Your Content Here
اليوم السبت 24 أغسطس 2019 - 12:11 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 2 سبتمبر 2015 - 4:30 صباحًا

رأي : مجرد وجهة نظر فيما يخص اللعبة السياسية والاستحقاقات الحالية

د. عبد الوهاب تدموري

ان طبيعة النظام السياسي المغربي ياصديقي، كنظام حكم سياسي شمولي برغم ما يتسم به ظاهريا االمشهد السياسي من تعددية سياسية اقر بها دستور 1962 التي يتضح وبعد مرور اكثر مت 50 سنة انها لم تكن لتنم عن قناعة المؤسسة الملكية بالممارسة الديمقراطية بقدر ما كانت لتقطع الطريق دستوريا عن عودة ماسمي ان ذاك بالحزب العتيد وعن بعض المؤسسات الحزبية التي كانت لا زالت قوية ان ذاك المحسوبة والمنتمية للحركة الوطنية المتنفذة من الا نفراد بالسلطة السياسية. خاصة وانها من رعت واحتضنت العرش قبل وبعد الاستقلال الشكلي مباشرة ،حينما استعانت بكل الاشكال بما فيها الفكر الخرافي من اجل تقوية صورة الملك والعرش لدي الشعب المغربي،
فروجت لصورة الراحل الملك محمد الخامس في الفمر، وروجت لشعار ثورة الملك والشعب وهو ما نجده كذالك في جل الكتابات التاريخية لاقطاب الحركة الوطنية التي ربطت بشكل مبالغ فيه كل اشكال المقاومة بمطلب عودة الملك من المنفي وليس بمطلب التحرير وطرد المحتل الغاصب. ان النظام السيسي المغربي وانطلاقا من طبيعة تشكله و استقواءه المتدرج ،لا يسمح باي شكل من اشكال الممارسة السياسية الديموقراطية حتي تلك الممتعلقة بلانتخابات الجماعية والمحلية وهو ما نستنتجه من تاريخ الممارسة السياسية بالمغرب حيث ان المؤسسة الملكية اعتمدت شعار لكل مرحلة احزابها ورجالاتها وهو مايتجلي في عدد الاحزاب التي تم تاسيسها بايعاز او بتدخل مباشر منها ،وتمكينها بكل الامكانيات ، و شاركتها سلطة شكلية بعد ان ربحت رهان الانتخابات ،وذالك في اشارة واضحة الي التخلي المتدرج للمؤسسة الملكية عن من ربطوا دوما مشروعيتهم بمشروعية العرش .ان هذا الوضع المتسم بالازمة المركبة لعملية الانفال الديمقراطي بالمغرب هو ماجعلني اشتغل ضمن المشروع السياسي اليساري وبالتحديد في حركة الديمقراطيين المستقلين ومن بعدها في حزب اليسار الاشتراكي الموحد املا مني في المساهمة في تحقيق وتوفير شروط الانتقال الي الديموقراطية. لكني غادرته مباشرة بعد انتهاء اشغال مؤتمره الاول وكان ذالك بحصرة والم كوني ممن ساهموا في تاسيس هذا المشروع ،وذالك لاعتبارات اتمني ان تجد بعضها وليس كلها فيما سياتي من تحليل .لكني لم اغادر اليسار كفكر وكمرجعية بل اخذت لنفسي مسافة تنطيمية في محاولة مني لفهم اسباب فشل وانحصار المشروع السياسي اليساري وعدم تمكن قوي اليسار الديموقراطي من تغيير موازين الفوي وتشكلها كقوة ميدانية واقتراحية لاحقاق عملية الانتقال الديموقراطي بالمغرب، والعمل كذالك علي نقد هذه التجربة دون اي تحامل عليها لاني كنت جزءا فاعلا منها وفيها .فتوقفت عند الجانب التارخي والتقافي منها و مداخل التغيير الديموقراطي التي شكلت قاعدة عملها السياسي والياتها التنظيمية التي اعتمدتها لتحقيق ذالك .فوجدت يا صديقي ان من بين الاساءلة الاساسية التي يجب ان نفكر فيها هو سؤال شكل الدولة وليس سؤال شكل السلطة وان المركزية التنظيمية ليست الا تمثلا عقيما لمركزية الدولة والسلطة، تاثر بدوره بالارضية التقافية والفكرية للحركة الوطنية لمرحلة ماقبل وبعد اوفاق ايكس ليبان،وان المغرب يجب ان نراه في تعدده التقافي واللغوي وفي خصوصياته الجهوية الغنية وان الوطن يجب ان يكون وطن الجهات وليس وطن الرباط .
وما يجب ان يستوعبه اليسار جيدا كون التغيير في المغرب تاريخيا كا ن ياتي من الهوامش وليس من المركز حيث الدولة متحكمة ومسيطرة ولنا في تعاقب الدول في المغرب عبرا ودروس وجب علينا فراءتها وتاملها والاستفادة منها بشكل جيد.فالخصم ان اردنا هزمه يجب ان نحدد نحن مكان الصراع وليس العكس.وكذالك ابداع اليات جديدة تقطع مع الاشكال التنظيمية النمطية المعروفة لممارسته واعتماد مضامين ومواضيع شكلت دوما ثابت الفكر السياسي المغربي المعاصر ولم يقدم اليسار يوما علي مساءلتها واعادة تجديد مفاهيمها هذا في الوقت الذي شكلت فيه هذه المفاهيم العمود الفقري للايديولوجية التي يقوم عليها النظام السياسي المركزي المغربي و رافدا رءيسيا واساسيا لاعادة تجديد ارضيته الثقافية والفكرية الضروية لاستمرار مشرروعه السياسي القاءم علي المكزة المطلقة للسلطة والاقتصاد.
مجرد وجهة نظر فيما يخص اللعبة السياسية والاستحقاقات الحالية : ان طبيعة النظام السياسي المغربي ياصديقي، كنظام حكم سياسي شمولي برغم ما يتسم به ظاهريا االمشهد السياسي من تعددية سياسية اقر بها دستور 1962 التي يتضح وبعد مرور اكثر مت 50 سنة انها لم تكن لتنم عن قناعة المؤسسة الملكية بالممارسة الديمقراطية بقدر ما كانت لتقطع الطريق دستوريا عن عودة ماسمي ان ذاك بالحزب العتيد وعن بعض المؤسسات الحزبية التي كانت لا زالت قوية ان ذاك المحسوبة والمنتمية للحركة الوطنية المتنفذة من الا نفراد بالسلطة السياسية. خاصة وانها من رعت واحتضنت العرش قبل وبعد الاستقلال الشكلي مباشرة ،حينما استعانت بكل الاشكال بما فيها الفكر الخرافي من اجل تقوية صورة الملك والعرش لدي الشعب المغربي، فروجت لصورة الراحل الملك محمد الخامس في الفمر، وروجت لشعار ثورة الملك والشعب وهو ما نجده كذالك في جل الكتابات التاريخية لاقطاب الحركة الوطنية التي ربطت بشكل مبالغ فيه كل اشكال المقاومة بمطلب عودة الملك من المنفي وليس بمطلب التحرير وطرد المحتل الغاصب.
ان النظام السيسي المغربي وانطلاقا من طبيعة تشكله و استقواءه المتدرج ،لا يسمح باي شكل من اشكال الممارسة السياسية الديموقراطية حتي تلك الممتعلقة بلانتخابات الجماعية والمحلية وهو ما نستنتجه من تاريخ الممارسة السياسية بالمغرب حيث ان المؤسسة الملكية اعتمدت شعار لكل مرحلة احزابها ورجالاتها وهو مايتجلي في عدد الاحزاب التي تم تاسيسها بايعاز او بتدخل مباشر منها ،وتمكينها بكل الامكانيات ، و شاركتها سلطة شكلية بعد ان ربحت رهان الانتخابات ،وذالك في اشارة واضحة الي التخلي المتدرج للمؤسسة الملكية عن من ربطوا دوما مشروعيتهم بمشروعية العرش .ان هذا الوضع المتسم بالازمة المركبة لعملية الانفال الديمقراطي بالمغرب هو ماجعلني اشتغل ضمن المشروع السياسي اليساري وبالتحديد في حركة الديمقراطيين المستقلين ومن بعدها في حزب اليسار الاشتراكي الموحد املا مني في المساهمة في تحقيق وتوفير شروط الانتقال الي الديموقراطية. لكني غادرته مباشرة بعد انتهاء اشغال مؤتمره الاول وكان ذالك بحصرة والم كوني ممن ساهموا في تاسيس هذا المشروع ،وذالك لاعتبارات اتمني ان تجد بعضها وليس كلها فيما سياتي من تحليل .
لكني لم اغادر اليسار كفكر وكمرجعية بل اخذت لنفسي مسافة تنطيمية في محاولة مني لفهم اسباب فشل وانحصار المشروع السياسي اليساري وعدم تمكن قوي اليسار الديموقراطي من تغيير موازين الفوي وتشكلها كقوة ميدانية واقتراحية لاحقاق عملية الانتقال الديموقراطي بالمغرب، والعمل كذالك علي نقد هذه التجربة دون اي تحامل عليها لاني كنت جزءا فاعلا منها وفيها .فتوقفت عند الجانب التارخي والتقافي منها و مداخل التغيير الديموقراطي التي شكلت قاعدة عملها السياسي والياتها التنظيمية التي اعتمدتها لتحقيق ذالك .فوجدت يا صديقي ان من بين الاساءلة الاساسية التي يجب ان نفكر فيها هو سؤال شكل الدولة وليس سؤال شكل السلطة وان المركزية التنظيمية ليست الا تمثلا عقيما لمركزية الدولة والسلطة، تاثر بدوره بالارضية التقافية والفكرية للحركة الوطنية لمرحلة ماقبل وبعد اوفاق ايكس ليبان،وان المغرب يجب ان نراه في تعدده التقافي واللغوي وفي خصوصياته الجهوية الغنية وان الوطن يجب ان يكون وطن الجهات وليس وطن الرباط .
وما يجب ان يستوعبه اليسار جيدا كون التغيير في المغرب تاريخيا كا ن ياتي من الهوامش وليس من المركز حيث الدولة متحكمة ومسيطرة ولنا في تعاقب الدول في المغرب عبرا ودروس وجب علينا فراءتها وتاملها والاستفادة منها بشكل جيد.فالخصم ان اردنا هزمه يجب ان نحدد نحن مكان الصراع وليس العكس.وكذالك ابداع اليات جديدة تقطع مع الاشكال التنظيمية النمطية المعروفة لممارسته واعتماد مضامين ومواضيع شكلت دوما ثابت الفكر السياسي المغربي المعاصر ولم يقدم اليسار يوما علي مساءلتها واعادة تجديد مفاهيمها هذا في الوقت الذي شكلت فيه هذه المفاهيم العمود الفقري للايديولوجية التي يقوم عليها النظام السياسي المركزي المغربي و رافدا رءيسيا واساسيا لاعادة تجديد ارضيته الثقافية والفكرية الضروية لاستمرار مشرروعه السياسي القاءم علي المكزة المطلقة للسلطة والاقتصاد.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    samad says:

    بل ان ما ينبغي التفكير فيه يا صديقي هو سبب عزلتنا المتزايدة عن الناس بما في ذلك اهلنا المقربون و حتى جيرانناودفاعنا عن شعب جماهير صنعناها في خيالنا بحيث نفترض انها في صفنا وهي جاهزة للتغيير والثورة وما الى ذلك. اعتقد انه من الافضل العودة الى الارض بعد ان ضيعنا زمنا طويلا في السماء. وانا اذكر الان دعوة شبيهة بما ادعو اليه وهي دعوة سقراط.( انزلوا الفلسفة من السماء الى الارض) واذكر ان احد الزعماء السياسيين كان يبدا يومه بالقيام في وقت مبكر لتنظيف الحي الذي يسكنه, انه شخص يعبر عن مشروعه السياسي الكبير والاسترتيجي العالمي بسلوك بسيط جدا. هل نحن مع الكادحين بالفعل؟ هل نحن مع حقوق الانسان بالفعل؟ هل نحن نفعل ما نقول في حياتنا اليومية؟ اعتقد اننا نفعل عكس ما تقوله في شعاراتنا؟ والا ما سبب هذا الفشل الذريع ؟