Your Content Here
اليوم الخميس 13 أغسطس 2020 - 9:09 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : السبت 29 أغسطس 2015 - 12:43 صباحًا

سياسة الرضاعة الاصطناعية 

 

أحمد يونس 

 

حزب امازيغي علماني ، و حزب اسلامي ، ( او حركة أمازيغية و حركة اسلامو- عروبية او لنسميهما ما شئنا ) ، هما – في نظري – قطبي الصراع الخفي في المغرب ، يشكلان معا مستقبل هذا الصراع الخفي الذي سيطفو على السطح السياسي لا محالة في المغرب ، عاجلا ام آجلا ( كما يقال ) ،

هذا إن لم يتخذ صراعهما المستقبلي ، شكلا من اشكال الحرب الاهلية ، أو حربا أهلية حقيقية طاحنة وحاسمة ،أما “الجوطية ” الحزبية الحالية فليست الا تأجيلا وتنويما لهذا الصراع الحقيقي ،،،

كل الاحزاب المشكلة “للجوطية ا” لحزبية ، سواء التي انبثقت عن ما سمي بالحركة الوطنية ومستتبعاتها من الاحزاب ” الاشتقاقية ” أو موازياتها من تلك التي اصطلح على تسميتها بالاحزاب الادارية ( احزاب ادريس البصري المعروفة ) وسواء كذلك الاحزاب المحسوبة على اليسار ، كل هذا السديم السياسي ، إستنفذ الآن مبررات وجوده ، وبات يشكل في نظر غالبية المواطنين ، والمتتبعين والمحللين المحايدين ، إرثا غير مرغوب فيه ، سيما انها بقيت مسكونة بماضويتها و ” انكمشت ” بعدما عبث بها الزمن والموازنات الجيوسياسية ، ولم تغير جلدها ، ما أنتج ظاهرة سياسية متفردة في طبيعتها و شكلها عالميا ، وهي ظاهرة الترحال الحزبي ، مضافة إلى ظاهرة العزوف ” التحزبي ” ،،،

من هذا السديم الحزبي ، أقف عند البيجيدي ، حزب العدالة والتنمية ، فالحق يقال أنه حزب قائم على نوع من الغنائم السياسية والسبي السياسي ، غنم تركة الدكتور الخطيب وفلول عبد الكريم مطيع ، و متأسلمين هنا وهناك ، ورحل سياسيين ، أما ما سباه هذا الحزب ، فواضح انه قرصن ، إن صح التوصيف ، زخم الشارع المغربي وغليانه ابان حراك 20 فبراير ودخل القصر من باب المشور السعيد ،،،

أما حزب البام ( حزب العهد الجديد ) كمنتوج ” فاست فود ” أي ” أكلة خفيفة ” لسد رمق المخزن ، ريثما يتمكن ( هذا المخزن ) من تحضير وليمة سياسية متخمة ، تكفيه عبء الاعتماد على هذا الحزب الذي حامت حوله أطنان من الشكوك ، وسجلت ضده عدة مؤاخذات و شكاوي وانتقذات واستياء ، خصوصا بعدما سنحت له فرص تدبير الشأن المحلي في كثير من الدوائر ، ينضاف اليها خرجات قياديه الاعلامية ، ومسلكيتهم الشخصية أمام المواطنين ،فإنه فيبدو الان ، وبعد ضمور الحراك الشعبي ( 20 فبراير ) الذي زلزل الارض تحت أقدامه ، يبدو كشاحنة ” ديباناج ” ، مهمتها إيصال سيارة ” إم روج ” الى ” كراج آمن ” ،،،

وبالعودة الى استهلالي لهذه المقالة ، بالصراع الامازيغي / العروبي اسلامي ، أستحضر هنا قولة للذكتور المصري محمود اسماعيل ، استاذ سابق بجامعة فاس ، شعبة التاريخ ، حيث قال : “تاريخ المغرب هو تاريخ صراع أمازيغي عربي “،

وبنفس الصيغة مع تفصيل دقيق ، قالها ايضا : الدكتور هاشم العلوي بنفس الشعبة ،، ودون الدخول في استنتاجات و تحاليل وبحوث وشهادات ومحطات تاريخية عديدة تؤكذ وتحيل كلها على هذا الصراع ، “الذي يظهر ويختفي ” ،

أكتفي بالتأكيد على أن كل المشاريع السياسية في المغرب ما هي إلا رضاعة إصطناعية ، مهمتها تنويمنا ، ليس أبعد ،،،

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.