Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 7:59 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 7 ديسمبر 2015 - 2:05 مساءً

امزورن: مدرسة الحسن الأول الابتدائية  نموذج للتهميش و الإهمال

فري ريف: رضوان السكاكي

تشكل مدرسة الحسن الأول الإبتدائية الواقعة بالحي الرابع على الطريق القديمة الرابطة بين مدينة إمزورن وتماسينت، صورة واضحة للتهميش والمعاناة التي يعانيها التلاميذ المتمدرسون بها  وتكشف عن واقع مر و نموذج حقيقي  لما يعيشه تلاميذ المدارس المغربية على العموم ومدارس منطقة الريف بالخصوص ، ففي غياب لأبسط ظروف التمدرس وفي خوف مريب لدى التلاميذ يتلقى هؤلاء دروسهم اليومية في هذه المدرسة التي لا توحي أنها تحتوي أطفالا يطلبون العلم بشكله الغير اللائق  .

         فمدرسة الحسن الأول  الابتدائية لا يحدها  سور من الجهة الخلفية لرسم حدود لها ولعزلها عن العالم الخارجي، ما يجعل  فضاء المدرسة مفتوحا على المحيط  مما يخلق نوع من التشويش على الأساتذة العاملين بذات المؤسسة وكذا على انتباه التلاميذ وانضباطهم في متابعة حصصهم اليومية ، هذا السور المقابل للمرافق الصحية  الخاصة بالذكور والإناث انهار منذ أكثر من 5 سنوات، مما أصبح  يشكل عائقا أمام استعمال المراحيض خصوصا عند الإناث لعدم توفر  المدرسة على حرمة وحاجز  وسط حي مليء بالمنازل والحركة، والاكتفاء فقط بتغطية بعض الأجزاء بقليل من أغصان الأشجار،  أما الأسوار المتبقية فهي شبه مهددة بالانهيار وتهدد سلامة التلاميذ في كل حين وتجعلهم في خوف دائم من سقوطها وتعرضهم للأذى.

بالإضافة إلى ذلك  فالحالة المزرية التي أصبح عليها فضاء هذه المدرسة خصوصا الساحات المخصصة لممارسة الأنشطة الترفيهية والرياضية و التي وضعت من أجل تنمية  قدرات الطفل وتطوير ذاته ، حيث لم تعد صالحة قطعا للقيام بأي نشاط نضرا للحفر المنتشرة في جميع أرجاء هذا الفضاء وتآكل جدرانها ونمو الأعشاب بوسطها ،وهذا ما جعل تلامذة مدرسة الحسن الأول الابتدائية ينزعجون من هذا الوضع ويشتكون من عدم قدرتهم على اللعب ومن عدم استغلالهم لتلك المساحة للترفيه وتنمية إحساس اللعب الجماعي, ما يضطرهم إلى اللعب على الطريق الرئيسية أمام خطر الطريق وفي  الشوارع المجاورة للمدرسة.

         وهنا يطرح  السؤال  حول دور جمعية آباء وأولياء التلاميذ الموكلة بمراقبة أوضاع المدرسة ومحاولة تحسينها؟ وعن الإجراءات التي يمكن اتخاذها من طرف المسؤولين من أجل تلقي تعليم في ظروف أفضل حالا من الظروف المذكورة في مؤسسة عمومية كان من المفروض عليها احتواء أطفال  في عمر الزهور وتوفير ظروف  ملائمة للتمدرس  اللامشروط وإقرار حقهم  في اللعب والترفيه واقعيا،  كما أقرته سابقا  في المقررات المدرسية بدل السقوط في بحر من التناقضات العميقة.

و يطالب  سكان الحي الرابع من المسؤولين المحليين ومن  مدير أكاديمية التعليم و النائب الاقليمي، التدخل العاجل والمسؤول لوقف هذا الإستهتار بصحة أبنائهم وسلامتهم ، خصوصا و أن الدولة طالما نادت بضرورة تحسين ظروف التمدرس كحق دستوري.

IMG-20151201-WA0021 IMG-20151201-WA0022

IMG-20151201-WA0005 IMG-20151201-WA0006 IMG-20151201-WA0007 IMG-20151201-WA0010

20130201_120006 20130201_121006

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.