Your Content Here
اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 7:36 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 3 يناير 2017 - 10:20 مساءً

عمر الأحمدي: نضالات شغيلة الطاكسي بالحسيمة بين الحق في الإحتجاج والتسفيه والتخوين  

                   إن أزمة سيارات الأجرة الصنف الأول بالحسيمة ظاهرة وبادية لكل ساكنة الإقليم ولكل مكوناته الإجتماعية ،لا يختلف أحد صغير أو كبير مثقف أو أمي على أن هؤلاء يعيشون الأزمة سببها تقاطر عدد مهول من المأذونيات والرخص في وقت قياسي،وبشكل يزيد أضعافا عن معدلاته الضامنة لنجاح أي سياسة ممنهجة على مستوى النقل تضمن للمواطن البسيط تسعيرة معقولة وتحفظ كرامته أثناء التنقل وفي نفس الوقت تضمن للمهنيين سبل العيش الكريم  في هذه المدينة التي تكتوي من البطالة وغياب فرص الشغل.                                                                               

إن اقتصاد الريع يجلب للمهنيين بؤسا لا يمكن لأحد خارج هذا القطاع  أن يتصوره،حيث يصبح السائق بحكم هذه الظروف مجبر على التنازل عن انسانيته من أجل قوت اليوم،وبفضل هذا الريع تحول السائق إلى شخص منبوذ ومرفوض تقريبا من المجتمع الذي يراه جشعا ويحكم على كل ممارساته و أفعاله بالتوحش والهمجية وتهدف إلى خلق الفوضى       

إن استمرارية هذا الإشكال على مستوى إقليم الحسيمة منذ 2010،تاريخ تقاطر هذه المأذونيات إلى اليوم وتهرب كل القوى التي تدعي النضال من الإقتراب من هذا الملف وغياب تام للمجتمع المدني الذي يعتبر نفسه شريكا للدولة،وكذا ابتعاد الهيآت الحقوقية والنقابية والإكتفاء بتمثيليات ورقية،إضافة إلى سياسة السلطة القائمة على الصمت و التفرج ومحاولة الهروب دائما من المسؤولية ،تدفع المهنيين إلى الإعتماد على أنفسهم وتجعلهم مكرهين على ممارسات يراها الآخر فوضى وتسيبا ويعتبرها المهنيون إضرابا وحقا مشروعا لانتزاع مطالبهم العادلة.                              

إن توالي الإحتجاجات في هذا القطاع الحيوي يؤثر في المقام الأول على المهنيين أنفسهم ويؤكد استمرار الأزمة،ويفضح كل الأحكام الجاهزة والفوقية التي عانت منها نضالات شغيلة سيارات الأجرة وخير دليل هذه المعركة الأخيرة التي دخلت يومها السابع حيث خلفت آراء وأقاويل توحدت كلها على مستوى الخلاصات -هذه بلطجة مدفوعة تريد نسف الحراك الشعبي تخدم أجندة المخزن الساعية إلى التشتيت والنسف وخلق الفوضى والبلبلة-                                        

مطالب شغيلة سيارات الأجرة الصنف الأول:                                                                          

*السماح لسيارات الأجرة الصنف الكبير بإنزال الركاب داخل المدينة وليس عند مدار كلابونيطا كما هو الوضع حاليا حيث يمنع الأمن الطاكسيات المحملة بالركاب دخول المدينة ويسمح لها بذلك في حالة عدم وجود ركاب                 

*خلق 3 نقط للإنطلاق من داخل المدينة واحدة بالميناء وأخرى موسمية والثالثة قارة باتجاه إيزمورن التابعة ترابيا لمدينة الحسيمة.                                                                                                                         

*إعادة النظر في العدد المهول للمأذونيات والبحث في إمكانية إعادة توزيعها إن على المستوى الوطني أو الجهوي أو الإقليمي.                                                                                                                        

*بالنسبة للحافلة المهنيون لا يعارضون اشتغالها و إنما يطالبون بتوزيع أسطول هذه الشركة على باقي مناطق الإقليم وعلى داخل مدينة الحسيمة وفق عقود امتياز تمنح في واضحة النهار من طرف المصالح المختصة ووفق دفتر للتحملات يضمن للجميع حقوقه،وليس استغلال خط واحد بكل الأسطول الذي تتوفر عليه الشركة،بمعنى آخر احترام القوانين الجاري بها العمل في شأن منح هذه العقود كما هو معمول به على المستوى الوطني.                                    

هذه هي المطالب الحقيقية لهذه الشغيلة،هي مطالب بسيطة وشرعية وعادلة،الدولة تتحمل المسؤولية كاملة في استمرار هذا الوضع،القوى الحية و المناضلة مجبرة على النزول إلى الميدان قبل أن تصدر أي حكم لأنها في الأخير لا تخدم قضية هؤلاء البسطاء الذين يكتوون في ظل هيمنة اقتصاد الريع. 

بقلم: عمر الحمدي

                                              

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.