Your Content Here
اليوم الخميس 17 يناير 2019 - 7:06 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 28 يناير 2013 - 9:34 مساءً

فرص واكراهات التنمية موضوع يوم دراسي بمقر جهة الحسيمة

فري ريف : عن الجمعية

احتضنت قاعة الندوات بجهة تازة الحسيمة تاونات جرسيف يومه السبت 26 يناير 2013 يوما دراسيا نظمته جمعية امرابطن للتنمية المستدامة بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية وبدعم من جهة تازة الحسيمة تاونات حول موضوع: فرص واكراهات التنمية بجماعة امرابطن ، وقد افتتح اليوم الدراسي السيد فاروق الحجاجي رئيس جمعية ا مرابطن للتنمية المستدامة بالترحيب بالحضور الكريم من رؤساء ورئيسات الجمعيات المدنية وفاعلين وفاعلات سياسيات ومهتمين ومهتمات بالشأن العام المحلي…ثم رحب بالسادة المحاضرين في اليوم الدراسي كل حسب اسمه، لتعطى الكلمة للمتدخل الأول السيد عبد العزيز الزروالي مهندس زراعي وخبير بالتنمية حول موضوع: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومخطط المغرب الأخضر فرص التنمية القروية. حيث أوضح الخطوط العريضة لمضمون البرنامجين ودورهما في التنمية القروية وفلسفتهما في محاربة الفقر باعتباره فقدان للقدرات، وأكد على ضرورة تأصيل مفاهيم التنمية والتعرف على دلائل المساطير المعتمدة وإتباعها لفهم عمق البرنامجين واعتماد المقاربات المختلفة التشاركية والمجالية لتنزيلهما على أرض الواقع، ولايمكن الحكم على فشل برنامج ما انطلاقا من نماذج لم يتوفق مدبروه في تحقيق التنزيل الجيد لها.
المتدخل الثاني الدكتور محمد بودرا كفاعل سياسي اعتبر أن فكرة التنمية البشرية بالحسيمة انطلقت مع زلزال 2004 من خلال تلك اللجنة الثلاثية والمقاربة التشاركية المعتمدة في تدبير آثار الزلزال، كما اكد على أن السير في طريق التنمية يتطلب إجماع كل الفاعلين وتضامنهم، واعتبر أن التنمية ثقافة جديدة يجب تأصيلها ونشرها بين الساكنة، وللمنتخب والسياسي دور كبير من خلال التواصل مع الساكنة وتمثيلهم الجيد، كما أن من اكراهات التنمية القروية خاصة اشكالية التدبير المركزي للمجال،وأن اللامركزية والجهوية الموسعة يمكن أن تكون كمداخل صحيحة لفرص التنمية المحلية.
محمد الاندلوسي عضو لجنة تتبع مشروع ازوغار الفلاحي بجماعة امرابطن ورئيس جمعية ازير بالحسيمة قدم توضيحات مهمة حول انطلاق ومآل هذا المشروع، حيث تحدث عن انطلاقة المشروع في سنة 2003 بعد مشاورات وزيارة لمسؤول عن جمعيات احياء مدينة ماطارو الاسبانية للجماعة مع أحد أبناء الجماعة المقيم باسبانيا، وبعد مشاورات مع الساكنة اتفقوا على صياغة مشروع تنموي وتمويله في إطار التعاون الدولي من طرف الصندوق الكطالوني الجماعي للتنمية، والهدف من المشروع هو الاستغلال العقلاني للموارد المائية المتوفرة بكثرة بالمنطقة وتشجيع المشاريع المدرة للدخل والعمل الجماعي والتضامني، لكن آمالنا لم تتحقق كما كنا نصبوها فقد توقف المشروع مؤقتا(من زلزال 2004 الى 2007 بسبب انعكاسات الزلزال) ثم نهائيا منذ 2009 بعدما صرفت عليه 800 مليون سنتيم، ساهم فيه المكتب الوطني للكهرباء ب 70 مليون سنتيم لايصال الكهرباء الى الابار التي حفرت بواد غيس لجلب الماء للمشروع، ليخلص في الاخير إلى أن التنمية بالجماعات القروية تعترضها عدة اكراهات سوسيو ثقافية وخلفيات عقلية وذهنية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية وهو ما كان سببا رئيسيا في فشل هذا المشروع إلى حد الآن.
فيصل اوسار عن جمعية بادس للتنشيط الاقتصادي والاجتماعي استهل مداخلته بالتاكيد على ان نجاح اي مشروع تنموي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عدة عوامل وجوانب اجتماعية وثقافية وتاريخية… مع مقاربة مندمجة للمجال، كما أن المشاريع التنموية تحتاج إلى دراسات بعدية وقبلية، واجتماعات مكثفة واشراك الساكنة في وضع الاهداف والغايات، مع الاجتهاد والابتكار والثقة وتدبير الاختلاف، ليخلص إلى أن مشروع ادردوشن لانتاج الفخار بمثابة نقطة في بحر هدفه أولا الحفاظ على هذا الموروث المادي والثقافي وثانيا تمكين نساء دوار ادردوشن من من اليات العمل والإنتاج لتوفير مداخيل مالية ذاتية.
مداخلات القاعة أغنت النقاش في أبعاد وسياقات متعددة بين من اعتبر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كأحد فرص التنمية القروية قد فشلت بالحسيمة، والسبب في ذلك يعود الى التدبير الغير الحكيم لقسم العمل الاجتماعي بالعمالة لهذا الملف، وبين من اعتبر أن التنمية الحقيقية لن نكون دون توفر ارادة حقيقية لدى المسؤولين ، فيما خلص البعض إلى أن فرص التنمية بالاقليم عامة وجماعة امرابطن خاصة شحيحة ونادرة والاكراهات بالجملة وكثيرة.
وبد الانتهاء من اليوم الدراسي تم الانتقال الى الجزء الثاني من النشاط بتكريم السيد محمد ازرقان الرئيس السابق لجماعة امرابطن مابين 1977 و1984 رئيسا و 18 سنة مستشارا، تكريما مشتركا بين جمعية امرابطن للتنمية المستدامة وجهة تازة الحسيمة تاونات تقدرا له لمساهمته في تنمية جماعته وخدمة ساكنته، السيد محمد ازرقان من مواليد دوار ايت عزيز جماعة امرابطن سنة 1931 درس في صغره بقرية ايت بوخلف على يد الشيخ ياسين أحد افراد عائلة المجاهد محمد سلام أمزيان، بعده انتقل تلميذا إلى مدرسة التعليم الأصيل بالحسيمة، ثم مدينة طنجة لاستكمال دراسته بالمعهد العلوم الدينية، وقد تخرج سنة 1956 معلما من مدرسة المعلمين بالرباط ، ثم عين مدرسا بمدرسة محمد الخامس بالحسيمة ، ثم مديرا لمدة 14 عاما بمجموعة مدارس تماسينت 1 حتى بلوغه سن التقاعد سنة 1990.
بعده استكمل البرنامج بتقديم وتوزيع كتاب ” زلزال الحسيمة والمجتمع المدني” لمؤلفه فاروق الحجاجي منشورات جمعية امرابطن للتنمية المستدامة، تمويل جهة تازة الحسيمة تاونات واستراحة شاي.


أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.