Your Content Here
اليوم الأربعاء 20 يناير 2021 - 2:19 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الإثنين 20 يونيو 2016 - 2:50 صباحًا

الاستاذ المعطي منجب يسقط في امتحان التجرد والموضوعية

علي بن عبد الله


احيانا كثيرة اطالع  اعمال تنتمي لحقل العلوم الانسانية ،خاصة الدراسات الاجتماعية المتصلة بهذا الحقل الاخير   ، مؤلفوا تلك الاعمال يزعمون ان اعمالهم رزينة، وانيقة من العيوب غير العلمية ،و يدعون انها تتكئ على ادوات ومناهج التحليل العلمي، وتصلح لاستقراء الماضي او استنباط الحاضر اوالتنبئ بالاتي.. لكن تلك الاعمال لا تستطيع الفكاك من الارتباطات الاديولوجية.. التي يعتنقهما الباحث نظرا للجدلية القائمة بين المنهج نفسه ومعين الاديولوجية ذاتها؛ وهذا طبعا لا ينقص في غالب الاحيان من قيمة البحث ؛لاسيما اذا كان بحثا يصبو الى تحقيق مبادئ العدالة والانصاف… لكن ان ماهو خطير في امر تلك الابحاث هو ان يتسرب الى كيانها بعض عناصر الذاتية ،او محددات التمترس السياسية للباحث، فكثير من كبار الباحثون والدارسون  لم تسلم مؤلفاتهم من لي عنق الجمل والفقرات والعناوين والاستنتاجات، بل وتاويل نصوص منقولة الى مؤلفاتهم  حسب ميولهم وانتمائهم السياسي، والامثلة كثيرة “الكسيس ديتوكفيل” في مساندته الاستعمارالفرنسي في كتبه الفكرية السياسية  التعريفية والتاسيسية باسلوب ماكر بحامل اكاديمي وفكري، وجون جاك شفالييه في تعريفه للامة والسياسة والاحزاب ،وعبد الله العروي مثلا فقط في كتابه مجمل تاريخ المغرب ، ايضا كتب القانون لكبار منظري القانون داخل الدول، ومنظري القانون الدولي كتبهم النظرية متخمة بالعناصر السياسية ،فهانس كلسن احد  اهرام وكبار مفكري القرن 19 في نظرية القانون لم يسلم كتابه الشهير النظرية المحضة/ الخالصة في القانون théorie pure de droit من احكام مسبقة ومن تحيزاته الذاتية؛ مثلا دهشت -رغم اعجابي الكبير بكتابه هذا -،واثناء تنظيره للقانون بين الدول؛ كيف نعت شمال افريقيا بكاملها ان تاريخ اممها تعيش على القرصنة في بحر المتوسط ولا تعرف قانون الملاحة التي تمتثل لها  الا الامم والمجتمعات المتحضرة فقط -يقصد قوميات اوروبا- الى اخره، من المؤلفات التي لايتسع الوقت والمكان لذكرها ولو جزئيا هنا ..
عندما نتامل المؤرخ المعطي منجب فانني قرات له بعض المقالات “العلمية” ، استنتجت ان  هذا الباحث في مقالاته يدس على نحو مدهش تحيزاته الذاتية احيانا والسياسية تارة، من بين  تلك المقالات ،و من يقرا بالفرنسية ما عليه الا ان يتجه الى مجلة زمان Zamane في احدى اعدادها القديمة لا اتذكر رقم العدد (سيما ان موقعهم على الانترنيت هذا اليوم مقفلا !) ، كتب الباحث المعطي منجب عن انقلاب صخيرات باسلوب شيق ولغة فرنسية فاتنة، لكن سقط في امتحان الموضوعية مثلا وهو بصدد وصف رد فعل احد قادة الحركة الوطنية  اثناء الانقلاب، حيث وصف رد فعل ذلك الزعيم بالاستثنائي وان هبته ووقاره وكاريزمته اخضعت قادة الانقلاب،وان احد القادة عبابو او المدبوح كان ينظر الى ذلك الزعيم  نظرة تقدير وتبجيل ،وان كل الزعماء تبهدلوا واصابهم الهلع  الا ذلك الزعيم رحمه الله.. وهناك تحيزات اخرى في نفس الدراسة وهذا طبعا  يندرج ضمن دائرة التحيزات والنزعة  الذاتية والسياسية معا التي تقوض اي امكانية لبناء بحث ودراسة علمية تتصف بالحد الادنى من الموضوعية والتجرد العلمي . في نفس الاتجاه نرى ان الاستاذ المعطي منجب اعطى ومنح لقبا لبنكران مؤخرا بوصفه يجسد “كبرياء الشعب” وهذا تحيز سافر لصالح حزب يمارس السياسة ويراس الحكومة، وتضليل مكشوف للمتلقي .
لكن يجب ان نذكر الاستاذ  العطي منجب ان هذا تناقض وتضارب خطير يمس جوهر الفكرة وكلامه ، لان عناصر الاستنتاج قائمة على مقدمات مختلفة، وهذا لايسقيم،لان المنطق يقتضي ان لا تستعمل كلمة/ ودلالة شعب لان الشعب يعني كل المواطنين المغاربة مما يعني انك صادرت حق الاختلاف والتنوع والانتماء للمغاربة كافة او عدم الانتماء الحزبي .. بان اقحمتهم وكبريائهم عنوة وجميعا في حزب سياسي يراسة بن كران وان لامستقر لكبرياء الشعب المغربي سوى مقرات حزب العدالة والتنمية .
ولان الباحث يعرف جيدا قيمة الكلمة وتوظيفها الصحيح ،او غير الموفق بتلغيم النص احيانا، فانه كان من واجب الاستاذ منجب ان يستعمل جملة  المنتمون الى حزب العدالة سياسيا اوانتخابيا ، في مخيالهم يومنون  ان بنكران يجسد كبريائهم -ويضع نقطة- وليس الشعب، رغم ان هذه الجملة مبالغ فيه لان جزء من المنتمون للحزب لاينظرون الى حزبهم بعين الظمير بل بمنطق واقعي ولمصلحتهم وهذا لايتناقض طبعا مع مبادئ الديمقراطية وفلسفتها.
كان بمقدور الاستاذ منجب ان يصرح بصفته مؤرخا : ان ظمير الامة/ الشعب وكبريائه تجسد في الاعوام الاخيرة في حركة 20 فبراير التي مازال بنكران يسبها ويشتمها اينما رحل وارتحل، وفي خضم، وعشية تكوين حكومته تم تنفيذ تدخلات عنيفة زجت على اثره بمئات المعتقلين ينتمون لهذا الضمير/20 فبراير في سجون العار، وكثير مزال في هذه السجون الان، في الوقت الذي يعاف فيه بن كران الركوب في داسيا مفضلا اخر صيحات مرسديس  .

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    عدنبي says:

    من أدبيات القراءة عدم إعتماد منهج المصادرة على المطلوب. فالمقدمة الطللية الطويلة التي بدأت بها المقال لامحل لها من الإعراب سوى محاولة فجة لقياس الشاهد ( منجب ) على الغائب ( المفكرون الذين أشرت إليهم).أي اردت أن تقول لنا أن كبار المفكرين لايستطيعون التخلص من ذاتيتهم ويقشلون في أن يكونوا موضوعيين ، وبالتالي فمنجب لا يخرج عن هذه القاعدة.
    طيب ، لنسايرك في هذا المنطق المعوج من التفكير. إذا كان ذلك كذلك ، فهو يصدق عليك أكثر مما يصدق عليهم جميعا ، والحال أنك لست مفكرا ، وما كتبته مجرد إنشاء لشخص يكن العداء لحزب العدالة والتنمية. أي إذا كان منجب تنقصه الموضوعية ، فإنها تغيب عندك بتاتا، لأن شقلبات مواقفك بين خريف 20 فبراير في أيت بوعياش ، ومرحلة التأمل في السجن ، ثم التنكر لكل ذلك باستقبال قبلة البام في ما يشبه نوعا من التوبة جعلك ترتدي نظارات حزبية تجعلك تطلق الموضوعية الطلاق الثلاث.
    ما قاله منجب ، سواء اتفقنا معه أم لا ، هو موقف مفكر ممانع لا يحابي أحدا ، وهو لم يقل أن بنكيران يمثل كبرياء الشعب، وإنما قال أن هناك في المخيال الشعبي من ينظر إليه كذلك. وهو ما استفزك واستفز كل الذين يحاولون أن يوهموا الناس أن الحل لمشكلاتنا هو القضاء على بنكيران وهزمه.بينما بنكيران والبام منتوج مخزني ، فقط الأول له رصيد حقيقي في الشارع ، والثاني يعول على الأعيان وبارونات المخدرات.
    ما قاله منجب حقيقة مؤلمة ، لكنها حقيقة مع ذلك. لذلك استنكره كل المخزنيين بما فيهم الوزير الرباح الذي ينتمي الى العدالة والتنمية.