Your Content Here
اليوم الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 12:58 مساءً
أخر تحديث : الأحد 17 أبريل 2016 - 9:59 مساءً

في حوار حصري ، اللاعب وليد حميش يسلط الضوء على بعض إكراهات كرة القدم بالحسيمة

فري ريف : ع.الغفور الطرهوشي

في هذا الحوار الحصري مع لاعب كرة القدم وليد حميش ، يتحدث إبن الحسيمة عن مشواره مع الكرة المستديرة و تدرجه بين الفرق المحلية لمدينة الحسيمة ، قبل إنتقاله للعب بتطوان و شفشاون ،

وليد ، الذي عشق مركز حراسة المرمى منذ نعومة أظافره ، يسلط الضوء ايضا عن الإكراهات التي تعيق تألق أبناء المنطقة و “التهميش” الذي يتعرضون له أحيانا رفقة الفرق المحلية .

علاقة كرة القدم بالسياسة ، المواهب الريفية ، تطلعات الجمهور الريفي ، شباب الريف الحسيمي…، و مواضيع أخرى تجدونها في هذا الحوار الشيق الذي تحدث خلاله حميش بصدر رحب و بكل صراحة .

 

في البداية سيكون من المفيد أن تعرف لزوار موقعنا نفسك، من هو وليد حميش؟

وليد حميش من مواليد سنة 1988،ابن الريف الأبي ترعرع بالحسيمة وعاش طفولته بين أزقتها ودروبها..ولدت بباريو حدو تحديدا وهناك وقعت في عشق كرة القدم أول مرة واخترت بطريقة عفوية مركزي بين خشبات المرمى (حارس مرمى).

هل يمكن أن تطلع الجمهور الرياضي على مسارك ومغامراتك مع كرة القدم؟

لكل لاعب كرة قدم فريق أم ، فريقي الأم الذي امن بقدراتي كحارس مرمى هو فريق رجاء الريف الحسيمي،هذا الفريق انتشلني من عالم الأحياء والأزقة إلى عالم الممارسة والهواية،فمع هذا الفريق بدأ مشواري الكروي،إذ تدرجت في جميع فئاته العمرية قبل الالتحاق بفريقه الأول.

في سنة 2006 انتقلت لفريق شباب الريف الحسيمي،بعد عام حافل مع الأخير حققنا فيه الصعود إلى القسم الثاني،اخترت الإنخراط في مشروع جديد مع فريق اتحاد امزورن،انتقلت للعب بألوان هذا الفريق الطموح بقيادة سعيد شعو،ومعه حققنا انجازات غير مسبوقة في تاريخ الفريق كان أحسنها الصعود إلى أقسام الهواة و لعب أدوار طلائعية فيها.

بعد تجربة ناجحة بإمزورن عدت إلى فريق شباب الريف الحسيمي سنة 2010، ومعه حققنا الصعود إلى القسم الممتاز الأول من بطولة المغرب الإحترافية وهو إنجاز غير مسبوق كذلك في تاريخ كرة القدم بالحسيمة.

غيرت الوجهة بعد ذلك نحو فريقي الأم رجاء الريف الحسيمي ، لعبت بألوانه في القسم الثاني قبل أن تتغلب عليه المشاكل والعقبات ويندحر بشكل مفاجئ إلى أقسام الهواة…

تجربتي مع الفرق الحسيمية توقفت هنا،فاخترت أن أنعرج بعدها نحو تطوان،فهناك دافعت عن ألوان نهضة مرتيل،طلبة تطوان،قبل أن أحط الرحال الان بفريق اتحاد الشاون،الفريق الطموح الئي يقوده الإطار الوطني عبد المالك اجباتن له امكانيات تفوق موقعه الحالي،ونحن بمعية جميع مكونات الفريق نقوم بعمل يرضي الجمهور الرياضي الشفشاوني المتعطش للنتائج الجيدة.

-لماذا اخترت مركز حراسة المرمى؟

أعتقد أنه ليس اختيار بقدرما هي موهبة فطرية،لعبت كرة القدم في سن مبكرة جدا يصعب بسببها أن أحدد سببا وجيها وراء اختياري لحراسة المرمى،لكنني أعتقد أنني تأثرت بمشاهدة حراس كبار على شاشة التلفاز انذاك من قبيل “كاسياس،أولفركان،هجيتا..” الأمر الذي جعلني ربما أختار الدفاع بين خشبات المرمى وأحاول منع الكرة من معانقة الشباك (مبتسما).

-كيف كانت تجربتك مع فريق شباب الريف الحسيمي؟لماذا اخترت مغادرته؟

تجربتي مع فريق شباب الريف تجربة فريدة جدا ومليئة بالمتناقضات،فمعه حققت حلم كل عشاق الفريق،حلم راود الجمهور الرياضي المتمثل في الصعود للقسم الأول.

سأكون صريحا معك لو قلت لك أن كلمة الريف تصيب اللاعب الريفي الحقيقي بالقشعريرة،كلمة كبيرة جدا تشعرنا بالفخر والإعتزاز وأي لاعب يتمنى أن يمثل الريف ويدافع عنه في كل المجالات وليس في كرة القدم فقط.

مع جميع الفرق الريفية شعرت بانتمائي إلى فكرة الريف،وحتى مع الفرق غير الريفية أحسست بذلك لأننا في الأخير ننتمي إلى الريف ونحمله معنا دائما.

أنا لم أختر مغادرة شباب الريف طبعا بل اخترت الأفضل لي والأحسن،فمن حقي أن أمارس في أجواء أفضل والبحث عن تجارب أنجح،أعتقد أن مسيري الفريق لم يرق لهم تواجدي بين تركيبة الشباب البشرية..

أنا ريفي كما قلت ، مشجع لفريق شباب الريف وأنتمي إليه بطريقة أو بأخرى ، ورغما عن أنف من حال دون استمراري مع الفريق..وللتاريخ فيصل فيما أقول.

-بالحديث عن الصراحة قل لنا بكل صراحة هل أحسست بالإقصاء من لدن مكونات شباب الريف؟

تريد الصراحة؟ نعم تم إقصائنا من الإستمرار في الدفاع عن ألوان شباب الريف “بكل تأكيد طبعا”.

فعندما حققنا الصعود لقسم الصفوة أحسسنا بتغير المعاملة اتجاهنا نحن أبناء المنطقة داخل الفريق انذاك،لم يكن المستوى التقني والفني وراء إقصائنا طبعا،بحكم تألقنا بعد ذلك في تجارب مختلفة بعيدا عن شباب الريف..أتذكر جيدا أن من يسمون أنفسهم بالمكتب المسير قدموا لنا وعودا زائفة بالوقوف إلى جانبنا وإرسالنا لكسب المزيد من التجربة رفقة الرجاء الحسيمي.

لم أكن وحيدا انذاك،بل كنت ضحية إلى جانب لاعبين اخرين من أبناء المنطقة حرموا من الدفاع عن تجربة ريفية حقيقية في قسم الصفوة مع فريق تاريخه أكبر بكثيير من تطفلات اناس لا يفقهون في أمور الرياضة استحوذوا على زمام تسيير الفريق،حتى وإن كان بينهم اخرون لا حول لهم ولا قوة من أبناء المنطقة أصحاب غيرة غير محدودة على الكرة الريفية ومواهب المنطقة المتمرسة.

في حوارات سابقة قلت أن أسباب إقصاء اللاعب الريفي أسباب تتجاوز كرة القدم كلعبة رياضية،دعني أقول لك أن نفس الكلمة “الإقصاء” تدور في قاموس الفنان الريفي على سبيل المثال وفي جميع المجالات..

أنا عانيت الإقصاء بمعية اخرين كثر وتشخيص الأسباب يتجاوز مجال كرة القدم والرياضة.

-لعبت لفريق رجاء الحسيمة كذلك،لماذا لم تستمر معه خصوصا وأنه فريقك الأم؟

كما قلت لك قبل قليل من حق اللاعب أن يبحث عن تجارب أفضل ومحطات أهم ، فريقي الأم أعتبره مدرسة في الحياة وليست مدرسة كرة قدم فقط.

هذا الفريق عانى بدوره التهميش،توجه الإهتمام صوب فريق شباب الريف هذا الأخير طبعا يستحق الإهتمام لأنه ذو تاريخ عريق ويحمل اسم الريف،لكن كان من الأجدر الإهتمام أيضا بفريق رجاء الحسيمة،فمن الغريب أن يخطوا هذا الفريق خطوات كبيرة في فترة قصيرة جعلته من أقوى فرق القسم الثاني،قبل أن يندحر بشكل غريب إلى الأقسام السفلى أيضا في فترة وجيزة،هو أمر يضايقني صدقني كوني ابنا بارا من أبناء مدرسة رجاء الحسيمة،الفريق في نظري لم يجد العناية اللازمة ولم تعطى له الأهمية والمكانة التي يستحقها في خريطة الشأن الكروي بالمنطقة..

أمام هذا كان لزاما علي أن أبحث عن تجربة أفضل كحارس مرمى،هذه المسألة عادية جدا ويمكن أن تحدث في مشوار أي لاعب كرة قدم،وهي مسألة لا يمكن لها أن تنفي علاقتي الوجدانية بفريق رجاء الريف.

-انتقلت إلى تطوان والشاون بعد ذلك وخضت تجارب هناك،ما هو تقييمك لتلك التجارب؟

أستقر الان بالمدينة الساحلية الساحرة مرتيل،كان انتقالي لفريق مدينتها قادما من فريق رجاء الحسيمة فأل خير بالنسبة لي ففيها أتمم دراستي الجامعية،لعبت مع الفريق الأول لمرتيل موسمين كانا ناجحين بكل المقاييس انتقلت بعدها إلى فريق طلبة تطوان ثم الان أنا رفقة فريق اتحاد الشاون،

و هو فريق يسير بثبات نحو الإنعتاق من براثن الأقسام السفلى،جمهوره ذواق يجعلنا نطمح دائما في المضي قدما في وتحقيق المزيد من الإنتصارات..

الناس هنا بتطوان والشاون تماما مثل ساكنة الحسيمة لم أجد أي صعوبة في الإندماج،المشاكل موجودة طبعا فالهواية موجودة في كل مكان في المغرب،لكنهم على الأقل هنا يشتغلون نسبيا على القاعدة وهم يجنون ثمار ذلك مع مرور الزمن بشكل ملحوظ ونسبي.

-عودة إلى كرة القدم بالحسيمة،كيف يرى وليد حميش واقع الأندية والفرق الحسيمية،وكيف يقيم مسار شباب الريف الحسيمي؟

أنا لاعب كرة قدم وواقع الكرة بمنطقتي أستطيع أن أستوعبه من خلال واقع اللاعب الريفي الممارس داخل المدينة.أعتقد أن الواقع المرير أجبر ولا يزال يجبر لاعبين متمرسين على ترك اللعبة والبحث عن متنفس معيشي اخر عبر الهجرة أو البحث عن حلول أخرى غير كرة القدم،

لكن مع ذلك وحتى لا أكون سوداويا لا يزال في الريف من يعرف كيف يداعب الكرة ويعشقها،في فرق الأقسام الشرفية وحتى في صفوف فريق رجاء الحسيمة لاعبين من خلالهم نستطيع استشراق مستقبل أفضل لكرة القدم بالحسيمة،فقط يجب أن تمنح لهم الفرصة ويتم الإعتناء بهم بما يوفر لهم أجواء الممارسة العادية.

لدي إيمان راسخ أن الحسيمة والريف بصفة عامة يستحق فرقا تنافس على الألقاب وتلعب على أعلى المستويات،فالجمهور هنالك في الريف يمتلك ثقافة كروية مميزة،ما يفعله شباب الريف في السنوات الأخيرة هو دور تنشيط البطولة،

يجب أن يلعب الفريق على الألقاب وفق مشروع كروي يرتكز على القاعدة بالأساس وإعطاء الفرصة لأبناء المنطقة،وتعاقدات في مستوى ووزن تاريخ الفريق وطموح جمهوره،وهذا لن يتأتى سوى بتسيير مرتبط بالمثل القائل “دع الخبز للخباز”..

نحتاج إلى تسيير رياضي كروي لا إلى حسابات سياسية ربما.

-بالحديث عن القاعدة،كيف ترى واقع المواهب بالحسيمة؟

كما قلت لا يمكن الحديث عن نتائج حسنة في كرة القدم بدون مواهب،العمل على القاعدة هو أساس أي نجاح كروي،لم تعد كرة القدم رياضة عبثية كما كانت بل أصبحت دروسا تدرس وتلقن،

في الحسيمة يجب التخلص من القيل والقال والإهتمام بالقاعدة والعمل الأكاديمي الحقيقي،هنالك أناس يعملون لا في شباب الريف ولا في الفرق الأخرى على صقل مواهب شباب المنطقة وأطفالها،زهير أغربي نموذج لهؤلاء الذين يعملون في هذا الجانب،وهم يمتعضون أكيد عندما يتم تبخيس عملهم بإقصاء مواهب المنطقة وحرمانهم من فرصة تمثيل الفرق الريفية.

-هل تعتقد أنه بإمكانك تقديم المزيد في حالة إعطائك الفرصة أكثر لحمل قميص فريق ريفي من جديد (شباب الريف الحسيمي نموذجا)؟

الان أنا في قمة التركيز على مشواري بمعية زملائي بفريق اتحاد الشاون،وكذا التركيز على مساري الدراسي الجامعي.

حارس المرمى كأي لاعب اخر مع مرور الوقت يزداد تجربة وعطاء.

اللاعب الريفي مستعد دائما لتمثيل الريف والدفاع عنه،لكنني مركز على ما أقدمه لفريقي الحالي الان ومن خلاله أدافع من موقعي على صورة اللاعب الريفي ولا أحتاج لفريق شباب الريف الحسيمي مثلا حتى أكون بالضرورة لاعبا ريفيا ينتمي إلى منظومة كروية ريفية.

-بكل صراحة هل ستقبل دعوة فريق شباب الريف للدفاع عن ألوانه لو قدموها لك؟ووفق أي شروط ستقبل ذلك؟

المسار الدراسي الجامعي بكل صراحة جعلني أستوعب الكثير من الأمور،كما جعلني أدرك حقوقي كلاعب كرة قدم أكثر.

شباب الريف الحسيمي يظل فريق المدينة وكل الريفيين،له تاريخ عريق ودعوة الفريق لي إن هي حصلت ستكون دعوة لمعانقة التاريخ والإرتماء في أحضان فكرة أكبر منا جميعا من زاوية رياضية.

دعني أقول لك أن مواقفي لن تتغير كنت أو لم أكن في صفوف الفريق فهذا ربما ما يجعل مسييري الفريق يتجاهلون المناداة علي خصوصا ان سلمنا بدون جدل أن الفريق يعرف مشاكل كبيرة في مركز حراسة المرمى..

أما بالنسبة للشروط فهي معروفة لا تتجاوز الجانب الرياضي ولا تتعدى المنصوص عليه في البنود المتعلقة بحقوق اللاعب ضمن البطولة المغربية الإحترافية.

-ما رأيك في الأسماء التالية:

عبد الصمد المباركي:

عمود فقري للفريق مثل هؤلاء اللاعبين يستحقون حمل قميص أي فريق،لأن تبليل القميص والأخلاق والإحترام صفات تشكل مبادئ تحركهم داخل رقعة الميدان..

من أحسن اللاعبين في تاريخ البطولة الإحترافية.

طارق أوطاح:

على الجميع أن يضغطوا بقوة على مسيري الفريق من أجل الحفاظ على هذا الحارس الشاب ضمن التشكيلة البشرية لشباب الريف الحسيمي حتى لا يكون ضحية التسيير العشوائي كما حدث معنا نحن.

حارس شاب ابن الفريق يلزمه بعض الوقت حتى يقدم كل ما لديه.

على الجمهور الحسيمي تشجيع هذا الحارس وتحفيزه معنويا.

إلياس العماري (كان رئيسا لفريق الشباب و عضو مكتبه المسير):

من يكون إلياس العماري؟رياضي مثلا؟أعرف إلياس العماري السياسي ربما قد تأتي فرصة أخرى أعلق عليه في حوار غير رياضي،فلي مواقف وقناعات سياسية كذلك..

أما شباب الريف الحسيمي فهو في حاجة إلى أناس لهم دراية بشؤون الكرة كما لهم وقت لتسيير مشروع رياضي.

-كلمة أخيرة:

شكر خاص لمجلتكم الإلكترونية “فري ريف”على إتاحتها الفرصة أمامي من أجل التواصل مع قرائها داخل وخارج الوطن ، كل من ازر ودعم وليد حميش من قريب وبعيد بالحسيمة وتطوان والشاون،لكل من يعرف وليد حميش من قريب ومن بعيد..

في النهاية أتمنى التوفيق لجميع الفرق الريفية ولجميع الرياضيين والرياضيات والريفيات والريفيين.

 

صور تؤرخ مسيرة االاعب وليد حميش

IMG_2339 IMG_2340 IMG_2353 IMG_2456 IMG_2468 IMG_2484 IMG_2502 IMG_2504 IMG_2556 IMG_2700 IMG_2949 IMG_2950 IMG_2968 IMG_2977 IMG_3010 IMG_7425 IMG_7428 IMG_7429 IMG_7431 IMG_8030 IMG_8047 IMG_9179 IMG_9539 IMG_9541

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.