Your Content Here
اليوم الأحد 16 ديسمبر 2018 - 6:53 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 8 يناير 2018 - 12:55 صباحًا

جبال الريف تلبس البياض و تتزين لعشاق السياحة الجبلية رغم ضعف البنيات التحية

فري ريف : ع.الغفور الطرهوشي

بعد التساقطات الثلجية الأخيرة التي عرفتها العديد من المناطق بالمغرب ، كان لسلسة جبال الريف نصيبها من البياض الناصع ، خصوصا محور إساكن-كتامة-زرقت-شقران ، و هو المحور الذي يزخر بمجموعة من المقومات الطبيعية الخلابة (غابة جبلية مهمة) التي تؤهل المنطقة لتصبح قطب جذب مهم للسياح العاشقين للثلوج ، على غرار المناطق المعروفة في المغرب بالسياحة الجبلية في الشتاء ، كإفران ، ميشليفن…،

فمثلا جماعة شقران -و غيرها من المناطق المماثلة- التي توجد بها أعلى قمة جبلية بالمنطقة ، و هي جبل حمام ، تضم مساحة غابوية شاسعة ، مكونة من الأشجار المختلفة و الأحراش ، تعرف كل فصل شتاء تساقطات ثلجية مهمة تضفي عليها جمالا أخاذا قل نظيره ،

غير أن عدم إيلاء أي إهتمام بها من طرف الدولة جعل المنطقة ، عوض أن تعرف إقبالا من السياح عشاق المرتفعات و الثلوج ، -جعلها- تعيش كل شتاء نوعا من العزلة و المعاناة بسبب غياب الخدمات الأساسية .

و بعد أن ظلت كذلك لعقود ، بدأت مؤخرا المنطقة تعرف نوعا من التسويق المحلي ، حيث يقوم بزيارتها العديد من المواطنين من ساكنة الحواضر القريبة (إمزورن ، بوعياش ، الحسيمة…) من أجل الإستمتاع بمناظرها و جمالها ، و في ظل غياب منهجية معتمدة من طرف الدولة لإستثمار مثل هذه المقومات الطبيعية لجعل المنطقة نقطة جذب للسياح ، يقوم الزوار بهذا الدور دون تخطيط مسبق ، بحيث أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي مليئة بالصور و الفيديوهات التي تبرز ، بشكل هاوي ، جمالية المنطقة و روعتها .

و في إنتظار تحرك الجهات المعنية من أجل إستثمار هذا “الكنز” الطبيعي ، خصوصا و أن جميع المخططات الإستراتيجية المتعلقة بمدينة الحسيمة عموما تعطي الأولوية للسياحة ، و توفير بعض الخدمات الأساسية و التسويق الجيد للمنطقة ، يكتفي السكان المحليون بإستقبال زوارهم -على ندرتهم- بالإبتسامة و الترحيب ، دون تذمر ، رغم ما يقاسيه غالبيتهم مع الظروف المعيشية الصعبية .

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.