Your Content Here
اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 12:39 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الجمعة 4 ديسمبر 2015 - 5:59 مساءً

الأخطاء الطبية شبح مخيف، طبيبة في الحسيمة عاقر مطلقة، تستأصل أكثر من عشرة أرحام، و تترك الحبل على الغارب

 تحقيق خاص بموقع ريفينيا

إن الخطأ الموجب للمسؤولية المدنية ، هو أي خطأ يثبت في جانب الطبيب سواء تعلق الأمر بأداء مهمته كطبيب ، و هو ما يعرف بالخطأ الطبي أو الفني والمتمثل في الخروج عن الأصول المهنية والفنية و مخالفة قواعد العلم و الأصول الطبية المستقرة ، أو كان خطأ عاديا غير متعلق بالمهنة ناتج عن إهمال الطبيب وتقصيره وعدم إحتياطه و اتخاذه للحذر الذي يمليه عليه واجب الحرص و حسن التبصر

انواع الأخطاء الطبية :
تتوزع الأخطاء الطبية ، بين أخطاء عادية و أخطاء فنية ، و حسب حدتها بين أخطاء جسيمة و أخرى يسيرة ، وهناك أيضا أخطاء ، تسمى مادية ، كأن يقوم الطبيب ، مثلا ، بإجراء عملية جراحية و هو في حالة سكر ، أو أن ينسى إحدة أدوات الجراحة في ثنايا المريض ، أو عدم احترامه لمعايير النظافة أثناء الإجراءات التي ترافق العملية الجراحية ،
و ما يهمنا هنا هو الخطأ المهني ، بعد أن وقفنا على حالات كثيرة كانت ضحية لأخطاء طبية مهنية ، منها من التزم الصمت وبلع غصته ، ومنها من ترك أمره لله ، ومنها من دخل دوامة دهاليز المحاكم ،
الخطأ المهني حسب تعريفه المتداول ، هو الخطأ المرتبط بمهنة الطب ، هو الإخلال بواجب الطبيب الذي يحدده القانون ، و قواعد المهنة ،

سنة 1936 قررت محكمة النقض الفرنسية : أن الطبيب وبمقتضى عقد العلاج ، المبرم بينه وبين المريض ، ملزم ببذل عنايته للمريض على أساس من الجهود الصادقة والمتفقة مع الأصول العلمية الثابتة ، و أن أي إخلال بهذا الالتزام متعمد كان أو غير متعمد ، جزاؤه المسؤولية التعاقدية “.

في المغرب ، تتعقد القضية ، وكلما هم أحدهم برفع دعوى قضائية ضد طبيب تسبب له في خطأ ما ، تتعقد فعلا ملابساتها وجرياتها و أطوار مقاضاتها ، إذ أن هناك ، حالات وفاة كثيرة لم يتم التبليغ عنها ، بعضها تم أثناء عمليات جراحية بسيطة ، كحالات إستئصال الزائدة الدودية مثلا ، وهناك أيضا أعطابا وعاهات مستديمة تسبب فيها أطباء إما لقصورهم المهني و إما لإهمالهم ،( متعمد او غير متعمد ) ، تتعقد القضية مع تعقد المساطر والحيثيات ونظرا ايضا للتنازع القانوني الحاصل على مستوى إثبات المسؤولية المدنية .

أطباء القطاع العام يجمعهم تحالف مهني و هيئة تذود عن مصالحهم ، ورفع دعوى قضائية ضد أحدهم ، تستوجب رفعها ضد وزارة الصحة ، هذا مع دخول ، مايسمى باخلاقيات المهنة الملزمة عرفا لجميع المتشاركين في المهنة ، بحيث تمنع هذه الاخلاقيات ، مثلا ، وقوف طبيب ضد زميله لاثبات الخطأ الطبي و مراجعته وتحرير شهادة في الامر .

أطباء القطاع الخاص ، يمكن متابعتهم قانونيا بأسمائهم ، غير انه هناك أيضا تشعبا على مستوى تحديد المسؤولية ، مع غياب القانون المؤطر للخطأ الطبي .
وقد تزايدت في الآونة الاخيرة ، الدعاوي والشكايات ضد الاطباء و أخطائهم لكنها تتكيف أو تبقى ملفوفة بالسرية ، لتنضاف أعداد الضحايا الى قائمة ضحايا كادت ان تصبح ظاهرة تستوجب وقفة المغاربة بأكملهم ، والامر نتيجة منطقية للتهور او سوء التدبير والتقدير ، لصحة المواطن ونتيجة بالتالي لعدم الكفاءة المهنية ، خصوصا بعد ، دخول أطباء مغاربة تحصلوا تكوينا رديئا في جامعات روسيا واروبا الشرقية ، التي يكاد الجميع يتفق على فقدانها للمصدقائية .

في الحسيمة وهي مسرح هذا التحقيق ، عرف موضوع الخطأ الطبي تصاعدا كبيرا ، شمل كثيرا من الملفات عرف تأخيرا غير مستساغ امام المحاكم ، منها ما قضى فيها القضاء ، رغم انها قليلة جدا ، أمام الحصيلة المرتفعة لضحايا الأخطاء الطبية ، فضاعت الحقوق مع غياب القانون المؤطر وغياب قانون حماية المرضى .

أثناء إنجازنا لهذا التحقيق ، صادفنا مشاكل كثيرة ، تتعلق بتراجع كثير من الضحايا عن التصريح بما حدث لهم ، ومن يحتملونهم أجرموا في حقهم ، حددنا مواعيد كثيرة مع ضحايا تعرفنا عليهم بواسطة أصدقائنا ، و اكتشفنا أن الأغلبية فضلوا الصمت و عدم البوح أمامنا إما خوفا من متابعة أو إيداعا لمآسيهم في ّ يد الله ” ، إطلعنا على حالات وفاة كثيرة ، جراء اخطاء طبية ، حالات إعاقة وعاهات مستديمة ، حالات معاناة مستمرة ، وتنقل نحو الرباط ، واستنزاف للجيوب ، ونهر من مسؤولين ، وانسداد للأبواب ، وركام من الوثائق و وصفات دوائية ، إظافات الى أسماء أطباء ناقمين متهورين عديمي الكفاءة المهنية حسب شهادات الضحايا الذين التقيناهم .

وتبقى حالة الطبيبة العاقر المطلقة التي إستأصلت أرحام أكثر من 10 نساء بالريف ، هي الحالة التي استطعنا توثيقها بالفيديو و بكل وثائق المتابعة القانونية ، في قضية ما زالت أمام الاستئناف القضائي ، بعد ان كان الحكم الابتدائي عبارة عن تعويض لفائدة الضحية المستأصلة رحمها عن سوء تقدير ، حدد في 40 مليون سنتيم .


كما اطلعنا على حالة إمرأة عانت ومازالت تعاني الامرين أمام وضعها كضحية اهمال طبي وخطأ فادح حسب شهادتها الموثقة بالفيديو ، وحسب شهادة احد افراد عائلتها المصر على متابعة الطبيب المسؤول قضائيا ،


وقد قررنا ترك هذا التحقيق مفتوحا على ريفينيا ، في انتظار اظافة ضحايا آخرين ، وفيديوهات أخرى ، بمعنى اننا سنواصل متابعتنا لهذا الموضوع وسنعمل عل تطعيمه كل مرة بالجديد في هذا الشأن.

ويبقى الخطأ الطبي شبحا مخيفا ، والضحايا يعانون في صمت ، أمام هلهلة القانون و أمام غياب إطار جاد لضحايا الأخطاء الطبية ، يدافع ويذود عن مصالحهم .

erreurs-medicales1 erreurs-medicales2 erreurs-medicales3 erreurs-medicales4 erreurs-medicales5 erreurs-medicales6 erreurs-medicales7 erreurs-medicales8 erreurs-medicales9

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    Salila says:

    من علامة الساعة منين وديع *** ولا مدير المستشفى

  2. 2
    karim says:

    ليست أخطاء طبية و لكن جرائم متعمدة من طرف بعض الحاقدين على أبناء منطقة الريف.العديد من الموضفين القادمين من خارج المنطقة يتعاملون مع الريفيين كأنهم أعداء فيمارسون عليهم و خاصة عل المستضعفين شتى أنواع القهر و الإستبداد.