Your Content Here
اليوم الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 1:57 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الجمعة 19 فبراير 2016 - 11:57 مساءً

20 فبراير ..الذكرى الخامسة لمن ؟

عمر سعلي :

من أجل التطرق للحديث عن حركة عشرين فبراير في ذكراها الخامسة لابد أن نتطرق إلى دراسة كل هذا السياق الذي عاد فيه هذا اليوم ، والحركة كانت قبل 20 فبراير وستستمر حاضرة ولو خضعت لمد وجزر طبيعيين وحتى أن تتجرأ عليها أمواج لتقذفها وأخرى لتوظفها ، تظل قوانين التاريخ تأكد حتميتها وعلى المنتبهون فقط إلا الدقة في توجيهها ، توجيها يتماشى مع السقوط المريع للخوف قبل خمس سنوات، فالحركة في كليتها هي ملك لكل الشعب لا مركز قيادة لها ولا زعماء بل مساهمون فقط ، وبأن أبرز حراك عرفه مغرب الألفية الثالثة عنون بحركة عشرين فبراير فلا مشكلة أن نتحدث عن هذا اليوم الذي يحمل رمزية خاصة .

لقد طرأت تغيرات مهمة وأخرى مثيرة على جميع المستويات ، يمكن تقسيم ميدان هذه التغيرات إلى ساحتين أو معادلتين ، ساحة الرأسمال أو معادلة الحكم من جهة وساحة الشارع السياسي أو معادلة النضال الديمقراطي والثوري من جهة ثانية .

على مستوى معادلة الرأسمال :

صحيح أن المعادلة المضادة تعيش بدورها دينامية ممثلة في التباين الواضح في الرؤى الإستراتجية فينما ترى بعض الأوساط الأمنية _العلمانية_ أن رفع يد الدولة عن المجال السياسي والثقافي والإعلامي سوف لن تستفيد منه إلا المكونات المحافظة على رأسها القوى الإسلامية التي يعتبرونها خطرا وجوديا على كل النظام السياسي بسبب خطها الإيديولوجي الصارم الذي قد تزاحم به الشرعية الدينية للحكم مستقبلا ، أو حتى أسلمة تلك الأوساط الأمنية نفسها ، مما قد ينعكس حتما على علاقة الدولة بحلفاءها وعلى كل المسار الديمقراطي أيضا ، كون المكونات الإسلامية ليست هي نفسها عندما تكون فوق الرقابة وقوية .

بينما تنطلق الرؤية الثانية من أساس واقعي وصحيح أيضا ، لأن الإصلاحات السياسية تخدم بالتأكيد مصالح القصر كونها تستطيع إخراجه من  دائرة أي اتهام فتضعف بالتالي مشروعية أعداءه ، لتتفرغ تلك الأوساط الأمنية بأريحية لحرب التنظيمات الجهادية دون أن تستنزف طاقتها وهيبتها مع أي من تداعيات حقوق الإنسان .

على مستوى معادلة النضال الديمقراطي والثوري:

صحيح أن لا الحكومة ولا الدولة استطاعت حل المشكلات الكثيرة التي تتخبط فيها أغلب القطاعات الاجتماعية الأساسية مما يبرر كل هذه الاحتجاجات الفئوية والأشكال المتواصلة والخطيرة أبرزها التي تقودها تنظيمات المعطلين والأطر العليا ، ثم الفئات الأخرى المتعمد تسييس نضالها النقابي من لدن أطراف معروفة ، دون أن نغفل استحضار التنظيمات أو نسميها المجموعات الثورية التي تشتغل هنا وهناك وتسعى دائما للاقتناص أي فرصة قد تراكم بها نشاطها رغم امتعاضها الشديد من التسخير الانتهازي القديم لهذه الحركة ، لذلك نراها تنحوا أكثر للاشتغال ببطء بقدر غير مبرر من الأنانية .

ثم ستسعى أيضا للاستفادة من هذه الرمزية القوى التي تتفنن دائما في ابتزاز الدولة ، أقصد تكتلات اليسار الذي يبحث عن موطئ قدم ضمن المعادلة الأولى بجانبه في الموقف شبيبات المخدوعين أخيرا من المحيط الملكي .

كل هذا الحراك يسير في ظل الفشل و الترهل الواضح على المكونات النقابية في الوقت نفسه الذي تتوهج فيه الخرجات العفوية والأشكال الفئوية التي تستقوي بدورها من الوجهة نظر الشعبية الحاضرة بقوة بي أوساط التواصل الاجتماعية وهي نراها اليوم تركز بقوة على الريع بكل أشكاله وتكاد تقترب من أجور الرؤوس الكبيرة .

بالتوازي مع هذه المعطيات ليس بامكاننا أن نتجاهل حراكا أمازيغيا حقيقيا موجودا وقد رأيناه جليا اثر مقتل الطالب المحسوب عن المكون الأمازيغي بجامعة مراكش ، كل هذه الأصوات الأمازيغية الضروري وجودها والمنضوية تحت لواء الحداثة والعلمانية تستطيع أن تكون طرفا قويا في المعادلة الديمقراطية دون أن تكون جزءا من أي مشروع سياسي مشبوه كيفما كان لأنها تعبير يكبر بكثير كل توظيف تكتيكي أو استراتيجي.

نعم ، يسعى كل طرف بشكل من الأشكال الى الاستفادة من زخم هذا اليوم والحركة المرتبطة به ، رغم حتمية خيانة التوجهات البرجوازية لها لاحقا ،وكذلك مراكز الأمن ستنقض فورا على أي حركة أخرى قد تزعزع الرأسمال أو قد تخرج عن حدود السلطة الأمنية الصارمة في حماية الدولة ، كل هذا السياق يؤكد مدى ضعف حركة 20 فبراير اليوم اذ من المؤكد أنها أقل من أن تراهن عليها في مراقبة المسار الديمقراطي وللإحراج قوى الفساد والاستبداد.

لابد على الدولة أن تدرك أهمية استثمار جميع التوجهات التي تحترم القانون وأن تستوعب جميع التعبيرات المختلفة في إطار دولة علمانية ديمقراطية تراقب الرأسمال لا متحالفة معه وعلى القوى الديمقراطية والثورية أيضا أن تستوعب الدروس العميقة للشرق العربي وأن تعي وعيا استراتيجيا بكل يحدث في الإقليم والوطن في ظل هذا الانحراف الأخلاقي و السياسي للمنتظم الدولي والفشل المؤسف لأجهزته.

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.