Your Content Here
اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 2:42 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 2 مارس 2016 - 4:46 مساءً

هل كسر الحاجز النفسي بين دار المخزن و الاثنية الريفية هدف استراتيجي غير معلن ؟

عمر سعلي :

ما هي مصالح القصر بالريف ؟ وماذا يعني قيادة العماري للحكومة ؟ وهل كسر الحاجز النفسي بين دار المخزن و الاثنية الريفية هدف استراتيجي غير معلن ؟.

مساهمتي لهذا الأسبوع  عن الريف ، عن تلكم الروح المتمردة التي لم تخلق لتسكن القصور ، بطبعها كذلك لا تبغي البلاط ، لا تحن لأحد وقت يغيب ولم تسافر يوما لأجل مكرمة هناك ، هي الروح الملحفة للجبال المتيقظة دائما ، ففي عمق التراجيديا أحيانا تسكن تفاصيل التفاصيل التي تحشر فيها الحميمية نفسها دون أثر كما سحائب التناغم والتصالح تخفي وجوها من المكر واليقظة .

كثيرون من كتبوا عن الريف والمخزن ، أكثرهم من وبخ هذا الحجيج بقسوة ، بالمقابل نادرا ما ذهب أحد الى رؤية الصورة من الخلف حيث بعض مصالح الحكم ولدت هنا..فانتفاضة 59/58 نفسها لم تكن حدثا سياسيا وعسكريا أو تعارضا مدويا بين خطيين فقط بل كان لها من التداعيات ما بصم وصنع تاريخ المغرب السياسي مستقبلا ، لما كان لها من دور مساهم أساسي في اسقاط حلم ومشروع الأرستقراطية الفاسية في السيطرة على كل جهاز الدولة الخارجة توا من الحماية ، والغمز هنا على الطبقة التي كانت تتبنى خطا سياسيا كباقي مثيلاتها من حركات التحرر الوطنية الانتهازية ، التي استطاعت الوصول الى السلطة بعد خروج الاستعمار من بلدانها ، بالمغرب أيضا توفقت هذه التشكيلة من أن تفرض نفسها كقوة لا يستهان بها وكنموذج لحزب و تكتل لا يقبل شريك، التوجه الذي تكرس بسيطرتهم عن الداخلية وعموم أدوات السلطة ، لذلك فالبرغم من أن الانتفاضة الريفية عرت الطبيعة التي سيكون عليها جهاز مغرب ما بعد الحماية  فهذه الأحداث وتفاعلها مع السياق التاريخي عموما قوت وعززت جهاز القصر أيضا المتمثل في جناح أفقير وولي العهد أنذاك الحسن الثاني .

لننتقل من هذه المرحلة الى حيث بروز مجموعة جديدة بدار المخزن ، المجموعة التي أخذت من قيم الحداثة والليبرالية الكثير وهي مقبلة على أن تقود “العهد الجديد” لذلك من الصواب أن تبحث عن أسلوب جديد لتعزيز مشروعية الحكم الجديد عبر التظاهر بقطع كل أواصر الارتباط مع العهد القديم حتى باستهدافه داخل المخيال ، السياق الذي كان فيه الريف حاضرا بالتأكيد فالانفتاح على هذه المنطقة كان أمرا ضروريا لتصدير طاقة حركة هذا الانتقال وتوجيه التعبيرات كما استهلاكها قبل النضوج  وفي نفس الوقت محاصرة الحرس القديم ومقايضة تهميشه مقابل طي ملفات اجرام حقيقية تورط فيها …

والى اليوم حيث تنامي تعمق النزعات الاثنية والعرقية والطائفية عبر العالم ، التوجهات الشديدة الدعم من مراكز الرأسمال العالمية والصهيونية وحيث كل المشاكل السياسية انتهت بالتقسيم في مناطق عدة، لذلك من الممتاز والغير المكلف طرح حلول مشوهة سنراها قريبا في المشهد السياسي المغربي وبمختلف المكونات الرديفة بالمغرب حيث تكريس الاثنية بطريقة مزاجية وبرجوازية مجردة من أي مشروع سياسي أو ثقافي ، هنا أستقدم هؤولاء الريفيون لقطع الطريق أمام أي فهم غير متحكم فيه  وقد يكون خارج الرقابة ، وما يعزز وجهة نظري هذه  ما باتت تدفع اليه المنابر الاعلامية والصفحات المسيسة تسييسا دقيقا من لدن الذين يصنعون التأهب في اتجاهات غريبة وعلى كل حال ليس هذا بغريب .

“نتحفظ عن سرد ملاحظات أخرى ، حتى لا نسقط في درك التحريض أو في فخ الخطأ “

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.