Your Content Here
اليوم السبت 24 أغسطس 2019 - 11:38 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2015 - 2:10 مساءً

رواد دار الشباب بالدريوش يدقون ناقوس الخطر حول وضع قطاع الشباب بالمنطقة

رواد دار الشباب بالدريوش

بعد الإطلالة العامة حول قطاع الشباب و الرياضة في الدريوش في المقال السابق, دعونا نغوص في بعض التفاصيل قليلا, ونبحر في جملة من التناقضات العجيبة والغريبة في نفس الوقت, والتي تشكل استثناء فريدا في هذا الإقليم الاستثنائي .

على الرغم من الشروط القاسية التي يشتغل فيها رواد دار الشباب بالدريو ش و المنخرطون في النواد الداخلية وفي بعض الجمعيات المدنية التي تنشط بالدار, إلا أن المبادرات التي يمكن من خلالها تحسين ظروف الاشتغال والتعريف بالمشاكل الحقيقية التي يعاني منها القطاع, تعتبر قليلة ومحتشمة, ولم يطرق باب المندوب الإقليمي بشكل رسمي إلا مرة واحدة, حيث بادرت أربع جمعيات تنشط بالدار بطلب حوار رسمي مع المندوب الإقليمي بتاريخ 11 ماي 2015 ( نتوفر على نسخة من هذا الطلب والذي وافق عليه المندوب بعقد حوار رسمي بعد أسبوع من إيداع الطلب ).

توجه ممثلو الجمعيات الأربع وممثل آخر عن نادي داخلي اليوم المحدد للحوار إلى مقر المندوبية حاملين ملفا مثقلا بالمشاكل و الإكراهات, قاصدين المندوب الإقليمي لإيجاد مخرج من الوضعية المزرية والتي طال أمدها, ليتفاجؤوا بغياب المندوب الإقليمي وتكليفه لموظف ينوب عنه . هذا ما لم يرق لممثلي الجمعيات واعتبروه تهربا من المسؤولية, خاصة وقد علموا أن المندوب كان متواجدا بمنزله ولم يكن منشغلا بأمر ذو أهمية .

لنتابع القصة قليلا علنا نصل إلى أمر يوضح الأمور أكثر.. فبعد التهرب الرسمي للمندوب الإقليمي من الحوار, كنا ننتظر ردا مستعجلا من طرف الجمعيات المعنية ولو بكتابة بيان تنديدي توضح فيه ملابسات الحوار للرأي العام , لكن هذا ما لم يقع, وتم التراجع عن الخطوة المحتشمة أصلا, لتزداد بعد ذلك الإكراهات والمشاكل خاصة إقفال أبواب الدار بدون سبب أو سابق إنذار .

ليس هذا وفقط, بل إن القطاع يزخر بالعجائب و الفضائح, فبعد أن سردنا مسؤولية المندوب الإقليمي والجمعيات الممثلة للقطاع, دعونا نستمر أكثر لنصل أكثر إلى مسؤولية كل من المجالس المنتخبة وكذا السلطة الإقليمية ممثلة في عمالة الإقليم . فحسب تصريحات المندوب الإقليمي غير الرسمية و المطابقة لكلام موظف المندوبية الذي تكلف بإجراء الحوار مع الجمعيات, فإن المندوبية لا تتحمل وحدها مسؤولية إقبار القطاع وإنما المشكل الأكبر يرجع بالأساس إلى استحواذ مافيا العقار بالدريوش على جل الوعاء العقاري . وهذا ما يطرح مشكلا في عدم توفر الدريوش على بقع أرضية يمكن تشييد مؤسسات حيوية عليها . فالوزارة – حسب كلام المندوب دائما – لا يمكنها توفير ميزانيات المشاريع وكذا اقتناء الوعاء العقاري لوحدها, وإنما ينبغي للمجلس البلدي أن يوفر العقار لمشاريع الوزارة . هذا المشكل هو الذي حرم أبناء الدريوش من مجموعة من المؤسسات والتي خصصت لها ميزانيات محترمة حسب كلام المندوب ( مثل مركب سوسيوثقافي لم يجد وعاء يشيد عليه ).

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية, إذ تساءل ممثلوا الهيئات المدنية عن سبب توفير مجموعة من المشاريع في بلديات أخرى تابعة للإقليم وإقصاء بلدية الدريوش خاصة. وتعتبر الدريوش مركزا للعمالة (دار الثقافة بميضار,القاعة المغطات والملعب البلدي ببنطيب…..). ولماذا حرمت دار الشباب من الإصلاح على غرار ما تم إصلاحه بكل من دار الشباب بميضار وبنطيب؟ هل للأمر علاقة بلوبيات حزبية وجمعوية ضاغطة؟ أم أن الدريوش لا يستحق شبابه مثل هكذا مشاريع ومؤسسات؟

بخصوص ميزانية الإصلاح والتي خصصت لها ميزانية تقدر ب100 مليون سنتيم والتي جاءت لإصلاح دور الشباب الثلاثة بالإقليم, فإن جواب المندوب حمل فيه المسؤولية للسيد عامل إقليم الدريوش.إذ أن البقعة المشيدة عليها دار الشباب قد أسالت لعاب المجلس البلدي وأراد ضمها وتخصيصها مرآبا تابعا لبناية البلدية, وحسب المندوب الإقليمي فإنه اعترض على هدم البناية وقدم أوراقا للسيد العامل تثبت أن الأرض في ملكية الوزارة إذ تسلمتها من يد رئيس جماعة الدريوش السابق.

وأن العامل رفض إصلاح دار الشباب لأنها غير صالحة بتاتا بل يجب هدمها وتشييد مكانها مؤسسة أخرى. ولكن للأسف فلا هي أصلحت على غرار ما تم في كل من ميضار وبنطيب, ولا تم استبدالها بمشروع حيوي آخر يستفيد منه الشباب.

ولا شك أن مشكل الوعاء العقاري كان السبب في تأخر المشاريع الأخرى بالدريوش وحرم الساكنة من مجموعة من المؤسسات الحيوية والتي تساهم في تنمية المدينة وشبابها الطموح. ولكن تبقى رغبة مسؤولي هذه المدينة في تهميشها وقبر كل إشعاع قد يظهر منها هو المشكل الأليم الذي يعترض مسيرة التنمية بالدريوش.وأغلبية الساكنة تعرف نوايا المافيا المتحكمة في دواليب السياسة بالدريوش, لإقبار كل محاولة للنهوض بالقطاعات الحيوية بالمدينة. ولنا في التاريخ عبر وأمثال( ثانوية الأمل, فريق شباب الدريوش…..).

يبقى في الأخير, أن نصرح على أن المسؤولية الكبرى تقع بالأساس على عاتق أبناء المدينة وخاصة الشباب الفاعل والطموح.إذ لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية وعن مكتسبات تاريخية بدون فعل نضالي جاد ومسؤول. فالمثل المغربي يقول:”والله ما قفلنا لا فورنا”.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.