Your Content Here
اليوم الجمعة 17 أغسطس 2018 - 9:35 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 16 يوليو 2018 - 1:34 مساءً

الروائح الكريهة للمجزرة الجماعاتية تزكم أنوف ساكنة أيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة

فري ريف

حالة كارثية يندى لها الجبين، في زمن الميثاق الوطني للبيئة، تلك التي تعرفها المجزرة الجماعاتية بجماعة آيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، حيث الساكنة المجاورة لها وعدد من المرافق، أصبحت محاصرة بالروائح الخانقة التي تعبق المكان، والناتجة عن ما تصدره المجزرة من مياه الذبح باتجاه محيطها، لتنطلق باتجاه مجاري مائية مخترقة عدة كيلومترات وسط دور سكنية متجهة نحو شاطئ السواني الذي يؤمه السياح والساكنة المحلية في هذا الصيف، مخلفة بركا مائية آسنة تفرخ فيها الحشرات الضارة والناقلة للأمراض التي تقض مضجع الساكنة المحلية، ناهيك عن الروائح النتنة التي تحبس الأنفاس، خاصة خلال فصل الصيف الجاري، حيث السكان يجدون أنفسهم حين إغلاق منافذ منازلهم بين مطرقة الحرارة، وسندان الروائح التي يصل مداها لبلدة ( بوكيدان ) ودواوير أخرى مجاورة لها، وأضحت صحتهم مهددة بالأمراض، وسط بيئة ملوثة باتت غير صالحة للعيش.

وكانت الوزيرة المنتدبة في الحكومة المغربية المكلفة بالماء شرفات أفيلال، قد زارت منذ شهور خلت المنطقة وعقدت لقاء بعمالة الحسيمة حول قضايا الماء بالإقليم وعاينت بعد انتقالها لجماعتي أجدير وأيت يوسف وعلي هشاشة شبكات التطهير بهما، حيث عادة ما تصرف مياه الواد الحار في الأوساط الطبيعية، كما وعدت المنتخبين بجماعة آيت يوسف وعلي بوضع حد لمحنتهم مع الروائح المتحررة من أشغال المجزرة الجماعاتية، غير أن الأمر لازال كما هو عليه كما عاينته التبريس.

محيط المجزرة أصبح مكانا للقاذورات وفضلات الحيوانات، كما أن المياه الناتجة عن أشغال الذبح والتي تختلط بالمياه العادمة، أصبحت تسلك طريقها مباشرة نحو الفضاءات العمومية مع ما يصاحب ذلك من أجواء غير صحية تتسبب بشكل مباشر حسب مصدر طبي في انتشار أمراض الربو، ضيق التنفس، والحساسية الجلدية…، الأمر الذي دفع بالكثير من المواطنين إلى مراسلة الجهات المسؤولة بشأن الأضرار التي أصبحت تحدثها المجزرة العصرية التي تحولت لنقطة سوداء بسهل النكور، وسلبياتها أكثر بكثير من إيجابياتها.

ويتساءل الكثير من المواطنين وهيئات المجتمع المدني عن جدوى إنشاء المجزرة العصرية بجماعة آيت يوسف وعلي على مساحة هكتار واحد، والتي من المفترض أن تكون نموذجية في احترام معاير البيئة والصحة العامة، وكلف إنجازها حوالي 19 مليون درهم، حيث استهدف المشروع إنتاج لحوم تستجيب للشروط الصحية، وحماية البيئة من خلال وحدة معالجة السائل وتحويل الدم لمسحوق غير ضار بالبيئة؟؟؟؟

خ/ز

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.