Your Content Here
اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 10:38 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : السبت 2 يوليو 2016 - 3:10 مساءً

“في التدين، أو الهروب الكبير”رشيد الموساوي يكتب حول ظاهرة الأنشطة الدينية المقامة في رمضان

————- في التدين، أو الهروب الكبير ————

قادني فضولي وكوني من الذين لا يمانعون في الإنصات إلى كل الأصوات التي تخترق المجتمع الذي أعيش فيه، إلى الحضور يوم أمس في نشاطين دينيين تما في نفس التوقيت ، أحدهما من تنظيم “جمعية ساجد للعناية بالمساجد” بساحة مسجد ” الإمام مالك “، والثاني من تنظيم كل من جمعيتي ” منتدى الريف للتنمية والمواطنة” و ” الجمعية المغربية للطفولة والتنمية ” بالمركب البلدي للتنشيط الثقافي بامزورن. وهذا الحضور المكثف للأنشطة الدينية لا يمكن تفسيره فقط بكوننا نعيش أجواء شهر رمضان الفضيل ، وإنما يؤشر على عودة قوية وغير مسبوقة، تكاد تكون كاسحة، لمظاهر التدين وليس التدين – فشتان بين هذا وذاك – وهي عودة تكشف ، في رأيي المتواضع ، عن كوننا نعيش أزمة خانقة وعلى جميع المستويات ،في غياب كل إمكانية لإجتراح بديل يمكن من تصور إنفراج هذه الأزمة، لذلك يشكل إعلان التدين نوعا من الهروب بسبب العجز عن المواجهة.
فأمام انحسار وفشل التيارات الإيديولوجية الكونية ( الإشتراكية ، الليبرالية …) في تقديم بديل حقيقي ينتشل الإنسان من مأزقه ، وحدها خطابات الهوية ( الإسلاموية ، الأمازيغية …) – بما هي خطابات نكوصية تكشف عن خوف معلن أو مضمر من ركوب موجة العولمة الجارفة – تراود الإنسان عن نفسه كطوق نجاة، مستغلة تعبه وجهله وفقره وضعفه أمام واقع عنيد وشديد التعقيد، ومقترحة خطابا في غاية البساطة يستهوي كل الذين يفضلون ” الأكلات الجاهزة والسريعة ” التي لا تسبب عسرا في الهضم . وطبعا يشكل الخطاب الديني الإسلامي المهيمن أحد هذه الخطابات برفعه لشعار ” الإسلام هو الحل”، رغم أن لا حل يرتسم في الأفق في ظل هزائم حضارية متتالية تعصف بالمسلمين لاينكرها إلا جاحد أو مكابر أصيب بعمى البصر والبصيرة.
إن مظاهر ” التأستن ” ( نسبة إلى باكستان وأفغانستان ) في اللباس التي يشهدها المجتمع ، ليست بالضرورة تعبيرا عن صحوة مجتمعية ( لافرق لدي بين من يتأفغن ومن يلبس قميص البارصا أو مدريد فكلاهما مقلد )،لأننا ببساطة لا نشهد أي تحسن على مستوى السلوك المجتمعي ( يكفي أن آخذ مؤشر نظافة شوارع مدننا والسطوة على ممرات الراجلين وارتفاع منسوب النميمة لتوضيح ما أريد قوله إذ يستوي هذا وذاك).
أريد مما سبق أن أقول أن مشاكلنا ليست دينية بالأساس وإنما سياسية واقتصادية في الدرجة الأولى ، والجواب عنها ليس دينيا وإنما هو جواب سياسي واقتصادي. وهاهنا لايقدم الخطاب الإسلامي المهيمن – والذي لايخفى الحضور الوازن للخط الحنبلي- التيمي- الوهابي ذو الطبيعة الإقصائية والذي يعد في نظري أسوأ فهم للإسلام – أي جواب فعلي عن معضلات البطالة والفساد والإستبداد…فلو تزغبب كل شباب إمزورن وتنقب كل فتياته ، فلن يغير ذلك من واقع الأمر الشيء الكثير. بل إنني أصبحت أخاف على مصير كثير من الشباب الذين تزببوا قبل أن يتعنبوا ( نسبة إلى الزبيب والعنب طبعا ) ، إذ ما أن يتمذهب أو يتحزب أحدهم لمدة قصيرة مغيرا ملامحه الأصلية حتى يسارع إلى إعلان كراهيته لكل المخالفين له ، وهو في حقيقة الأمر يعلن كراهيته لذاته الماضية ، مع تسرع في الحسم والفصل في الأمور الشائكة لايفعل فيه سوى ترديد ببغاوي لكلام أقرب الشيوخ إليه ، وكل ذلك طبعا في ظل تجييش قوي للعاطفة وحضور باهت للعقل.
عصارة القول هي : لايمكن تقديم أي جواب عن معضلات مجتمعنا دون استحضار البعد الديني للإنسان كبعد ميتافيزيقي أصيل فيه وليس عرضي كما قد يتوهم بعض الذين تستهويهم المراهقة الفكرية ، لكن أيضا لايستطيع أي فهم ماضوي للدين عامة وللإسلام خاصة أن يساهم في تحرير الإنسان وتقدمه وتقديم أجوبة حقيقية عن أسئلته .
تنبيه لابد منه، وإشارة: يتواجد معي على حائطي الفايسبوكي كثير من أنصار الخط الحنبلي- التيمي- الوهابي عن وعي أو بدونه ، لذلك أطلب ممن كان منهم ذا قلب مرهف أن يستعمل آلية الحذف أو البلوكاج حتى ولامشكلة لدي، إذ يكفي الإحترام الموجود بيننا في العالم الفعلي ، وذلك ببساطة لأنني أعتبر أن العدو الأساسي هو الإستبداد والفساد والجهل والفقر وليس الشيعة أو المتصوفة أو غيرهما. أما الإشارة فهي أن الصورتين اسفله التقطتهما بعدسة هاتفي.

 رشيد الموساوي

13516576_1737653476516578_974382659284991347_n

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 4 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1

    اخويا رشيد انتا كالس في قهوة مرشوح. واللي شفتيه دار شيحاجة كتبعو من اللور اوكتنتقدو اوا زيد دير شيحاج انشوفو اشنو اديروا بالفلسفة والاشتراكية والعلمانية اديالكوم

  2. 2
    مسلم says:

    الإسلام لا يهربون إليه لأنه ببساطة دين الفطرة ، أما أنت أيها الفيلسوف الصغير فمت بغيضك ، الصحوة الإسلامية المباركة تظلل مدينة إمزورن شاء من شاء و كره من كره .

  3. 3
    عصمان says:

    اللهم أعز الاسلام والمسلمن وأذل الكافرين المشركين

  4. 4
    مهتم says:

    تحية لك على هذا الرصد، لكن ما ألومك عليه هو حضورك الى مثل هده التجمعات الحشدية للبشر، أعتبر بان مجرد الحضور اليها قد أضفيت عليها قسطا من من وجاهة ما يروج داخلها وأن الكم البشري في مثل هذه المناسبات يقاس ويتحذ كمعايير للخلاصة، كان عليك أن تقدم هذه القراءة بالإستعناء عن الحضور الشخصي لأن مثل الخلاصة التي انتهيت اليها تغنيك عن التبع عن قرب، فأغلب هده الحشود تكون سببها الحريرة وما جاورها وانتهاؤها النفاق الأسود والدعاية المشوهة للإسلام، ومن صلب هذه المناسبات تخرج افكار متطرفة وغير متشبعة بالحوار والنقاش، لكون مرتاديها مستواهم الثقافي هزيل لايكاد يتجاوز منطق الإنصات الأعمى ويدور في فلك الحريرة في شهر رمضان بحثا عن مزيد من الزرادي والإفتراس الماكولات لملء البطون