Your Content Here
اليوم السبت 4 يوليو 2020 - 12:01 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 - 9:03 مساءً

” عصابات قطاع الطرق ” : الاسم الآخر لجهاز الدرك الملكي بتماسينت

عماد العتابي :

  ” تماسينت” تلك البلدة الهادئة المتناثرة بين قمم جبال الريف الشامخة، قلعة صمدت في وجه القمع والبطش المخزني لعقود، أهلها بسطاء طيبون، يكدحون ويعملون في صمت. ما إن تطأ قدمك على مدخلها حتى تكتشف قدر التهميش والحصار الذي اعتراها، هذه القرية التي عجزت قوات الاستعمار عن إخضاعها واستشهد الآلاف من أبناءها دفاعا عن حرية وكرامة الريف وكل المغرب.

آخر شيء كان ينتظره ساكنة “تماسينت” هو تشييد مقر للدرك الملكي على ترابها واستقدامهم للعمل فوق مجالها الترابي، لا لحقدهم على هذا الجهاز القمعي لكن لمعرفتهم المسبقة بأفعال وممارسات أفراده المدربين لابتزاز المواطنين وتعطيل مصالحهم.

لم يكن توجس الساكنة من هذا الجهاز نابع من الفراغ، فما كانوا يخشونه أضحى اليوم حقيقة ثابتة يتعايشون معها بمرارة وقهر، فلسان حال مواطن يقول أن “تماسينت” بحاجة لمشاريع تنموية ومعامل وفرص للشغل لامتصاص البطالة التي تغرق شباب المنطقة في وحلها، وعلى الدولة أن تجد حلولا لمعضلة البطالة والفقر، لا أن تقوم بمقاربات أمنية لحماية ظهر النظام من أي حراك شعبي قد يعصف بما تبقى من أحلام الجالسين على الكراسي الوفيرة.

على مدخل تماسينت يصادفك وأنت تسوق سيارتك حاجر للدرك الملكي، حاجز متنقل لا يعرف الاستقرار في مكان ثابت مرة ينصب على مشارف القرية ومرة أخرى على بعد كيلومترات ومن الجهتين، من جهة الطريق الذي يؤدي إلى مدينة “امزورن” أو الآخر الذي يقودك إلى “آيت عبد الله”، يستوقفك عنصر من الدرك، ما أن توقف سيارتك حتى يمطرك صاحبنا بوابل من الأسئلة، “شنو سميتك”، “واش ساكن ولا غير دايز”، “فين ساكن”، “عيدك شي ولاد”، “شنو هاز معاك” ويختمها “نزل نزل نهدرو معاك”… “مادايرش الصمطة، إيوا، عند مخالفة.. تخلص هنا ولا نسحبو ليك البرمي”… حوار ينتهي بـ (50 درهم أو أكثر). هذا يحدث مع أصحاب السيارات الشخصية الذين يستعملونها للتنقل ولا يزاولون أي نشاط تجاري أو غيره، أما الذين يحصلون على قوت يومهم بالتجارة ونقل البضائع، فيتعرضون للـ”تكشاط” في واضحة النهار، فحتى القطاني يجب “تعشيرها”. يقول تاجر أنه يمكنك أن تجول بسيارتك التجارية على طول خريطة المغرب دون أن تتعرض لهذه المضايقات الصبيانية، فهل “تماسينت” لا تنتمي لهذه الدولة يضيف المتسائل؟؟؟

ويستمر هذا السيناريو طول النهار، أما الليل فحكايته حكاية، فبمجرد غروب الشمس واختفاء ضوءها حتى تستعد البلدة لتغرق في ظلام دامس، ما أن يغطي الظلام البلدة يتحول بعض عناصر الدرك الملكي إلى “قطاع طرق” مدججين بأسلحة نارية… ضحية استوقفه رجل واقف بمحاذاة سيارة مدنية بيضاء من نوع (رونو 18) في فيافي منطقة خالية قرب وادي غيس، كان قادما من ناحية بلدة آيث عبد الله بسيارته متجها إلى مقر سكناه بتماسينت..

” كان تركيزي كله منصب على الطريق في ليل دامس، أقارع منعرجات الطريق التي أنهكت نظري، وإذا بي أفاجأ بشخص بلباس مدني يصوب نحوي بندقيته ونور كشافه القوي الذي أرغمني على التوقف، استحضرت الكثير من السيناريوهات في ذهني وكل الاحتمالات، ولأني لا أعرف ما ينتظرني في هذا الموقف، بحثت عن شيء لأدافع به عن نفسي واستقرت يدي على خنجر صغير.. وبينما أنا أراقب الوضع من داخل سيارتي ترجل شخصين من سيارة الرونو البيضاء يحملان سلاحا رشاشا لينضافا إلى الآخر الذي تعرض لي وسط الطريق، وإذا بهما عنصرين من الدرك الملكي بلباسهم الرسمي، آنذاك تخلصت من سلاحي الصغير..

بدم بارد دنا مني الرجل ذو اللباس المدني وطلب مني أوراق السيارة، لم يكمل كلامه حتى انفجرت غضبا في وجهه، ومن تكون لأسلمك أوراق سيارتي وأنت كدت تتسبب في قتلي، لكن الرجل لم يعر انتباها لكلامي وألح أن أسلمه الأوراق، فرفضت رفضا قاطعا، إلى أن تدخل رئيسهم الذي يلبس زيا رسميا، فكرر نفس الطلب فتشبثت بموقفي مطالبا إياهم أولا بتبرير هذا التعامل “المافيوزي” مع المواطنين، فكان جوابهم ” أن هذا شغل المخزن” وأنهم يقومون بعملهم، وكان علي أن أذكرهم أن هذا ليس حاجزا قانونيا بقدر ما هو كمين لإفزاع الناس وابتزازهم ثم سرقتهم… استمر الأخذ والرد في الكلام إلى أن تعرفوا على هويتي وعملي فطلبوا مني الاعتذار وقالوا لي “ماتفهامناش غالط”.. فواصلت طريقي وأنا كلي يقين أن ما يقومون به هؤلاء هو من أفعال “عصابات قطاع الطرق”، يقول الضحية.

وأخطاء هذا الجهاز لا تقف عند هذا الحد بل تتجاوزه إلى الاستعانة بشخص مدني  للعمل معهم ليلا حيث عمدوا أكثر من مرة حسب ما يتداوله الرأي العام المحلي إلى إلباسه “الجيلي” الخاص بهم ليوهموا ضحاياهم أنه عنصر من الدرك الملكي…

كان هذا غيض من فيض مستملحات جهاز الدرك الملكي بتماسينت حيث الإصرار على التطاول على النصوص والقوانين الرجعية وإطلاق العنان للرشوة والابتزاز واستغلال السلطة والتحايل على القانون في هذا البلد التعيس بأناسه.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 3 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    rifff says:

    viva ichak alkhoya imadd yani takhan dini iwdan wah dawran aml3isaba

  2. 2
    انس says:

    يبدو أنك يا كاتب المقال تحاول ايصال كلمة تجار المخدرات الذين لا يريدون ان يسود تطبيق القانون بهذه المنطقة و هذا الحقد الدفين الذي تكنه لرجال الدرك يدل على أن في كرشك لعجينة

  3. 3
    mohamed says:

    يبدو ان التعاليق الثاني كتبه احد هؤلاء الدركيين..