Your Content Here
اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 4:06 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 2:30 مساءً

الدورة التاسعة لمهرجان الحسيمة المسرحي تنقل الجمهور إلى أعالي البحر

 

تقرير إخباري :

تم مساء يوم الخميس 14 دجنبر، رفع الستار عن فعاليات مهرجان الحسيمة المسرحي الذي يخطو خطوته التاسعة هذه السنة تحت شعار “الحسيمة، مدينة السلام و الأمل” و ذلك بدار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة و الذي تسهر جمعية الفضاء الأورومتوسطي لفنون الفرجة و جمعية فرقة الريف للمسرح الأمازيغي على تنظيمه من الفترة الممتدة من 14 إلى 17 دجنبر الجاري.

و تميز اليوم الافتتاحي للمهرجان بتكريم المخرج و المنتج المسرحي و السينمائي المتألق محمد بوزكو الذي قدم و لازال يقدم عددا من الأعمال المتميزة التي تسعى إلى النهوض بالفن و الثقافة بالريف.

و في كلمة مقتضبة، رحب رئيس المهرجان السيد عمر الموساوي بالجمهور الحاضر و بكافة زوار المهرجان داعيا إياهم إلى الالتفاف حوله لإنجاح فعالياته، كما عبر عن سعادته بالمحافظة على الموعد السنوي للمهرجان رغم الظروف و المعيقات، كما اعتبر هذه النسخة بمثابة متنفس لساكنة المدينة و مناسبة لإعادة الحياة لها على المستويين الثقافي و الفني.

و نوه السيد كمال بليمون المدير الإقليمي لوزارة الثقافة بالحسيمة بالدور الكبير الذي يلعبه مهرجان الحسيمة المسرحي بإقليم الحسيمة كما قدم حصيلة مقتضبة حول تقدم الأشغال في مشروع بناء مسرح و معهد موسيقي وسط المدينة و كذا ترميم عدد من المآثر و المنشآت التاريخية بالإقليم و هي المشاريع التي تندرج في مخطط التهيئة المجالية لإقليم الحسيمة منارة المتوسط.

بدورها، قدمت السيدة جيهان الخطابي ممثلة المجلس البلدي لمدينة الحسيمة كلمة أثنت من خلالها على الفعل الثقافي و الفني بالمدينة كما أشارت إلى الدور الذي يلعبه المجلس في إطار المساعدة على النهوض بهذين القطاعين المهمين.

و تم في اليوم الافتتاحي لمهرجان الحسيمة المسرحي، عرض مسرحية “في أعالي البحر” لفرقة الريف للمسرح الأمازيغي و التي شاركت مؤخرا في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للمسرح المقام في مدينة تطوان.

و تتناول المسرحية فكرة الثروات وتقاسمها في عالم تسيطر فيه الطبقية على مفاهيم مثل العدالة والإنسانية والديمقراطية، من خلال حكاية ضياع ثلاثة أشخاص في عرض البحر بعد غرق قاربهم الخشبي الذي تدور فوق بقاياه أحداث المسرحية.

و بعد نفاذ مؤونتهم من الغذاء، بات لزاما على الشخصيات الثلاث إيجاد شيء أو “أحد” يملؤون به بطونهم الفارغة فيطرح أحدهم فكرة التضحية البشرية ويقع الاختيار بطريقة عجيبة على الأصغر بينهم لأنه غير يتيم، ولكنه يرفض الفكرة شكلاً ومضموناً ولاسيما أنه يمثل الإنسان البسيط العاشق الجميل، وأما الشخصية الثالثة التي تتميز بالمكر و الانتهازية، فتتفق مع قرارات الشخصية الأولى التي ترمز إلى القوة الغاشمة و الواثقة من نفسها، ما أجبر الصغير على الرضوخ لأوامره و التضحية بنفسه لسد جوع الآخرين رغم أنه تبين بعد ذلك أنه لا زال على متن القارب بعض الأطعمة التي حاولت الشخصية التي تمثل “القوة” إخفاءها للنيل من مرافقيه.

و تتداخل خلال أحداث هذا العمل المسرحي للكاتب البولوني سلافومير مروجيك، عدد من مظاهر المجتمع الحداثي الذي يتميز بالانتهازية و السلطوية و الصراع الطبيقي و هو الشيء الذي تجسده الشخصيات الثلاث على خشبة الركح و التي نقلت معها الجمهور على مدار ساعة من الزمن إلى عرض البحر لمعايشة تجربة جديدة في قالب يمزج بين الدراما و الكوميديا.

العمل من إخراج و سينوغرافيا المبدع يوسف العرقوبي و اقتباس لعزيز إبراهيمي و تشخيص كل من محمد سلطانة، محمد بنسعيد، طارق الصالحي و حيدوش بتزوكنت فيما تكلف عمر الموساوي بتنفيذ الإنارة و عبد العزيز البقالي بالمؤثرات الصوتية إضافة إلى نبيل بلحاج في التواصل و العلاقات العامة و نبيل قوبع في الإعلام إضافة إلى ميلود العيادي و أنس الموساوي في التصوير و التوثيق.

و تستمر فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الحسيمة المسرحي على مدار أربع أيام سلتقي فيها الجمهور مع عدد من العروض المسرحية كـ “جروح”، “باركيغ”، “إمشضاح” و “الخادمتان” إضافة إلى عدد من الفقرات الأخرى كالندوات و الدورات التكوينية.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.