Your Content Here
اليوم الأحد 18 أغسطس 2019 - 7:03 صباحًا
أخر تحديث : السبت 19 يناير 2013 - 10:28 مساءً

في ذكرى استشهاد رفيقينا :سعيد بودفت وفريد أكروح (سقط الشهداء … سننتهي نحن ,لكن ستحيا القضية )

فري رريف: نوفل أولادحدو

إن ماضي الإنسان والمعرقة التاريخية بشكل عام هما محط اختلاف وجدال في أوساط الفئات الأنتليجنسية المعروفة بتأرجحها .ذلك مالم يحضر الحديث عن دماء من استجابوا لحتمية مبدأ السيرورة في التاريخ الذي من شأنه ان يدحض أي اعتبار طوباوي لهدا الأخير وقانونه . إذ إنه لايمكن أن نتحدث من منطلق الفهم العلمي لكل الظواهر الكونية عن وجود تاريخ أشد عظمة وارتباطا بواقع الصراع الطبقي وتجلياته إلا إدا كان قد كتب بدماء الشهداء ,سوى إذا كانت دماءا سالت وهي ما تزال تغلي من شدة التفاعل مع شعارات الثورة ومناشدة عامة الجماهير لتبنيها ,والتغني بأنشودة الموت التي تصنع الحياة .
هي كثيرة تلك المشاهد الدامية الصانعة لتاريخنا الكفاحي والمنبعثة في كل لحضة نهتف فيها عاليا مخلدين ذكرى شهداءنا ,ومكملين طريقا شاق نشيد معالمه بكل ما تربت عليه عزائمنا من صبر ونكران للذات .رغم كل ما نفذه خدام الكمبرادور وبلاطه من جرائم شنعاء تملقا للإههم المستقل عن السماء متجاوزين كل الإعتبارات في تقديمهم للقرابين الضرورية للإستمرار وانتعاش مصالحه الإقتصادية والسياسية والإديلوجية .
في سياق هدا التاطير النظري المتواضع جدا سنتطرق للحديث عن الرفيقين رمزي التضحية والبطولة شهيدي الحركة التلاميذية يوم 21 يناير 1987م. تاريخ سقوط الرفيقين ابان اقتحام شرس لفيالق من قوى القمع الطبقية لثانوبة إمزورن التي كانت تعيش ان داك على وقع احتجاجات عارمة للمطالبة بتحقيق بعض المطالب البسيطة لتلاميذ المؤسسة ’حيث لم يكن أمام كثير من المسؤولين من خيار سوى الإجابة بأسلوب كان المراد منه ردع كل صوت يعيق تقدمهم في تنفيد مشروع المستعمر القديم الذي وجد بسهولة من يبيع أمل شعبه في وطن حقيقي بثمن لا يزيد عن فخامة كرسي ’ ولعل تناول بعض حيثيات استشهاد الرفيقين قد يقربنا بغض الشيئ لتلك الأحداث ويدغدغ الجرح وما يختلج انفسنا من مشاعر الدغينة والثأر للشهداء والوطن …, نعم إنها تتأجج كلما أردنا الحديث عن صبيحة يوم الأربعاء 21 يناير . صبيحة اختلطت فيها ايقاعات شعار < قف يا رفيقي وهيا بنا > بنسيم الصباح العليل وحشرجت حناجر الرفاق التي كان لها صدى في كل أنحاء المدينة … في هذه الأثناء ستحاط قلعتنا الحمراء الأبية من كل جوانبها بعدد كبير من قوات القمع التي اغتصبت حرمتها ونكست طابعها ’ فقد كان تلاميد المؤسسة قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في أيدي مقتحمي مؤسستهم فأسرعوا لإتخاذ مواقع الدفاع عن النفس وتحصين الذوات . لكن هذه المرة سعيد وفريد لم يتمكنا من النجاة فوقع الأول في قبضتهم ولم يتركوه إلا وهو مشبع الضرب بالعصي واللكمات وما شابه دلك التي انهالت على جسده الهزيل والمعاق فاستشهد مساء دلك اليوم فكان يوم 21 يناير يوم مبلاده الأول (ولد فيه) ويوم ميلاده الثاني حيث استشهد فيه عن سن يناهز 22 سنة أما الثاني أما الثاني قد سقط شهيدا بعد أن رفضت الإدارة بطاقمها انقاده وكان سنه لا يتجاوز 16 سنة فاسترخصا دماءهما في سبيل القضية .
من الممكن أن تكون الحركة التلاميذية هي المدرسة الأولى في النضال إذ يفتح من خلالها الإنسان بابا على قارة غنية ومتنوعة من المعرفة الانسانية ينهل منها كلما توغل أكثر .لكن فهمه للنضال والحركة وما يدور في فلكهما من مصطلحات تزداد تعقيدا كلما تقدمت شروط الصراع ليس بفهم سطحي ما دام الحديث عن الحركة التلاميدية يرافقه حدبث عن الشهداء والمعتقلين. وعلاوة عن هدا فإن هدا الزخم النضالي المرهون بنضج الوعي الثوري لدى الذوات وسلامة الحركة التلاميدية نسبيا من بغض العلل التي تنخر وتعرقل الحراك الثوري تبقى حاجة المناضلين الثورين لتنظيم صفوفهم وتأمين مستقبلهم النضالي الثوري حاجة تتعاضم يوما بعد يوم بدءا من الحركة التلاميدية حتى أعقد طرف يعاني ويلات الإستبداد والإضطهاد … ونأمل أن لا نكون من المتهاونين الغير المستعدين وممن أحبوا الثورة في الكتب .
أيها الرفاق التنظيم التنظيم

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 3 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    أشحشاح says:

    الحقيقة المرة: رحم الله شهيدي نظام مخزني دموي استباح حياة تلميذين تواجدا في الزمان والمكان الخطأ: زمان الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان, ومكان ظناه لتحصيل المعرفة لكن الجلادون كان لهم رأي آخر.لكن ما يدمي القلب ويسائل العقل هو: لماذا لانقر بالمسؤولية المعنوية لما حدث لأولئك الذين كانوا يدفعون الأبرياء كحطب لنار المخزن, دفاعا عن شعارات شبه فارغة, وفي معارك غير متكافئة؟ لماذا كان العقل الجمعي يرفض كل نقد أو نصيحة حتى ما يأتي من أناس كانوا أكثر تجربة ومراسا ونضالا (بعض الأساتذة مثلا )؟ لماذا الركوب على مآسي الآخرين لإعلاء النزعة المازوشية؟ إن ما يؤسف أننا لم نستفد بعد من الدرس, إذ ماتزال العقلية هي ذاتها رغم تغير الشعارات, في نزعة إنتحارية لاتتوانى عن خوض المعارك الخاسرة نيابة عن الآخرين, ويكون نصيب الريف من الخسارة هو دائما الأعلى (شهداء 20 فبراير وكيف تعاملت معهم قيادات الحركة في المركز خير دليل). وللأسف المقال أعلاه لايخرج عن هذه العقلية الإستنزافية للذات, لأنه يجهل حقيقة هذه الأخيرة وحقيقة الطرف النقيض, مما يكشف عن صبيانية في التفكير , وعدم تقدير للمسؤولية. اقول هذا لأني كنت هناك يومذاك (21 يناير 1987)في الصفوف الأولى ومايزال صوت الشهيد “فريد” أسمعه كما أمس.فكفانا بطولات وهمية, ولننصت لنداء العقل والحكمة, ولنستفد من درس الخطابي الذي أوقف الحرب قبل أن تأتي على الأخضر واليابس رغم معارضة كثير من المتهورين, و أدى ثمن ذلك بحياته: منفى دائم.يقول المثل الصيني الحكيم :” لاتظهر قوتك قبل أن تستكمل عناصرها”. ويقول الخطابي :”فكر بهدوء, واضرب بقوة”.أين نحن من هذا المنطق في ظل الضجيج المحيط بنا؟ تحية عرفان إلى أسر الشهداء على صبرهم الجميل, ولا نامت أعين القتلة والمجرمين.

  2. 2
    البزويقي says:

    كم سررت حين قرأت قولك في مناسبة الشهيدين لا لشئ الا لأن كاتبها جدير حقا بالكلام عنهما …لك مني فائق التحية

  3. 3
    Mohcin says:

    أشكر اخي نوفل على هذا الموضوع وأتمنى له مزيداً من الثقافة