Your Content Here
اليوم الأربعاء 20 يناير 2021 - 1:45 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الخميس 8 ديسمبر 2016 - 11:40 مساءً

محاكمة الأحزاب السياسية

عبد المجيد بهي

 

بعد حوالي 20 ولاية تشريعية اللتي كلفت الشعب المغربي حوالي 40 مليار درهم ( 40 مليار سنتيم سنويا و12 مليون سنتيم يوميا )؛

وبعد أن وصلت مديونية المغرب إلى 32 مليار دولار ؛

وبعد أن صنف المغرب في المرتبة 129 في مؤشر التنمية البشرية لعام 2014 ؛

وبعد أن نهبت الصناديق الوطنية وسرقت الملايير من أموال الشعب بدون حسيب ولا رقيب ؛

وبعد أن ازداد الفقراء فقرا والأغنياء غنا ؛

وبعد أن هجرت الملايين نحو الخارج ؛

وبعد هذا الفساد المهول اللذي ينخر جسم الإدارة والتعليم والقضاء والأمن وكل مؤسسات الدولة ؛

ماذا تنتظر منا هذه الأحزاب اللتي ظلت طرفا أساسيا ودائما في اللعبة السياسية المخزنية ؟؟؟؟؟؟

هل تعتقد بأن الشعب المغربي سيفرش لها الأرض بالورود والزرابي ويستقبلها بالزغاريد ؟؟؟؟؟

هل تعتقد أنها بريئة براءة الذئب من دم يوسف وغير مسؤولة عن ما آلت إليه الأوضاع من ترد وتدهور ؟؟؟؟؟؟

إن جل الأحزاب السياسية المغربية المنخرطة في اللعبة السياسية بدون استثناء متواطئة ضد الفقراء والمزاليط والمهمشين ولم تتحمل مسؤوليتها في فضح الفساد والمفسدين إن لم نقل أن هذه الأحزاب نفسها متورطة في قضايا اختلاس المال العام والفساد والرشوة .

إن هذه الأحزاب هي شريكة المخزن وتتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة أمام الوطن والمواطنين فيما آلت إليه الأوضاع من تدهور وتخلف في التعليم والصحة والقضاء والإدارة والشغل….إلخ .لذلك يجب طردها من مداشرنا وقرانا وبوادينا ومدننا .

أنا أرى أن مثل هذه الأحزاب اللتي تتسابق على الكراسي وخدمة المخزن وتطبيق تعاليمه وأوامره غير جديرة باحترامنا نحن المتضررين من سياسة الدولة المجحفة بحق منطقة الريف وباقي المناطق المغربية الأخرى . إن الريفيين والريفيات لا زالوا يموتون في صمت على قمم الجبال وعلى الطرقات لغياب المراكز الإستشفائية والمستوصفات وهشاشة البنية الطرقية والغياب الشبه المطلق لسيارات الإسعاف وقلة الطواقم والتجهيزات الطبية بالمستشفى الإقليمي . وحتى إن وصل المريض إلى هذا المستشفى فغالبا ما يحيلونه على الرباط ووجدة وفاس والناظور .

نحن لسنا ضد الأحزاب من حيث المبدأ ؛ ولكننا ضد هذه الأحزاب الكارطونية اللتي تتناوب وتتسارع على الكراسي الحكومية والبرلمانية وامتيازاتها وفضائلها من دون أن تحاسب نفسها على تخاذلها وتقاعسها عن خدمة الصالح العام وحماية ثرواة الوطن وأعراض الناس .

أنا شخصيا أعتقد بوجود أرواح شريرة وعفاريت داخل كل مؤسسات المخزن اللتي كلما دخلها سياسي إلا وفقد هويته الفكرية والأيديولوجية والسياسية وتحول إلى ناطق رسمي للمخزن  . لذالك أنصح كل سياسي شريف يريد الحفاظ على استقلاليته وحريته وكرامته ونقائه أن يتجنب هذه المؤسسات ويناضل من خارجها إن كان مقتنعا بعدالة قضية المزاليط والفقراء والشباب . لقد ظل اليوسفي مثلا خلال ولايته الحكومية صامتا وراضيا على كل شيء حتى خرج من الحكومة فقال أنه لم يكن يحكم مبررا الإخفاقات اللتي اعترضت سبيله نحو تحقيق الإنتقال الديموقراطي . نففس الشيء بالنسبة لبنكيران اللذي صرح بأنه ليس إلا خادما للملك ونسي كل ما كان يعد به شباب عشرين فبراير .

وحتى نكون موضوعيين في حكمنا عل هذه الأحزاب وعادلين لا بد من الإعتراف بأن الأحزاب السياسية اللتي كانت تحسب عل الصف الوطني والديوموقراطي ( اللتي يسميها البعض بالأحزاب الإصلاحية ) تعرضت بدورها للطحن في عهد الملك الحسن الثاني ووزير داخليته إدريس البصري ؛ حيث تم تدميرها واختراقها من الداخل حتى تنصاع لإرادة المخزن وتعاليمه وتولي ظهرها للفقراء والمظلومين والمزاليط . نحن إذن أمام أحزاب مطحونة أو شبه أحزاب لا تجيد سوى السباق نحو كعكة الحكومة والبرلمان و ليس لها أي وازع أخلاقي أوحس وطني أو إنساني . فلتذهب مثل هذه الأحزاب إلى الجحيم وتحترق في نار جهنم فهي ليست جديرة باحترامنا وتقديرنا .

يبقى المخزن هو الحزب الوحيد القوي اللذي يتحكم في كل شيئ خاصة بعد استقطابه لفاعلين وازنين من اليساربعد مسلسل الإنصاف والمصالحة و فشل هذا الأخير في لم شمله وخلق جبهة موحدة ضد المخزن . أما جماعة العدل والإحسان فأظن أنها ستتعرض للطحن في يوم من الأيام كما طحن الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية وحزب العدالة والتنمية .

وأعتبر حراك الشباب المتعطش للحرية والعدالة والديموقراطية المشتعل بالريف الحبيب هو الحزب الوحيد القوي القادر اليوم على مواجهة المخزن ومعارضة توجهاته وسياساته اللاديموقراطية واللاشعبية والظالمة في منطقة الريف وجميع المناطق المهمشة في المغرب . لذالك يجب على كل الأحرار والشرفاء والغيورين على الوطن والمواطنين أن يلتحقوا بهذا الحراك المطالب بالعدالة والكرامة والحرية والديموقراطية .

 

     

 

     

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.