Your Content Here
اليوم الجمعة 3 يوليو 2020 - 11:30 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : السبت 30 أبريل 2016 - 4:54 مساءً

رأي : تقنين القنب الهندي إلى أين ؟

 

فوزي أفلاح

بعدما انتهيت من البحث الجامعي السنة الماضية في سلك الإجازة بيولوجيا بالعنوان :

” Etat actuel au Maroc et perspectives  Cannabis en Médecine : ”

تناولت في فصله الأول القنب الهندي واستعمالاته الطبية و الصناعية والفصل الثاني كانت فيه الدراسة على المستوى الميداني بمنطقة كتامة درست فيه القنب الهندي وعلاقته بالأوضاع الاجتماعية والايكولوجية .

و على هامش احتضان المغرب في شهر مارس مؤتمرا حول القنب الهندي او ما يسمى بالكيف و الخروج بالتوصيات التي تشكل أرضية للترافع في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالمخدرات و الجريمة التي انعقدت بنيويورك بين التاسع عشر و الحادي و عشرون من شهر ابريل الجاري.

و الذي استهدف فيه منظمو المؤتمر كالجمعية المغربية لمحاربة السيدا ، و الكنفدرالية صنهاجة الريف للتنمية ، وجهة طنجة- الحسيمة- تطوان لوضع سياسات تهدف لتقنين هذه النبتة في المغرب مع مراعاة الجوانب التنموية و الحقوقية.

غير أن بعض النشطاء في المنطقة يحذرون من تداعيات تقنين القنب على المزارعين المحليين ، ويدعون إلى البدء بتنمية المنطقة ببلاد الكيف في الريف ،حيث ان  إيرادات المزارعين تراجعت في الأعوام الأخيرة حسب البحث الميداني ، بسبب التضييق والحصار الذي  تفرضه السلطات على تجارة الحشيش المستخرج من نبتة الكيف ، وتواجههم صعوبات مادية كبيرة في ظل عدم توفرهم على مصدر رزق أخر .

ناهيك عن الأوضاع التي تعاني منها المنطقة على جميع المستويات سواء الاجتماعية منها والتنموية، على سبيل المثال البنية التحتية الهشة وغياب المرافق الحيوية كالمدارس و المستشفيات، أضف على ذلك عدم حماية الملك الغابوي التي بموجبها تم اجتثاث آلاف الهكتارات من الغابة التي تحتوي على أشكال وأنواع و أصناف من الأشجار وخاصة شجر الأرز، واستبداله بالقنب الهندي ذلك تحت أنظار المسؤولين و المعنيين .

ويعتبر إلياس العماري ،رئيس جهة طنجة ـ الحسيمة ـ تطوان، الراعي الأول لمبادرة تنظيم الندوة حول الكيف و المخدرات، و هو ما لا يخفي الاستغلال السياسي لهذا الملف حيث أن الترويج لتقنين هذه الزراعة من طرف الأحزاب بدأ منذ رفع تقريري سنتي 2008 ــ 2012 وتقرير آخر سنة 2014 الذي كان مفاده العفو على مزارعي الكيف و عدم متابعتهم قضائيا، غير أن ذلك بقي حبرا على ورق ،هذا فقط لبيع الوهم للسكان المحليين و السعي إلى تحقيق مكاسب ضيقة و زائلة .

رغم كل هذه المبادرات والتطورات التي عرفها ملف تقنين القنب الهندي، لازال الوضع على مستوى أرض الواقع كما هو، سواء تعلق الأمر بالمساحات المزروعة ، في انتظار الخطوات والتدابير التي من شأنها تنظيم وتقنين زراعة وتسويق واستعمال هذه النبتة، بشكل يسمح بخلق تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية للمنطقة التي عانت ولا تزال تعاني من تبعات التهميش، أكيد انه ستكون له قوة تضميد جراح مزارعين بسطاء تركوا لحالهم في هوامشهم يدبرون عوزهم وقلة حيلتهم و هشاشتهم و عنف جغرافيتهم لوحدهم . 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.