Your Content Here
اليوم الأربعاء 19 يونيو 2019 - 9:11 صباحًا
أخر تحديث : السبت 27 يناير 2018 - 5:13 مساءً

كارثة بيئية وتلوث غير مسبوق تتسبب فيها المجزرة الجماعاتية العصرية بآيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة

فري ريف

تعيش المجزرة الجماعاتية العصرية بآيت يوسف وعلي وضعا بئيسا، إذ تنتشر بها بقايا عملية الذبح، التي تقوم بطرحها بالخارج وبسهل النكور، لتقتات عليها القطط والكلاب الضالة، كما أن نفاياتها تسلك طريقها مباشرة لفضاء عمومي يؤمه مئات المواطنين، وروائحها تصل لدار للشباب وملعب تابعين لآيت يوسف وعلي.

وتعرف المجزرة الجماعاتية العصرية بآيت يوسف وعلي التي كلف إنجازها ملايين الدراهم، وتديرها مجموعة الجماعات نكور – غيس، حالة يرثى لها،  جراء تهالك وتعطل التجهيزات اللازمة وغياب النظافة وانتشار الحشرات بها بسبب الروائح الكريهة، المنبعثة منها والمياه المتعفنة الناتجة عن الدماء المتخثرة والفضلات. كما تحوم حول المجزرة العصرية الكلاب الضالة لتقتات على ما تطرحه المجزرة من بقايا أحشاء الحيوانات.

منظر مقزز وروائح تبعث على الغثيان، فلمجرد الاقتراب من المجزرة الجماعاتية على الطريق المؤدية لشاطئ السواني، التي تزود الجماعات الحضرية للإقليم باللحوم، تنتابك رغبة شديدة في طرح ما في معدتك، وإغلاق أنفك من الروائح النتنة التي تعبق المكان، حيث تشكل المجزرة ذاتها خطرا على البعد البيئي وصحة المواطنين، باعتبارها لا تحترم الضوابط والمعايير الصحية والتقنية، كما أنها ورغم حداثة تدشينها، فإن أبسط تجهيزاتها الضرورية قد أصابها العطب، كوحدات معالجة النفايات الصلبة والسائلة التي تنتج عن عملية الذبح التي تسلك طريقها مباشرة نحو الفضاءات الطبيعية، وهو ما يترتب عنه الأوساخ والمياه الآسنة المتكونة من الدم المتخثر والفضلات، وما يسببه ذلك من توفير بيئة مناسبة للحشرات الضارة والناقلة للأمراض، التي أصبحت تشكل خطرا على صحة الساكنة المجاورين للمجزرة والوافدين إليها ناهيك عن الروائح النتنة التي تخنق الأنفاس.

محيط المجزرة أصبح مكانا للقاذورات وفضلات الحيوانات، كما أن المياه الناتجة عن أشغال الذبح والتي تختلط بالمياه العادمة، أصبحت تسلك طريقها مباشرة نحو الفضاءات العمومية مع ما يصاحب ذلك من أجواء غير صحية تتسبب بشكل مباشر حسب مصدر طبي في انتشار أمراض الربو، ضيق التنفس، والحساسية الجلدية…، الأمر الذي دفع بالكثير من المواطنين إلى مراسلة الجهات المسؤولة بشأن الأضرار التي أصبحت تحدثها المجزرة العصرية التي تحولت لنقطة سوداء بسهل النكور، وأصبحت سلبياتها أكثر بكثير من إيجابياتها.

ويتساءل الكثير من المواطنين وهيئات المجتمع المدني عن جدوى إنشاء المجزرة العصرية بجماعة آيت يوسف وعلي على مساحة هكتار واحد، والتي من المفترض أن تكون نموذجية ، حيث كلف إنجازها حوالي 19 مليون درهم، واستهدف المشروع إنتاج لحوم تستجيب للشروط الصحية، وحماية البيئة  من خلال وحدة معالجة السائل وتحويل الدم لمسحوق غير ضار بالبيئة.

خالد الزيتوني.

 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.