Your Content Here
اليوم الإثنين 13 يوليو 2020 - 6:00 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الأربعاء 2 سبتمبر 2015 - 7:04 مساءً

رأي : سحر الأجون -البندير-

 

فريد بنقدور


الأجون (الدف / البندير) هو آلة الضرب الموسيقية، قديمة جدا بشمال إفريقيا.
بواسطتها تم نقل الكثير من ثقافة الريف الشفوية جيلا عن جيل.
كان البندير / أجون إلى عهد قريب جدا يسكن كل بيت ريفي.

يصنع إطاره من دائرة خشبية مع ثقبة يدخل فيها الإبهام ومن رقعة جلد الماعز أو الأرنب أو الذئب، تتوسطه بداخله خيوطا تسمى  ” إيزبزاباً”  تساعد على إحداث الإيقاعات حين يكون البدير ساخنا. الإطار الخشبي للبندير يكون مزوقا / مزخرفا برسومات على شكل خطوط متماثلة والقاع الجلدي للبندير يزوق ويزخرف بمادة الحناء.

حين يتم استحضار الفرجة والغناء (إزران) تكون الضربات الأجُونيّة خفيفة جدا تصاحب فقط الأبيات الشعربية المغناة حيث السلطة القوية هنا تكون للكلمة.

أما حين تأتي لحظة الرقص (وغالبا ما يترك الرقص للعنصر النسوي)، تكون وظيفة الضرب على الدف لفحول ” الأدجونيين”  المهرة المتمرسين على هذه الآلة الموسيقية؛ حيث يكون التنافس على أشده بين فريقين إثنين متقابلين من المتمرسين على الدف في حلقة الفرجة الليلية صيفا على أضواء القمر الساطع. 
من يمتلك سحر الضرب على البندير من ” الأجونيين” يستطيع بتلك الإيقاعات المغناطيسية جلب الراقصات أمامه. إن نجح الأجوني في ذلك تراه في قمة اللذة مديرا رأسه إلى الوراء وهو يحدث إيقاعات متناغمة قوية جدا تصحبها نغمات الناي الساحرة (ذامجا).

تبدأ الضربات الأجونية تدغدغ الأحاسيس الداخلية للراقصات اللواتي يبدأن في حركات أشبه ما تكون بالإيروتيكية خلال اللحظة التي يتم فيها الرفع من قوة إيقاعات الأجون السحرية حيث،  يبدأ هز الخصر والأرداف والثديين، تتوج الرقصة بانعراج الراقصات إلى الوراء وينساب شعرهن الطويل متدليا راقصا إلى الوراء  رقصا تموجيا شبيه برقص الغجريات.
حين يصل الضرب الأجوني مداه والرقصة المصاحبة لإيقاعه تبلغ ذروتها في مشهد شبيه بمشهد الجذبة الصوفية، تتوج الفرجة بإطلاق الجمهور المتفرج بشكل لا شعوري صيحات تتعالى من هنا وهناك بعد أن فقدوا امتلاك أحاسيسهم الداخلية وهم يشعرون بهذا  بقمة اللذة الفرجوية (أعِييّاضْ). إنه تطهير نبيل للذات بامتياز (La catharsis ) تتناغم فيها الإيقاعات الأجونية السحرية مع لغة الجسد النسوي بشكل مغناطيسي رائع.
فريد بنقدور

روطردام / شتنبر 2015

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.