Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 3:00 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 30 أغسطس 2016 - 2:52 مساءً

إقليم الحسيمة يغرق، يغرق…

 

رشيد المساوي :

يبدو أن ” أهل الحل والعقد” مركزيا عاقدون العزم على الذهاب بمشروع تأزيم هذا الإقليم ، وعلى جميع المستويات، إلى أقصى مدى ممكن …فبعد فشل استراتيجية التهميش والحصار التي امتدت لما يزيد على نصف قرن منذ انتفاضة الكرامة سنة 1958 ، تم عقد العزم منذ مسلسل ” المصالحة” على تغيير الاستراتيجية، وذلك بتبني مقاربة مغايرة ظاهرها التنمية وباطنها تمريغ كرامة الحسيميين خاصة والريفيين عامة في وحل المخزن ، مع الإعتماد بشكل كبير على شراء ذمم النخب الريفية التي اصطف أغلبها مدافعا عن هذه المقاربة؛ تارة باسم المجتمع السياسي، وطورا باسم المجتمع المدني…والنتيجة هي :
– تقسيم جهوي جديد جعل إقليم الحسيمة يعود إلى الهامش مجددا ، وذلك بهدف تمزيق الريف على ثلاث جهات إدارية، أمام صمت مطبق إن لم أقل مباركة من طرف الذين يدعون الدفاع عن الريف والأوطونوميا والاستقلال الذاتي وهلم جرارا…ثم ما استتبع ذلك من نقل المصالح المرتبطة بالجهة وموظفيها مما عمق من الركود الاقتصادي.
– جعل السياحة هي القاطرة الوحيدة للتنمية بالإقليم في غياب بنية تحتية حاضنة (طرق في المستوى، مطار، ميناء…) و غياب اي تشجيع للوحدات الإنتاجية من خلال خلق فضاءات لا تتوفر فيها أدنى الشروط لاحتضان هذه الانشطة الاستثمارية (امزورن، ايت قمرة…).والغرض من ذلك طبعا هو تفقير سكان المنطقة والحكم عليهم بمزيد من البطالة والهشاشة الإجتماعية ، خاصة بعد نضوب أغلب المصادر المدرة للدخل سابقا ( التهريب، تجارة الكيف، عائدات المهاجرين)، و دفعهم قسرا الى القيام بالاعمال الحاطة بالكرامة الانسانية ( التسول، الدعارة…).
– تدمير البيئة الطبيعية للريف التي تشكل راسمالا مهما ، وذلك اما بتدمير الغطاء الغابوي الذي يشكل رئة الإقليم بدعوى تشجيع المشاريع السياحية ( اسفيحة، السواني…)، أو اعتماد سياسة التدبير المفوض في قطاعات حيوية، رغم أنف المجالس المنتخبة، وإنشاء وحدات لهذا الغرض تلوث الطبيعة والإنسان لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الشروط الصحية في الأماكن الآهلة بالسكان ، بل تحول معها الاقليم بكامله الى مزبلة كبرى تزكم أنوف كل زائريه( المجزرة الجماعاتية ببوكيدارن، مطرح النفايات بأجدير، محطة تصفية المياه العادمة بامزورن…).
– تشجيع أنشطة البهرجة والترفيه وصرف أموال باهظة عليها ، من قبيل إقامة المهرجانات الغنائية الموسمية التي تنشر الضحالة الفنية ، وكذا بعض الرياضات الجماعية ( كرة القدم مثلا)، باعتبارها من الأولويات. في مقابل ذلك التزام الصمت حول حق الإقليم في التوفر على نواة جامعية ( كلية متعددة التخصصات ) تستجيب لحاجات أبناء الإقليم ، وتجنبهم التكاليف الباهظة في التنقل الى مدن بعيدة.
هذه بعض الجوانب التي تبين وجود إرادة فعلية للحكم على هذا الإقليم بالركود الإقتصادي والشلل الثقافي والتدمير البيئي – عمقتها بالتأكيد الهزات الأرضية التي عادت مؤخرا – كمقدمة لتحويله الى ماخور من أحط الدرجات محاط بمزبلة عمومية.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    kkkjh says:

    مؤشرات التنمية في منارة المتوسط :
    – ثاني أغلى مدينة في المغرب بعد الدار البيضاء،.
    -تكاد تكون المدينة الوحيدة التي لا تتوفر على كلية متعددة التخصصات .
    – أبعد مدينة مغربية عن المدن الأخرى بفعل ضعف البنية التحتية و خاصة الطرق
    عندما اختارت النخبة الريفية البامية ( حاليا ) التقرب إلى المخزن ، كانت ذريعتها في ذلك الدفاع عن الريف من الرباط ، و واقع الحال أنها ذهبت لتدافع عن مصالحها و من أجل تحقيق مصالح جديدة ( مقالع ، عقارات ….. )

  2. 2
    يحيى says:

    هيأتك أيها الكاتب المحترم وأنت ظاحكا من أعماقك لا علاقة لها مع الموضوع الذي تناولته، هل تضحك علينا كريفيين عاديين أو علينا كمسؤولين . لقد خرجت عن الموظوع وتهت في الضحك. يظهر أنك تظحك على نفسك و تنتقد ما تكتب. أدبياهذا صحي ، لكن أخلاقيا وإنسانيا يعتبر جنونا.