Your Content Here
اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 7:37 صباحًا
أخر تحديث : السبت 1 أبريل 2017 - 5:21 مساءً

تدهور منظومة النقل بالحسيمة وارتباطها بأزمة سيارات الأجرة الصنف الكبير 

             

تعيش الحسيمة منذ حوالي أسبوع على وقع إضراب مهنيي الحافلات جراء إقدام المندوبية الإقليمية للتجهيز على منعهم من استعمال الطريق الساحلية الرابطة بين الناظور و تطوان بدعوى عدم وجود التراخيص القانونية   لاستغلال هذا الطريق الذي انتهت الأشغال منه منذ 2007 باتجاه الناظور في حين تم افتتاح المقطع الرابط بين الحسيمة و تطوان سنة 2012.

ليظل السؤال لماذا لم تعمل الدولة على الترخيص لهذه الحافلات؟ ولماذا لم يبادر مهنيوا الحافلات المضربون اليوم عن العمل إلى المطالبة بهذه التراخيص؟ما علاقة هذا الإضراب بحراك سيارات الأجرة الصنف الكبير بالحسيمة؟     

فمن المعلوم أن الطرف الأضعف و الذي يكتوي حقيقة نتيجة هذه الفوضى التي تعرفها منظومة النقل بالحسيمة هم مهنيوا سيارات الأجرة الصنف الكبير نتيجة العدد الهائل للمأذونيات التي تقاطرت على مدينة الحسيمة سنة 2010 حيث لم يكن يتجاوز عددها قبل هذه السنة 129 مأذونية وعند متم 2010 وصل عددها إلى 490 أي بزيادة 360 مأذونية في سنة واحدة،نفس الأمر حصل لقطاع سيارات الأجرة الصنف الصغير،ولأن الأزمة طالت والدولة ظلت تراهن على عامل الزمن والمماطلة لامتصاص أي غضب ظرفي دون البحث عن الحلول الحقيقية لمعالجة هذه الأزمة،ولكون كل المتداخلين تمادوا كثيرا وحولوا قطاع سيارات الأجرة الصنف الكبير إلى قطاع بئيس تعشعش فيه كل مظاهر الفساد المرتبطة باقتصاد الريع.

أمام هذا الوضع لم يكن من سبيل أمام المهنيين من أجل استرداد حقوقهم غير الخوض في معركة ضد جميع أطراف منظومة النقل تحت شعار تطبيق القانون ،وهكذا طالبت الهيئتين النقابية و الجمعوية الممثلة لسائقي سيارات الأجرة الصنف الأول بداية الإطلاع على دفتر التحملات الخاص بالطوبيس حيث ثبت بالملموس أن لا وجود له أصلا،كذلك بالنسبة للحافلات فبعد مراسلة المندوبية الإقليمية للتجهيز تأكد أن لا وجود لأي تراخيص باستغلال الطريق الساحلية،هنا بدأت تتضح الرؤية الدولة تسن قوانين لكن لا تعمل على تطبيقها مطلقا.                                وقبل هذا المستجد كانت المعركة الحقيقية ضد مجلس جماعة الحسيمة الذي يمنع سيارات الأجرة الصنف الكبير من دخول المدينة وهي محملة بالركاب منذ 2012 عبر قرار اتخذته فاطمة السعدي أثناء ولايتها،حيث قمنا كهيئة بمراسلة هذا المجلس قبل دورته العادية لشهر فبراير2017 من أجل إلغاء هذا القرار وكذلك تمكيننا من نقطة انطلاق فرعية باتجاه إزمورن القريبة من المدينة تسهيلا لعملية تنقل المواطنين وهذا ما أثار حفيظة سائقي سيارات الأجرة الصغيرة حيث قدموا اعتراضا إلى المجلس،هذا الأخير ورغم أن الأغلبية فوضت الرئيس اتخاذ القرار المناسب إلا أنه عجز إلى حد اليوم عن اتخاذ أي قرار؟             

هنا تدخلت أطراف لدفع المعركة نحو الحافلات و الطريق الساحلية والنتيجة كانت منعها من استغلال هذه الطريق بكل سهولة لتزداد معاناة المواطنين ليكونوا عرضة لحسابات ضيقة أطرافها السلطة المحلية و المنتخبون و سائقي سيارات الأجرة بصنفيها عنوانهاالحقيقي الأصوات و المصالح الإنتخابية.                                                                                                 

في الأخير نؤكد على أن المصلحة العامة تقتضي هيكلة حقيقية لقطاع النقل،نستغرب بشدة كيف أن العرض يفوق الطلب رغم ذلك تظل تكلفة النقل مرتفعة جدا سواء داخل مدينة الحسيمة أوداخل الإقليم،نرفض فوضى النقل التي تؤثر في المقام الأول على المواطن البسيط الذي يعاني الأمرين،يعاني من الإضرابات المتتالية وكذا من ارتفاع التكلفة،ندين كل الأوصياء على ميدان النقل بدءا من السلطة المحلية مرورا بالمنتخبون والقسم الإقتصادي و الإجتماعي من داخل العمالة وصولا إلى وزارة الداخلية،وندعوهم إلى إعادة النظر في العدد الهائل للمأذونيات بصنفيها وإعادة توزيعها على تراب إقليم الحسيمة باحتساب عدد السكان،

نطالب بتغليب كفة المصلحة العامة التي تضمن تسعيرة نقل معقولة و كذا تحفظ كرامة و مهنيي النقل في مختلف الأصناف

ندعوا إلى محاربة مظاهر اقتصاد الريع بشكل جدي  حيث ثبت أنه المسؤول عن هذا البؤس الذي يعرفه قطاع النقل بصفة  عامة بالحسيمة.  

    عمر الأحمدي: كاتب عام النقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة النضوية

تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل  

فرع الحسيمة                                               

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.