaziɣt. وإذا بدأنا الجملة الأمازيغية بتلك الكلمة فنحن نقول Tamaziɣt. وإذا كانت تلك الكلمة مسبوقة بحرف جرّ أو بحرف العطف “وَ” (ed) فنحن نقول Tmaziɣt.

1) القناة الأمازيغية: من مصطلح “تاريفيت” إلى التفتيت اللهجي المدبلج بالتيليكوماند!

المشكل الذي يدور حوله هذا المقال هو كالتالي:

منذ سنين طويلة والإعلام المغربي المستقل والحكومي (وآخره القناة التلفزية الأمازيغية الحكومية الثامنة) يروج لمصطلح خاطئ ومزيف هو “تاريفيت” أو “الريفية” للإشارة إلى “أمازيغية منطقة الريف”، ويتجاهل المصطلح الشعبي الحقيقي الذي يستعمله أهل منطقة الريف وهو: Tmaziɣt.

لا نعرف الشخص الذي اخترع خرافة أن سكان الريف يسمّون لغتهم بـ”تاريفيت” ولكن عموما يوجد نوعان من الأشخاص الذين يروجون في الإعلام المغربي للمصطلح المزيف “تاريفيت / الريفية”:

– جزء منهم جاهل بالمنطقة فيظن بصدق أن سكان منطقة الريف يسمّون لغتهم “تاريفيت” لأنه يقارنهم ويشبّههم بحالة السوسيين/الشلوح الذين يسمّون فعلا لغتهم بـ “تاشلحيت” Tacelḥit أو يقارنهم بالقبايليين في الجزائر الذين يسمّون لغتهم فعلا بـ “ثاقبايليث” Taqbaylit.

– جزء منهم عارف فعلا بأن سكان منطقة الريف يسمّون لغتهم بـ “ثمازيغث” Tmaziɣt ولكنه يتعمد تجاهل ذلك المصطلح الشعبي الحقيقي ويتعمد استخدام المصطلح الزائف الخاطئ “تاريفيت/الريفية” لأنه يريد في مقاله أو تصريحه أو برنامجه التلفزي تمييز الريفيين أو لهجتهم عن بقية المغاربة أو عن بقية سكان العالم الأمازيغي. فالمصطلح Tmaziɣt شديد العمومية والشمولية (لأنه يرجع إلى زمن قديم كان فيه كل سكان شمال أفريقيا يسمّون لغتهم Tamaziɣt) ولا يسمح للقارئ أو المستمع أن يعرف المنطقة المحلية المقصودة، وهكذا يلجأ صاحبنا إلى استعمال المصطلح الزائف المصطنع “تاريفيت” ليوضح به للقارئ والمستمع أنه يقصد لغة أو لهجة منطقة الريف بالذات. ولكن نفس ذلك الشخص لن تجده يفعل نفس الشيء مع الدارجة أو مع العربية أو مع العاميات العربية في آسيا. فهو حين يتحدث عن الدارجة لا يهتم بتمييز المراكشية عن الجبلية وعن الدكالية وعن الشرقية وإنما يقول فقط: “الدارجة” أو “العربية”!

والآن أصبحت القناة الأمازيغية الثامنة تروج للمصطلح الزائف المفبرك “تاريفيت” بشكل يومي (بل عدة مرات في اليوم) وتوهم ملايين المغاربة بأنه هو الاسم الذي يطلقه سكان الريف على لغتهم. كما أن هذه القناة أصبحت تروج يوميا لثلاث دبلجات لهجية صوتية متزامنة ومنفصلة تسميها “تاريفيت، تامازيغت، تاشلحيت” للكثير من المسلسلات والأفلام والبرامج الترفيهية والوثائقية، وأصبحت القناة تشجع مشاهديها يوميا بحماس عجيب على استعمال التيليكوماند لاختيار “مسار الصوت” Audio track الخاص بلهجتهم وتجاهل اللهجات الأمازيغية الأخرى، أي أن هذه القناة أصبحت تشجع المغاربة على التقوقع والانعزال في لهجة أمازيغية واحدة وتجاهل الاستماع إلى اللهجات الأمازيغية الأخرى.

بهذه السياسة “التقسيمية التيليكوماندية” أصبحت هذه القناة الأمازيغية تصنع ثلاثة جماهير منفصلة لبرامجها وأفلامها ومسلسلاتها يعيش كل واحد منها في كوكب لهجي خاص به أو في كون مواز Parallel universe خاص به. وهذه السياسة التقسيمية لم يكن يحلم بها أعتى أعداء الأمازيغية.

أما الشيء المطلوب فهو أن يتم بث برامج متعددة باللهجات الأمازيغية المختلفة ولكن بشرط أن يستمع إليها الجميع في نفس الوقت ليتعود الجميع على سماع كل اللهجات الأمازيغية وليدرّبوا آذانهم عليها.

وأما الأفضل من هذا وذلك فهو أن يتم إنتاج (بعض) المسلسلات والأفلام والبرامج الوثائقية والترفيهية بلهجات أمازيغية مختلطة، أي أن يشارك ممثلون ومدبلجون وقارئون للنصوص من مختلف اللهجات الأمازيغية في نفس الفيلم ونفس المسلسل ونفس الوثائقي ونفس الرسوم المتحركة للأطفال.

لنتخيل معا مثلا فيلما أمازيغيا مختلط اللهجات. إذا افترضنا مثلا أن الممثل السينمائي رقم 1 طرح سؤالا بأمازيغية سوس فردّ عليه الممثل السينمائي رقم 2 بجواب بأمازيغية الريف وتدخّل في الحوار الممثل السينمائي رقم 3 بملاحظة بأمازيغية الأطلس فأنت بهذا قد أنتجت لقطة سينمائية يستطيع أي مشاهد ناطق بالأمازيغية أن يفهم (لغويا) ثلثها أو نصفها وقد يفهمها بأكملها بتقنية الاستنتاج المنطقي والسياقي اللغوي والتعلم التلقائي.

(لاحظ مثلا الأفلام الأمريكية التي يشارك فيها ممثلون أمريكيون وبريطانيون وأيرلنديون وأستراليون وحتى أجانب ذوو نطق إنجليزي رديء، وكلهم يشاركون بلكنات ولهجات إنجليزية مختلفة من حيث النطق والمعجم والأسلوب).

المغاربة تعلموا المصرية واللبنانية والسورية والسعودية بكثرة السماع على التلفزة ولم يتعلموها من آبائهم وأمهاتهم ولا في المدرسة ولا في شوارع Meṛṛakec. لو جئنا بمغربي ناطق بالدارجة لم يسمع في حياته تلك اللغات/اللهجات العربية ولم يتعلم العربية في المدرسة فلن يفهم المصرية ولا اللبنانية ولا السعودية ولا حتى الدارجة الجزائرية وسيحتاج إلى وقت معين ليتعلمها بالسماع والتمرن والتكرار.

المغربي الناطق بـ Tmaziɣt الريف والذي يتابع قنوات العرب قد يفهم المصرية الآن بمنتهى السهولة وقد لا يفهم Tacelḥit سوس إلا قليلا، لماذا؟ لأنه درّب أذنه ودماغه طيلة سنوات على سماع أطنان من الأغاني والمسلسلات والأفلام المصرية التي فرضتها عليه الدولة المغربية رغما عنه وبأموال ضرائبه في تلفزاتها وإذاعاتها وقاعاتها السينمائية ومراكزها الثقافية بينما حرمت الأمازيغية من ذلك منذ 1956.

2) التقسيم اللهجي الممنهج والممؤسس سيدمر اللغة الأمازيغية:

لهجات اللغة الأمازيغية موجودة فعلا على أرض الواقع. وهناك فعلا “صعوبات في التفاهم” (وليس “انعداما في التفاهم”) بين لهجات الأميين الذين لم يدرسوا الأمازيغية ولا يعرفونها إلا شفويا ولم يسمعوا اللهجات الأمازيغية الأخرى في حياتهم من قبل (بسبب منعها من التعليم والإعلام والإدارة) وينتمون إلى مناطق متباعدة جغرافيا بشكل كبير. فمثلا: المسافة بين الريف وسوس هي حوالي 1000 كيلومتر.

بين الريفي والسوسي هناك “صعوبة في التفاهم”. أما بين الريفي والصيني فهناك “انعدام للتفاهم”.

وهذه الصعوبات في التفاهم هي نتاج طبيعي للانعزال الجغرافي وانعدام تدريس الأمازيغية وحرمانها من الإعلام السمعي والبصري والكتابي منذ 1912 أو 1956. ولكن هناك فرق بين وجود لهجات أمازيغية مختلفة على أرض الواقع وبين أن تقوم مؤسسة حكومية أو إعلامية رسمية بتوسيع وترسيخ ذلك التقسيم اللهجي وشرعنته وترويج مصطلحات زائفة (مثل “تاريفيت”) لترسيخ الانقسام في عقول الناس واتخاذ تدابير عملية (مثل هذه “الدبلجة التيليكوماندية”) لبناء مزيد من الجدران والأسوار والخنادق بين الناطقين باللهجات الأمازيغية المختلفة بدل بناء الجسور والقناطر بينهم.

السياسات الرسمية للدولة وتلفزاتها تقوم بتوسيع الاختلافات وتشظية الأمازيغية أكثر فأكثر.

وقد انخرطت القناة المغربية التلفزية الثامنة الأمازيغية منذ اليوم الأول لتأسيسها (وأنا أتذكر فيديوهاتها الترويجية الأولى) في ترويج المصطلح المفبرك “تاريفيت” ودفن المصطلح الشعبي الحقيقي الأصيل الرائج في منطقة الريف والذي هو Tmaziɣt. والقناة الأمازيغية مستمرة إلى الآن في هذا السلوك. القناة الأمازيغية بهذا السياسة تضلل ملايين المغاربة في سوس والأطلس والدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وأكادير وبوجدور والداخلة وتوهمهم بأن سكان منطقة الريف يسمّون لغتهم “تاريفيت”.

ويا له من تزوير للوعي!

هذا السلوك سواء أتى بشكل متعمد أو كان بسبب الإهمال أو الجهل فإنه يضلل ملايين المواطنين ويخلق مشاكل وتقسيمات لا داعي لها، وسينتج لنا في المستقبل مشاكل وتعقيدات باهظة الثمن.

وهذه القناة التلفزية التي من المفروض أن يسيّرها أشخاص عارفون باللغة الأمازيغية وبلهجاتها ومصطلحاتها تحولت إلى قناة تروج الأغلاط لدى المشاهدين وتشوه وعيهم الأمازيغي.

لماذا تزرع القناة الأمازيغية الثامنة هذا المصطلح المزيف “تاريفيت” في عقول ملايين المغاربة؟

القناة الأمازيغية الثامنة منخرطة في سياسة ترسيخ تقسيم ولهجنة الأمازيغية عبر معاملة الأمازيغية كلغات ثلاث تستوجب دبلجة كل البرامج والأفلام والمسلسلات بثلاث دبلجات منفصلة موجهة لثلاثة جماهير منفصلة.

بهذه السياسة التقسيمية تقوم القناة الأمازيغية بتشجيع المشاهد على التهرب والتملص والإفلات من مشاهدة الفيلم أو المسلسل الأمازيغي بلهجة أمازيغية أخرى غير لهجته المحلية. وهذا يعني طبعا أن المشاهد المغربي لن يدرب أذنه على اللهجات الأمازيغية الأخرى وأنه سيتقوقع ويتحجر لغويا في لهجته المحلية ولن يتعلم كلمات اللهجات الأمازيغية الأخرى وسيعتبرها إلى الأبد لهجات أو لغات أجنبية عنه!

القناة الأمازيغية الثامنة بهذه السياسة التلهيجية تضع أسس ولبنات تقسيم الأمازيغية إلى “ثلاث لغات” منفصلة لكل منها قوقعتها وصندوقها والگـيتو Ghetto الخاص بها. وفي المستقبل ستتشجع الدولة على إطلاق “قناة تاريفيت” الجهوية و”قناة تامازيغت” الجهوية و”قناة تاشلحيت” الجهوية وتدريس اللهجات جهويا بشكل منفصل في كانتوناتها وگيتوهاتها الإقليمية المنعزلة وإلغاء تدريس الأمازيغية في المدن ذات الأغلبية الناطقة بالدارجة مثل الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش. وبسياسة العزل هذه ستتفتت أمازيغية الريف هي بدورها وسيتم ترويج لغات فرعية جديدة مصطنعة مثل “تاريفيت إيزناسن/بركان” و”تاريفيت الناظور” و”تاريفيت إيشبذانن” و”تاريفيت ميضار” و”تاريفيت الحسيمة” و”تاريفيت تارگيست” و”تاريفيت تازة” و”تاريفيت طنجة”…إلخ.

هذا ما يؤدي إليه مصطلح “تاريفيت” المزيف المفبرك والسياسة التقسيمية التي تصاحبه.

وكذلك سيتم تفتيت اللهجات الأخرى في الأطالس الثلاثة وسوس والجنوب الشرقي إلى ما لا نهاية له من اللغات الفرعية المتشرذمة، بينما طاحونة سياسة التعريب والفرنسة تشتغل على قدم وساق. وما تبقى من وقت الأمازيغية سيتم تضييعه في فولكور وديكور تيفيناغ وتخربيقات “القانون التنظيمي” الذي وضعوه في الدستور خصيصا لتعطيل وتسويف وتقزيم الأمازيغية، علما أن الترسيم الدستوري للأمازيغية هو أصلا ترسيم مشوه وفارغ المضمون لأنه مؤجل إلى مستقبل غامض.

هذه السياسة التلهيجية التقسيمية الممنهجة التي تنهجها القناة الأمازيغية الثامنة الآن هي استمرار لسياسة “نشرة اللهجات”.

ولمن لا يعرف “نشرة اللهجات” فهي تلك النشرة الإخبارية الأمازيغية الشفوية المشهورة التي مدتها 10 دقائق والتي بدأت القناة الأولى بثها في منتصف التسعينات في عهد الحسن الثاني بثلاث لهجات وبالتسميات الثلاث “تاريفيت، تامازيغت، تاشلحيت”. وأتذكر حينما رأيت تلك النشرة التلفزية الأمازيغية باللهجات الثلاث لأول مرة واستغربت استغرابا شديدا عندما لاحظت أنهم يستخدمون مصطلح “تاريفيت” الغريب العجيب المصطنع الذي لا يعرفه أحد ولا يستخدمه أحد في منطقة الريف.

القناة التلفزية الثامنة اليوم تستمر في سياسة “نشرة اللهجات” وتستمر في تضليل المغاربة بترويج أكذوبة “تاريفيت” وتقوم بتنفيذ سياسة اللهجنة والتقسيم بنفس العقلية القديمة.

من الجيد جدا والطبيعي جدا أن يتم إنتاج وبث مسلسلات وأفلام وبرامج بلهجات الأمازيغية المختلفة كما ينطقها الناس في حياتهم اليومية في المدن والقرى والمناطق المختلفة. ولا بأس من وضع ترجمة مكتوبة subtitles بالعربية أو الفرنسية أو الإنجليزية بحروف كبيرة واضحة تحت تلك الأفلام والمسلسلات والوثائقيات ليفهم بقية المغاربة داخل المغرب أو ليفهم أبناء الجاليات المغربية في أوروبا وأمريكا مثلا (مثلما يتم وضع الترجمة الفرنسية للأفلام الدارجية مثلا). ولكن المطلوب هو أن يتعود المغاربة على سماع لهجات الأمازيغية من المناطق المختلفة ليدرّبوا آذانهم عليها وليتعلموا كلمات وأساليب اللهجات الأخرى ويستأنسوا بها، وليس أن يتقوقعوا في لهجتهم المحلية ويغلقوا آذانهم عن اللهجات الأخرى.

أما هذه السياسة التقسيمية الفاسدة التي تنهجها القناة الأمازيغية الثامنة فهي تعزل اللهجات الأمازيغية عن بعضها البعض عبر تقديم دبلجات أمازيغية لهجية منفصلة معزولة لمسلسلات وأفلام بعضها أمازيغي أصلا من حيث الإنتاج! حيث أن القناة الأمازيغية الثامنة تقوم هنا بدبلجة الأمازيغية بالأمازيغية!

القناة الأمازيغية بذلك تتعمد عزل الناطقين عن اللهجات المختلفة عن بعضهم البعض وتشجيعهم على التقوقع والانغلاق والتكاسل عبر إعطاء كل لهجة كانتونها الخاص بها وقوقعتها الخاصة بها باستعمال تقنية اختيار الصوت بالتيليكوماند.

وإن ترويج مصطلح “تاريفيت” الزائف والمصطنع في عقول ملايين المغاربة ليس سوى واحد من عناوين هذه السياسة اللهجية التقسيمية التي تنهجها القناة الثامنة والتي ستدمر اللغة الأمازيغية.

إن أول من يجب أن يستنكروا ويرفضوا ويتبرأوا من هذا المصطلح القبيح المزيف المزور (تاريفيت) هم أهل وسكان ومثقفو منطقة الريف.

3) الحلول والتصحيحات المقترحة لإنقاذ الأمازيغية من سياسة اللهجنة والتفتيت:

– يجب على المثقفين والنشطاء الريفيين التخلص والتبرؤ من هذا المصطلح المسخ المسمى “تاريفيت” ويجب التبرؤ والتخلص من أخيه المسخ الآخر المسمى “الريفية”. ويجب الالتزام بالاسم الأصيل الشعبي الطبيعي الذي ورثه سكان الريف عن أجدادهم وهو Tmaziɣt والذي ما زال شائعا لدى الملايين من سكان المنطقة في البوادي والقرى والمدن إلى حد هذه اللحظة.

– يجب أن تتم مطالبة هذه القناة الأمازيغية الثامنة التابعة للدولة والممولة من أموال الشعب بأن تكف وتتوقف فورا عن ترويج مصطلح “تاريفيت” الزائف المفبرك في أوساط ملايين المغاربة.

– يجب أن تتم مطالبة القائمين على هذه القناة التلفزية الأمازيغية وبقية القنوات الحكومية بالالتزام بالاسم الحقيقي الشعبي للهجة أمازيغية منطقة الريف وهو Tmaziɣt مثلما تلتزم هذه القناة بالاسم الشعبي لأمازيغية الأطلس المتوسط الذي هو Tamaziɣt ومثلما تلتزم هذه القناة بالاسم الشعبي لأمازيغية سوس الذي هو Tacelḥit.

– يجب أن تتم مطالبة هذه القناة الأمازيغية بالتوقف عن تفتيت الأمازيغية بسياسة الدبلجة اللهجية التقسيمية وأن تتوقف هذه القناة عن تشجيع المشاهد المغربي على التملص والتهرب بالتيليكوماند من اللهجات الأمازيغية الأخرى والتقوقع في لهجته الأمازيغية المحلية.

– يجب على هذه القناة الأمازيغية الثامنة والقنوات المغربية الأخرى أن تقوم بإنتاج مسلسلات وأفلام أمازيغية مختلطة اللهجات (من الريف والأطلس وسوس والجنوب الشرقي)، أي أن يشارك ممثلون وقارئون من مختلف المناطق ومختلف اللهجات الأمازيغية في نفس الفيلم أو نفس المسلسل أو نفس البرنامج الوثائقي لكي يتعود المغاربة على اختلاط وامتزاج اللهجات الأمازيغية فيتعلموها بشكل أسرع.

– في مجال دبلجة الأفلام والمسلسلات الدارجية والأجنبية إلى الأمازيغية يجب أن يتم خلط ومزج اللهجات الأمازيغية في نفس المسلسل أو نفس الفيلم أو نفس الرسوم المتحركة أو نفس البرنامج الوثائقي عبر الاستعانة بممثلين صوتيين من مناطق مختلفة في الريف والأطلس وسوس والجنوب الشرقي لتعويد أذن المشاهد المغربي على مختلف اللهجات الأمازيغية في نفس المسلسل أو نفس الفيلم.

هذه هي السياسة الأفضل التي تجمع بين الحفاظ على لهجات اللغة الأمازيغية والتقريب بينها ومزجها في نفس الوقت من أجل صياغة لغة أمازيغية موسعة تتسع لكل لهجاتها.

– يجب تبني الحرف الأمازيغي اللاتيني ABCČDḌEƐFGǦƔHḤIJKLM NOQRŘṚSṢTṬUWXYZẒ لتسهيل قراءة النصوص الأمازيغية على الشاشة لملايين المغاربة خصوصا أن نفس هذه القناة الأمازيغية الثامنة لا تجد حرجا على الإطلاق في كتابة الكثير من العناوين والكلمات الأمازيغية والعبارات الأمازيغية بالحرف العربي على الشاشة.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.