Your Content Here
اليوم الأربعاء 19 يونيو 2019 - 9:34 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 3 يناير 2016 - 6:43 مساءً

جديد التحقيق الذي اجراه الحقوقي الكتابي المتعلق بمصير بعض اعضاء حكومة الريف بزاعمة محمد بن عبد الكريم الخطابي

سعيد العمراني / بروكسيل

اهتم العديد من الكتاب و المفكرين و المهتمين بتاريخ الثورة الريفية و شخصية بن عبد الكريم الخطابي حيا كان او ميتا، لكن الحقيقة تقال ان اغلب الناس تجاهلوا عن قصد او عن غير قصد بان عبد الكريم لم يكون وحده بل كان محاطا برجال اكفاء متخصصين في كل المجلات (الطيران، القانون، السياسة، الاقتصاد و المالية، و العلاقات الدولية و الدين… الخ).

عندما انهارت حكومة الريف من جراء العدوان الثلاثي الفرنسي الاسباني و تواطؤ السلطان يوسف و بشكل مكشوف و استعمال احدث الاسلحة بما فيها الطيران والأسلحة المحظورة عالميا (الاسلحة الكيماوية)، استسلم محمد الخطابي و عائلته بعد مفاوضات صعبة و شاقة و خوفا من ابادة الريف عن اخره  و الريفيين جميعا.

لقد تم نفي محمد بن عبد الكريم الخطابي و اخوته و عائلته الى جزيرة “لاريونيون” البعيدة بعد السماء عن الأرض  التي كانت مسرحا لتلك الاحداث الاليمة (الريف) فيما ضل مصير اعضاء باقي اعضاء الحكومة و قيادة  الثورة العسكرية و السياسية مجهولا في غالبيته الى حدود هذا اليوم عند اغلب المهتمين و احرى المغاربة البسطاء.

جديد عمل / تحقيق جمال الكتابي اتى ليسلط الاضواء عن هذا الجانب المهمش في البحث التاريخي و المصير المجهول الذي الت  له جل قيادات الثورة الريفية و عائلاتهم.

تقريبا لا احد سبق ان   تكلم احدا عن هؤلاء و على مصيرهم و ممتلكاتهم من قبل و بتفصيل. هؤلاء المنفيين في جهة اخرى من الوطن عاشوا في صمت و ماتوا في صمت بعد ان انتزعت منهم كل ما يملكون بقوانين ظالمة (قانون المستعمر و اذنابه المنتصرين).

لقد تحدثوا عن  “العهد الجديد” و “طي صفحة الماضي” و  “الانصاف و المصالحة”  لكن لازالت ظهائر الحقبة الاستعمارية (كظهير 9 اكتوبر  1926 المشؤوم الذي تحدثت عنه وثيقة جمال الكتابي) تحكمنا و الاحقاد ضد ذويهم و اهلهم ثابتة  كأنهم (اي ثوار الريف) هم الذين خانوا الوطن و ليس العكس (اي اولائك  الذين باعوا الوطن تحث ذريعة “خرافة الحماية”).

سيسجل التاريخ للمناضل جمال الكتابي احياء هذا النقاش من جديد حول موضوع في غاية الاهمية و الحساسية بعد ان اصاب الملل و اليأس حتى ابرز المهتمين بقضايا الريف و المهتمين به  و خاصة امام كثرة التواطئات و المؤامرات التي تسعى لطمس معالم الريف ارضا و تاريخا و  تراثا، نساء و رجالا و حتى اشجارا ( تدميرغابة السواني مثلا و استمرار اعتقال معتقلي 20 فبراير ببني بوعياش و على رأسهم المناضل محمد جلول القابع اليوم في سجن كرسيف السيئ الذكر).

ان الظلم لا يعالج بالقمع و الطمس و التهميش و النفي و التخريب بل يعالج باحقاق  العدل و ارجاع الحق لذويه و اعادة الاعتبار لهم و رفع التهميش عن المنطقة …. انه  السبيل الوحيد لإعادة الطمأنينة للناس و تشجيعهم للنظر نحو المستقبل بشكل ايجابي.

 

 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.