Your Content Here
اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 - 5:26 مساءً
أخر تحديث : السبت 28 أبريل 2018 - 11:17 مساءً

ريفية تصور فيلما وثائقيا يحكي معانات البحث عن ” أيام أفضل” لدى الجيل الاول من المهاجرين

محمد بوتخريط . هولندا

لا زالت المرافئ والامواج التي ركبها المهاجرون على مر العصور، على متن أشرعة السفن شاهدة على آلام وأحزان كثيرة حملها معهم عشرات الألوف ممن تركوا أوطانهم ولأسباب مختلفة وإن كان اغلبها اقتصادية،  
رحلوا على متن أول مركب توفر لديهم، طلباً للرزق، أو بحثاً عن حياة أفضل، فتشوا عنها، وربما لم يجدوها ، لتبقى الغربة عن الأهل والأصدقاء والأحبة أصعب ما عاشوه . غادروا البلد ، وتركوا خلفهم كل شيء وهاجرو ، وكأنهم سيعيشون في جنة منتظرة، لكن الحقيقة هي غير ذلك، فلا شيء كان ينتظرهم إلا غربة قاتلة وأكواخ حقيرة، وأعمال بسيطة متواضعة.

هذه المعاناة ، معاناة الآباء والأجداد حاول أن يصورها أبناء وأحفاد المهاجرين، فأحدهم الصحفية  الشابة ( نسرين سهلا) تروي في فيلمها الوثائقي رحلة هؤلاء .. بعد أن اختارت حكايات جدها الحاج (أمُّوح) لتكون ثمرة بحثها الذي اعدته لنيل شهادة دبلومها .
هو فيلم وثائقي اختارت أن يكون جَدّها هو نموذجا لهؤلاء المهاجرين المغاربة الذين غادروا المغرب في الستينات والسبعينات من القرن الماضي.
سافرت نسرين صحبة  زميلتها (آن ألِينك) وزملائها من فريق العمل الى المغرب والى  بلدة آيت ملول بميضار لتسافر بنا عبر الزمن الى سيتينيات و سبعينيات القرن الماضي، رغم الصعوبات والعراقيل التي تفاجأت بها أثناء طلبها لرخصة التصوير . رغم أن استخراج هذه التصاريح يعد أمرا سهلا كما تؤكده القوانين المعمول بها في هذا المجال .

تقول نسرين عن الفيلم : ” تدور احداثه حول جدّي البالغ من العمر 67 عامًا…لم يكن مُّوح يبلغ من العمر سوى 17 عامًا فقط عندما قرر مغادرة  بلدته الأصلية في المغرب والعبور إلى منطقة مجهولة تمامًا..أوروبا.
على الرغم من دعوات وتوسل والديه، اضطر إلى مغادرة أيت ملول ، في ميضار .. هائم بلا وجهة محدَّدة ، دون أوراق ، ودون حتى ان يعرف له مأوى ولا سكن، لم يكن يعرف إلى اين تحمله رياح الهجرة ولا ما تعنيه هذه المغامرة له ولعائلته.”

بالرغم من كون هذا الجيل الجديد لم يسبق له العيش في المغرب إلا أن علاقته بالبلد ظلت متواصلة، و بروابط قوية ..
هكذا أصبح أبناء المهاجرين يبصمون على مسارات ناجحة وفي عدة مجالات ..
تشكل نسرين سهلا ، إحدى هذه النماذج للهجرة الريفية /المغربية بأوروبا .    
يُقال أنه “عندما يقترن الطموح بالحلم ويمتزج كلاهما بالواقع يصبح هدفك واضحا وطموحك واقعيا”.
وهو ما ينطبق على نسرين سهلا ، “لم يكن دخولها لمجال الإعلام مجرد صدفة بل نبع من عشق بزغ منذ الصغر”… كما قال لي عنها والدها ذات دردشة عابرة.

نسرين سهلا . من الواضح  أن هذا الإسم سيتردد كثيراً وبقوة في المجال الصحفي والاعلامي في الفترة القادمة..

شابة مغربية من اصول ريفية ، من مدينة ميضار ولدت وترعرت في هولندا ، درست الصحافة بعشق وتميزت فيها ، تشتغل حاليا محررة في القناة الإذاعية ( op 3 NOS ) الهولندية…شاركت في برامج ولها مقالات عدة رغم قصر مدة اشتغالها في الميدان الصحفي والاعلامي.  
فعلا ، وإن صعبت علينا بعض الامور وأغلقت الأبواب أمامنا يظل الطموح وعشق المجال سلاحنا في الحياة ، فالنتفاءل…

إشارة لمن يهمه الأمر:
هذا الفيلم الوثائقي سيعرض قريبا بمدينة اوتريخت الهولندية يومي 16 و 17 من شهر يونيو القادم ضمن فعلايات مهرجان :

( Het CampusDoc FilmFestival)

وهناك رغبة جادة لعرض الفيلم كذلك في ميضار بعد الصيف إن أُتيحت لهم الظروف وتوفرت لهم إمكانية تحقيق ذلك.

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.