Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 8:03 مساءً
أخر تحديث : السبت 7 يناير 2017 - 12:41 صباحًا

رأي: ما مصير الحراك الشعبي  بالحسيمة….هل هي بداية النهاية ؟؟.

 

ملاحظة: هذا المقال هو عبارة عن مراسلة احتراما منا لنشر الرأي والرأي الآخر،  ولا يعبر عن خط تحرير موقع فري ريف

لليوم الثاني على التوالي يتعرض نشطاء الحراك بالحسيمة لتدخل عنيف من طرف قوى الأمن و المطاردات  في الشوارع لاخلاءهم من ساحة التي اعتصموا فيها ليلة الأربعاء 04 يناير، حيث  أسفر هذا التدخل الى سقوط مجموعة من المصابين و المعتقلين الأمر الذي يؤكد رغبة السلطات الواضح لوضع حد لهذا الاحتقان الاجتماعي الذي يكاد يخرج عن سيطرة كل الفرقاء و بدأ ينحدر نحو نفق مجهول لا تحمد عقباه بعد مرور أكثر من شهرين على انطلاقه ، بسبب مجموعة من الهفوات و المغامرات التي أبانت عن تخبط واضح و انعدام الرؤية الواضحة لدى النشطاء لمستقبل هذا الحراك ، و خير دليل على أن هذا الحراك كان يعيش أزمة  معلنة منذ انطلاقه أسباب عدة :

 أولها هو طبيعة المكونات التي تنشط  داخله ، التي تتميز بالتناقض و الاختلاف فيما بينها على مستوى  المواقف و الأهداف ، و قد أبانت عن عدم قدرتها على تدبير هذه الاختلافات  بطريقة سليمة لتتفادى الصراعات الهامشية  التي غالبا ما ستحرف مسار الحراك عن أهدافه الحقيقية ،وقد ظهر ذلك بوضوح على المستوى التنظيمي ، حيث اخترق الحراك أفراد لا تعرف خلفياتهم و من يقف وراءهم للتشويش على  الملف المطلبي الواضح والذي تم تسطيره بإجماع النشطاء و استحسان جميع أبناء المنطقة ، و قد أطلقت هذه العناصر مواقف غريبة عن المنطقة  محاولين نشر سمومهم بين البعض من عديمي الضمير، الأمر الذي جعل الكثيرين يشككون في تلك العناصر و يتساءلون عن عدم استنكار نشطاء الحراك لذلك و سكوتهم الغير مبرر على هؤلاء ، مما يطرح المزيد من التساؤلات حول هوية الحراك السياسية ، وعلى غرار المواقف القاسية التي كان يطلقها الزفزافي ذات اليمين و اليسار في حق الأحزاب السياسية و الهيئات المدنية واتهامها بالدكاكين السياسية و ينعت الجميع بالمؤامرة ضد الريف و أبناءه ، ليتحول الجميع خصوما و أعداءا في نظرهم الأمر الذي يدل على قراءة ضيقة و انتقائية للوضع ، و يترك الحراك وحده محاصرا بدون المساندة السياسية و الحقوقية من بعض الحلفاء الموضوعيين للحركات الاحتجاجية ، و هذا ما فتح الباب على مصراعيه للبعض  ليطلق اتهامات مجانية للحراك بإثارة الفتنة و النعرات الإثنية و القبلية  .

و كعادة السلطات التي تمتلك دائما كل الإمكانيات و الحيل للمناورة و اللعب على المتناقضات ، و تستغل عامل الوقت مع استمرارها في تجاهل مطالب الحراك الشعبي الذي يستنزف قوته يوما بعد يوم ، الأمر الذي يفتح الباب  للنشطاء للتخبط خبط عشواء و اقتراف الأخطاء  ، و هذا ما ظهر جليا خلال هذه الأيام انطلاقا من  الأخطاء القاتلة التي ارتكبها النشطاء ، أولها كان الشكل الاحتجاجي بالناظور ، الذي كاد أن يؤدي الى كارثة بسبب الاندفاعية الزائدة لبعض النشطاء حيث دخلوا في مشاداة مع أطراف سياسية و جمعوية تم تسخيرها للتصدي لهم ، ثم المغامرة الدونكيشوطية لناصر الزفزافي يوم الأربعاء في ساحة الشهداء ، وذلك بفتح مواجهة  سخيفة مع السلطات و خلق مشكلة تافهة كادت للمرة الثانية أن تؤدي إلى كارثة  و منحت للسلطات فرصة من ذهب كانت تنتظرها لتنقض على المتظاهرين معلنة بداية العد العكسي لنهاية الحراك الشعبي ، و قد أثبت هذا التدخل القمعي يوم الأربعاء للنشطاء أنهم أمام امتحان حقيقي يتطلب القدرة على الصمود و التضحية في مواجهة الآلة القمعية، و ليس مجرد إطلاق الشعارات الحماسية و المواقف الراديكالية وسط الجماهير و الفيديوهات المباشرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي ثم الاستسلام والهروب الى الأمام بعد أول فرصة تسنح، الأمر الذي أظهرهم  في موقف حرج حاولوا خلال يوم الخميس تدارك الأمر لكن الوضع خرج عن سيطرتهم و كان القمع و المطاردة هو سيد الموقف.

مراسلة: سمير البوشيحاتي

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 3 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    مهتم says:

    السياسية هي فن الممكن، واذاغاب الفن في السياسة ظهر التعفن والتطفل، واعتبارا لكون السياسة علم، فإنه ليس من العشوائي أن يتملكه أي شخص وحسب هواه، وإنما يجب على القائد السياسي ان يعرف مجال اشتغاله ويدقق في خطابه ويدرس جيدا مخاطبيه كأضعف الإيمان، وما حدث بالحسيمة لا يشذ عن هذه الوضعية، بفعل سيادة نزوع اندفاعي وحماسي، لا يخلو من مراهقة سياسية دون احتساب العواقب والتي ستكون وخيمة على الجميع

  2. 2
    حسيمي says:

    مقالك يبدو مجانبا للصواب في بعضه إلا أن تحاملك على شخص الزفزافي لا يبدو منطقيا ,, هو ليس سوى كبقية بني البشر تواجده في المقدمة ربما أثار فيك من الغيرة ما أثار , الحراك بدايته معلومة و تواصله رغبة في إيقاض الضمائر هذه الضمائر التي تعتاش على هموم الناس البسطاء ..السلطات التي تلجأ إلى العنف هي التي يجب مساءلتها نحن اهل الريف لم نستشار من قبلها .. مطالب الحراك واضحة تنمية شاملة و حقيقية للمنطقة طبعا الجواب موجود حتى قبل طرح السؤال.

  3. 3

    هذا المقال لمتفرج شماته