Your Content Here
اليوم الأحد 23 فبراير 2020 - 7:12 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 10 فبراير 2017 - 2:57 مساءً

تدمري : مجرد ملاحظات في شان الدولة والحوار والحراك

 

د. عبد الوهاب تدمري :

قلت في بعض تدويناتي الاولي اننا ان لم نستطع ان نحقق مكاسب ملموسة وان لم نتجاوز خلافاتنا و واوهام البعض منا الذين ركبتهم الحماسة الي درجة احتقار صيرورة موروثنا النضالي خاصة لمرحلة ما بعد 58 59 حين عمدت بعض القوي السلبية في الحراك التي تدعي الثورية جدا جدا والامازيغية جدا جدا والجمهورية جدا جدا الي ان تتنكر له بالمطلق وليس ان تستفيد منه ومن سلبياته حتي لا نعيد تكرار ماسينا وانكساراتنا وهو ما دفع بها في لحظة انبهار بان تبخس حق الكثير من المناضلين الشرفاء الذين بقوا داءما للريف اوفياء بدعوي انها هي فقط من يمثل الريف والثورة وتجسد نهج مقاومته الصحيحة، هذا في الوقت الذي كان مطلوبا منا التضامن والتكاثف علي قاعدة برنامج نضالي مطلبي يشكل حد ادني يلتف حوله كل ابناء الريف.

هذا ما قلته كما قلت كذالك اننا ان فوتنا علينا هذه الفرصة لاسباب كثيرة فسنعمل من جديد علي احصاء خساءرنا كما فعلنا في محطات تاريخية سابقة.

كما قلت ان الدولة لها اساليبها الكثيرة وتجربتها الطويلة في احتواك اي حراك وان بدات باشكالها الناعمة فانها اذا فشلت من خلالها جزءيا ستلجا الي اسابيبها القمعية انسجاما وفهمها المخزني لشيء اسمه “هبة الدولة ” تقمع ،تعتقل ،وتحاور من خلال وساءطها التي تعتبرها هي مشروعة من احزاب وممثلي الامة الذين وان رفضهم الحراك فهم بالنسبة لها جزء لا يتجزء من سلطة وهبة الدولة المخزنية وبهذا فقط تكون قد اذلتنا مرتين مرة بالعسكرة والقمع والاعتقالات ومرة اخري باعطاء الشرعية لمن لا شرعية له.

كما قلت داءما انني مع الحوار ومع انتهاز الفرصة من انتظارية الدولة في تعاطيها مع الحراك لما يقارب الثلاثة اشهر و التسريع بتسطير ملف مطلبي قابل للتحقيق يلتف عليه كل من له غيرة علي الريف وطرحه للتفاوض عبر وساءط نختارها نحن وليس الدولة حتي نخرج من الحراك باشياء وان بدت صغيرة للبعض منا الا انها ملموسة تحفز اهلنا بالريف للانخراط في محطات نضالية ونوعية لاحقة.

لكن الان اقول للقوى الايجابية في الحراك فليستمر حراكنا ولنتاقلم مع الوضع الحالي ليس من اجل الحوار وانما من اجل ان نحافظ علي استمرارية شعلة النضال وندافع عن معتقلينا من نشطاء الحراك و اولهم الناشط ناصر لاري و الذي يبدو ان قاءمتهم ستتسع وعن رفع العسكرة لان الدولة ماضية في تفعيل برامجها التنموية للمنطة كما صاغتها وتراها هي ومن تعتبرهم وساءطها ومحاوريها الشرعيين وليس باشراك من يمثلون الحراك وان اي حوار في هذه الظروف لايمكن الا ان يزكي ما قامت وتقوم به الدولة من انتهاكات جسيمة في حق اهلنا بالريف ويشرعن لها ما سياتي من اعتقالات.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.