Your Content Here
اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 6:24 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 22 مارس 2016 - 3:25 مساءً

الجهاد المقدس

عبد المجيد بهي :

 

في مقال : ” المراهقات الفرنسيات اللواتي يحلمن بالقتال في سبيل الله ” ؛ نشرته جريدة لوموند في عددها 3514 بتاريخ 12- 03 – 2016 ؛ ألقى الكاتب نظرة حول الحوافز والدوافع اللتي تقف وراء رغبة فتيات مراهقات من أصول إسلامية وكاثوليكية تتراوح أعمارهن ما بين 14 و 19 سنة في الذهاب إلى سوريا للإلتحاق بداعش والقتال في سبيل الله . بعد تنسط الشرطة ومصالح مكافحة الإرهاب على هواتف هذه الفتيات ومراقبتهن على قنوات التواصل الإجتماعي أكتشفوا أنهن يتواصلن مع عناصر جهادية من داعش بسوريا . وكانت واحدة من هذه الفتياة على اتصال مع شخص منحدر من مدينة نيمس الفرنسية متواجد في صفوف داعش بالرقة . وهو اللذي قاد عملية دعششة عقلية هذه الفتيات البريئات .

يقدر عدد هذه الفتيات اللواتي تحدث عنهن المقال بخمسة فتيات اثنتان منهن استطاعتا مغادرة التراب الفرنسي والثلاثة الأخريات لم يتمكنن من ذالك . ولقد استمعت المصالح الأمنية الفرنسية إلى كاميلا وجولييت يومين بعد مغادرة الفتاة ليا البالغة من العمر 14 سنة من أصول جزائرية للتراب الفرنسي .  خلال جلسات الإستماع عبرت الفتاة كاميلا البالغة من العمر 15 سنة  للشرطة مرارا عن ميولاتها الإنتحارية وقالت لهم أن الإسلام أنقذها لأنها كانت مقبلة على الإنتحار ؛ والدها من أصول جزائرية وأمها كاثوليكية غير ملتزمين بالشعائر الدينية ؛ كانت الفتاة تتمنى ارتداء الحجاب والذهاب إلى سوريا . تعرفت الفتاة كاميلا على الفتاة جولييت المنتمية للثقافة الكاثوليكية البالغة من العمر 14 سنة وفاطمة البالغة من العمر 17 سنة وعقدتا العزم عل تنفيذ عمليات إرهابية بفرنسا بسبب عدم تمكنهما من مغادرة التراب الفرنسي نحو سوريا .

في إحدى جلسات الإستماع قالت كاميلا للشرطة : ” أنا لا أعتبر نفسي متطرفة . أعتبر القتل في سبيل الله أو الموت كشهيدة أمور عادية في الدين ” . وقالت أيضا : ” إن هذه الحياة هو سجن بالنسبة للمؤمن في الوقت اللذي تعتبر جنة لغير المؤمنين . إن هؤلاء المسلمين الغير الجهاديين يحبون المادة وأعرف أن الحياة في الآخرة هي الأفضل لأن ذالك مكتوب في القرآن . إنني أحس بالكراهية اتجاه المسيحية لأنها تعتبر المسيح كإلاه . أنا لا أريد أن أذهب إلى جهنم مثل الكفار ” . وقالت خلال مكالمة هاتفية لصديقتها : ” لا تذهب إلى المساجد الفرنسية لأنها تعلم إسلاما غير حقيقي . الإسلام الحقيقي في الشام …..” .

هذه بعض المحتويات الواردة في المقال وهي تعبر بشكل واضح عن مدى قدرة الإسلاميين الجهاديين على استقطاب الأطفال الأبرياء اللذين يتم انتقاءهم بشكل دقيق ومدروس . إنهم غالبا ما يصطادون ضحاياهم في بيئة اقتصادية واجتماعية مضطربة كحالة كاميلا اللتي كانت تعاني من مشاكل نفسية بسبب وضعيتها العائلية الصعبة .  

      

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.