Your Content Here
اليوم الأربعاء 17 يوليو 2019 - 1:16 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 25 مارس 2016 - 9:55 مساءً

ملك جمال موسم جني الكيف ..الوجه الأخر للتقنين

 

عمر سعلي 

أي سخرية للقدر هذه أن تنطلق أصوات تقنين الكيف من أحد أبرز المجتهدون في صياغة أعراف السوق السوداء ، سوق السياسة والإعلام والتجارة في الممنوعات نفسها التي بعائداتها تزينت وتأثثت المناسبة ..وشر ما يضحك أيضا أن يجلس بين الوعاظ من ذكر اسمه في التقرير الدولي حول التهريب والاتجار في المخدرات الذي صدر في التسعينيات ، السيد الذي إلى حد الآن  لم ينفي التهمة أو إلى أبعد حد يقاضي هذه الجهة كونه منتخب يتوجب عليه الوقوف دائما في وجه التهم الأخلاقية.

مصالح السكان المحليون بمناطق زراعة الكيف يجب أن تضل بعيدة عن كل أشكال الخبث السياسي والمزايدات السياسوية لأنها جرائم حقيقية وممنهجة استهدفت المنطقة على مدار عقود، الاستهداف الذي يضل أعمق وأكبر من أي كلمات للشفقة والحنو ، انه النفاق بعينه الذي بدأه أفقير والبصري بتعويض العلوم والمدارس والجامعات بأئمة فاس الأميون حيث عدد المساجد فاق عدد السكان وهنا لسنا للسخرية بل لأخذ صورة  عن محاربة  العلم والوعي ، الحقيقة التي ستضل تنفي على الدوام أي دعاية لن تقنع أحد.

ولأننا نصطف إلى حيث يصطف الفلاح ، سنقف أمام هذه الدعاية بحذر شديد لنحاول بالتالي رصد مختلف الأبعاد والأهداف التي من المحتمل أنها تقف وراء هذه الخطوة ، المساعي التي لن نراها مطلقا بعيدة عن سياق هجمات المغامرون الجدد – البام وأسيادها وأذيالها – على التجليات السوسيولوجية والأنتربولوجية للريف ، التكتيك الذي جاء بعد فشل الهجمات الصدامية على المنطقة ، نفس السقوط كان بسبب التعبير السياسي القوي لتاريخ هذه المنطقة.. عبارات الشفقة تلك على الفلاحين والمزارعين على امتداد الريف الغربي لم تقنع أحدا للأنهم بأنفسهم لم يقتنعوا بها ،حتى المعنيون بالأمر الفلاحون الكادحون لم يحضروا ولن يحضروا لأن الأمر سينتهي بهم في مخافر الشرطة أو قد يتعرفون على أحد مبتزيهم في القاعة مما قد يحرجه أمام أرجوازاته الكثر ، لذلك لم يكن مفاجئا أن تحضر الجمعيات المتواطئة دافعات عربات البرجوازية لأنها وحدها تفي بالغرض في مثل هذه الحسابات.

صحيح أن الخطوة تتجاوز الحكومة لأنها ضمن الخطة السرية المدروسة التي وضعت للمنطقة ، إليها ينتمي توجه تقنين الكيف الذي يمكن قراءته من أبعاد ثلاثة نوجزها باختصار شديد كما يلي :

  • البعد الأمني:
    • الوقوف بالقرب من المنتفعين بهذه النبتة .
    • تدشين فتوحات كبرى بالجبال المعزولة أي تعويض دور المقدمين والمخبرين بالأمن السياسي.
    • اختراق المنطقة وتحصينها من أي دعاية إيديولوجية مزعجة.
  • البعد الاقتصادي:
    • المستثمرون في الكيف سيكونون أنفسهم هؤولاء المترافعون وهذا على شاكلة الخوصصة التي تقوم بها الأنظمة العسكرية الاشتراكية اذ لا تبيع الشركات الا لجنيرالاتها .
    • استثمار أقصى ما يمكن استثماره من خيرات المنطقة ، الاستثمار الذي لن يستفيد منه الفلاح أبدا .
    • محاصرة أي برجوازية ناشئة بالمنطقة قد تخرج عن نسق الإخطبوط المعلوم.
  • البعد السياسي القصير المدى :
    • احتواء الكتلة الناخبة المهمة لهذه المنطقة .
    • تصدير التوجه الأدبي والدعائي للبام ، المصالحة ،،حقوق المرأة ،،المغرب العميق..

بماذا يحبل المستقبل إذن ؟ المستقبل ستصنعه الأحداث التي ستسير في غير الاتجاه الذي يخطط له المغامرون لأن نهجهم ردات فعل فحسب كما أدبياتهم بدأت تنفصل شيئا فشيئا عن السلوك الطبيعي ، ليتعرى بالتالي خبثهم في الأخير أمام سلوك الكفاح والتصدي ، المعادلة التي يجب أن تتخذ أشكالا متعددة …وستتخذها !

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.