Your Content Here
اليوم الأربعاء 19 يونيو 2019 - 9:07 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 6 يناير 2017 - 6:50 مساءً

لماذا الاضراب العام؟ وماذا تطالب ساكنة اقليم الحسيمة والريف عامة؟

دخل ساكنة إقليم الحسيمة اليوم الجمعة 6 يناير 2016 في إضراب عام أدى الى شلل شبه كلي على جميع المستويات، سواء الاقتصادية منها او الاجتماعية كإغلاق المحلات التجارية و الأسواق الشعبية وكذلك المقاهي داخل المدينة الى غير ذلك ممن هم في دائرة الاقتصادية بالمنطقة. فسؤال المطروح هو لماذا دخلت الساكنة في اضراب عام؟

السبب الاول هو بمثابة ردت فعل للمحتجيين الذين اعتصموا داخل ساحة الشهداء ضد ما اسموه محاولة السلطات المحلية احتلال الفضاء العام بضرب طوق امني وحاجز حديدية محاذاة كل جوانب الساحة والادعاء بإقامة نشاط عبارة عن “معرض” للصناع التقليدين وهذا ما سيتم نفيه من طرف المديرية الجهوية للصناع التقليديين اي بأنها لم تتوصل بإشعار إقامة معرض بإقليم الحسيمة وهذا ما اربك حسابات السلطات المحلية بالحسيمة وجعلها تتخبط و تتبادل التهم فيما بينها وتحمل لكل طرف اخر المسؤولية، لكن الدافع الحقيقي وراء تنظيم هذا المعرض هو خوف السلطات المحلية او المخزن من الحلقيات النقاش الشبه اليومية التي كانت تدار بنفس الساحة، ونحن نعلم ان تقدم الشعوب وتطورها تقاس بحرية التعبير، وهذا كان جليا في حلقيات النقاش العفوية بساحة  الشهداء بالحسيمة، وهذا بطبع ما لا يريده المخزن المتمثل في السلطات المحلية والقمعية وغيرها.

السبب الثاني هو انذار جزئي للمخزن ان محاولاته في القمع المحتجيين، سيزيدهم الا اصرارا وعزيمة والمضي قدما حتى تحقيق كافة المطالب الاجتماعية والاقتصادية التي خرجوا من اجلها واستجابت ساكنة اقليم الحسيمة لها، وان لا يتوهم انه بقمعه للمواطنين عزل خرجوا لمواجهة المخزن بصدور عارية سيفي بالغرض، فالوعي اليوم ازداد اكثر من ذي قبل والجماهير الشعبية واعية ومسؤولة في كل تحركاتها وهذا ماشهدناه في المسيرات السابقة بعشرات الاَلاف من محتجيين بالورود والشموع يجوبون شوارع مدينة الحسيمة.

الاحتجاجات السلمية الواعية والمسؤولة تقضي مضجع المخزن بعد محاولات ميؤوسة منه في اختراق الحراك منذ البداية من خلال بعض الدكاكين السياسة والجمعوية والحقوقية الى غير ذلك، وهذا ما تفطن اليه اعضاء الحراك الشعبي، تلتها بعد ذلك محاولات اخرى من اجل نسف الحراك بارسال البلطجية واصدار بيانات معدة سلفا واجبار بعض الجمعيات والتعاونيات بتوقيعها رغما عنهم داخل الباشويات المدينة، واطلاق بيانات ومقالات في بعض المواقع الالكترونية المشبوهة لإيهام المواطنين ان الحراك الشعبي هو المسؤول على تدني وتدهور الاقتصاد. ولكن الحقيقة تقول عكس ذلك تماما.

فمنذ بداية الحراك حاول المخزن تجاهل المحتجن المطالبين بمطالب اجتماعية واقتصادية محضة، والان بعد ان دخل المحتجيين مدة احتجاجهم لثلاث اشهر منذ مقتل محسن فكري انتقل المخزن الى اسلوب المحاربة ليحارب المحتجين السلمين بالقوة والقمع ومطاردتهم في الازقة والشوارع واطلاق صفارات الانذار وكأننا في حرب، وهذا ما شهدناه بداية من ليلة يوم الاربعاء وبداية يوم الخميس  الى حدود اليوم (4-5-6 يناير)، الجماهير الشعبية ابانت للمرة الالف ان الحراك الشعبي تبنى السلمية منذ البداية ولا ولن يستطيع المخزن استدراج الجماهير الشعبية الى العنف لأن استراتيجيهم باتت مفضوحة ومكشوفة لداني والقاصي.

اما لسؤال ماذا تريد ساكنة إقليم الحسيمة او ماذا تطالب ساكنة الحسيمة ؟ فالإجابة عن هذا السؤال سهل واقتبس تدوينة من على الفيسبوك تحتوي الاجابة الجامعة والمانعة والجواب الكافي لمن يسأل عن دواء الشافي 

لمن يتساءل عن مطالب الحراك بالريف – هذا نص مسودة الملف المطلبي كما عرضت قبل شهرين (مبدئيا) :
بداية نود أن نؤكد أن بعض المطالب التي سنعرضها الآن هي مطالب كل ساكنة  الريف وكل المهمشين والمحكورين في كل مناطق المغرب، وهي مطالب لا تخص ساكنة إقليم الحسيمة فحسب، وإن كان البعض منها كذلك، وذات خصوصية وأولوية يحتم على الدولة أن تأخذها مأخذ الجد، و ألا تستهتر بها عبر تقديم حلول ترقيعية مؤقتة هدفها فقط امتصاص غضب وسخط الساكنة، إذ أن هذه الساكنة قد بلغت.. و أوصلت رسالتها إلى من يهمه الأمر ليتدخل بشكل عاجل قبل فوات الآوان.

وإذ نؤكد أيضا أننا على استعداد للمضي إلى أقصى مدى في الضغط والاحتجاج كساكنة إقليم الحسيمة، ونود أن نشير أنه لا أحد يمثل هذه الساكنة لا دكاكين سياسية ولا مختلف ملحقاتها، فالجماهير هي من تمثل نفسها.
بالاضافة أيضا نود أن نشير للجماهير الشعبية على المستوى الوطني، أن إبداعنا لأشكال جديدة مؤقتا كتعبير عن احتجاجنا وسخطنا من الوضع الإجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه إقليم الحسيمة كمهلة للمسؤولين من أجل التدخل بشكل سريع للاستجابة لمطالب الجماهير الشعبية، وإننا ندعوها إلى الإحتجاج على المستوى الوطني ووفق خصوصيتها من أجل تحقيق كل مطالب الشعب المغربي الأبي.
من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية..
من أجل الكرامة وتقسيم عادل للثروة الوطنية..
وضد الفساد والظلم والحكرة التي يمارسها النظام المخزني على كل أبناء الشعب  المغربي.

وفيما يلي أولى المطالب الآنية التي أفرزتها ساكنة إقليم الحسيمة:
1-
تقديم كل المتورطين في مقتل الشهيد محسن فكري إلى العدالة .
2-
الإفراج عن تفاصيل التحقيق في أقرب وقت، إذ أن كل الساكنة  وكل المغاربة يتساءلون: أين وصل التحقيق في قضية مقتل وطحن الشهيد محسن فكري.
3-
إعادة فتح ملف الشهداء الخمسة الذين قتلوا وأحرقوا يوم 20 فبراير 2011 بالحسيمة.
4-
رفع حقيقي للتهميش الاقتصادي والمحاصرة التي يعيشها الإقليم من ضمنها إلغاء ظهير 1.58.3811 الذي يعتبر إقليم الحسيمة منطقة عسكرية، وتعويضه بظهير يعلن إقليم الحسيمة منطقة منكوبة.
5-
معاقبة كل اللوبيات المتورطة في جميع الاختلالات التي تعرفها مختلف القطاعات باقليم الحسيمة، وفي مقدمتها قطاع الصيد البحري و العقار.
6-
الكف عن نزع أراضي الساكنة بمبرر المنفعة العامة أو الاستثمار الوهمي أو طرد السكان من منازلهم إرضاء للوبيات العقار، بكل من الحسيمة أجدير السواني إساكن تاركيست وايت قمرة.. .
7-
اختيار مسؤولين أكفاء متشبعين بثقافة حقوق الانسان وثقافة الإنصات، لحل مشاكل المواطنين.
8-
خلق برامج طموحة حقيقية للقضاء على البطالة.
9-
وضع حد للتسيب والفوضى التي يعيشها مستشفى محمد الخامس وتجهيزه بالأطباء في كل التخصصات.
10-
بناء مستشفى جامعي بإقليم الحسيمة تستفيد منه كل ساكنة الريف.
11-
تجهيز المركز الجهوي للأنكولوجيا بالحسيمة بالأطباء والتجهيزات الضرورية لتستفيد منه كل ساكنة الريف.
12-
تجهيز كل مستوصفات الإقليم بالتجهيزات الضرورية خاصة المناطق الجبلية أو التي تعرف تساقطات ثلجية، وإعادة فتح المستوصفات المغلقة.
13-
مراقبة وتحديد مختلف الأسعار بالحسيمة خاصة تلك المتعلقة بالمواد الغذائية وايقاف السيبة في هذا الصدد.
14-
تحديد نسبة تصدير مختلف أنواع أسماك إقليم الحسيمة حتى لا يتم التلاعب بأسعارها على المستوى المحلي.
15-
تشجيع واستفطاب رؤوس الأموال للاستثمار في معامل خاصة بتصبير السمك كالتي كانت بالمدينة سابقا من أجل الحد من مشكل البطالة الذي تعيشه المنطقة.
16-
تشجيع الفلاحين البسطاء وتقديم يد المساعدة لهم خاصة في ظل شح التساقطات المطرية.
17-
جعل سهل النكور باقليم الحسيمة منطقة فلاحية كما كانت، لا منطقة يتسابق إليها لوبيات العقار .
18-
بناء نواة جامعية بالإقليم .
19-
ضرورة تحمل المؤسسات المالية البنكية لمسؤوليتها في التنمية المحلية والوطنية.
20-
إقرار سياسات ضريبية شعبية تشجع الإستثمارات التي تخلق الثروة و فرص الشغل.
21-
تحمل السلطات لمسؤولياتها في السير العادي للحياة العامة (تخليق الحياة العامة وإحترام الملك المشترك).”

 

 اشرف الادريسي.

15940654_10154640786795932_7777071861790114153_n tham tham2 tham3 tham4 tham5 tham6

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.