Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 8:32 مساءً
أخر تحديث : السبت 4 يوليو 2015 - 1:07 مساءً

من المسؤول عن إقبار قطاع الشباب و الرياضة بالدريوش

 

يعد قطاع الشباب و الرياضة من بين القطاعات الأساسية في المجتمع, بحيث يعمل على تخليق المجتمع ثقافيا,فنيا ورياضيا, ويعمل كقطاع مواز لقطاع التعليم لما له من دور فعال في صقل مواهب الشباب وتنمية قدراتهم الفكرية و البدنية ويساهم في بناء شخصية المواطن السليمة والفاعلة في محيطها .

أما في الدريوش المدينة التي أصلا تم تهميشها من حيث القطاعات الأساسية كالتعليم, الصحة والشغل… فمن الطبيعي أن يكون القطاع المطروح شبه منعدم .

فقطاع الشباب و الرياضة ومنذ زمن بعيد لم تتحرك مياهه الراكدة ولم يظهر له أثر حتى بعد إحداث العمالة, وظل يرث بناية من العصر الحجري ( لأزيد من أربعين سنة ), يطلق عليها “دار الشباب” . والحديث عن قطاع الشباب و الرياضة يستدعي مقاربة شاملة لما فيه من تداخل مجموعة من الجهات ( النيابة الإقليمية, العمالة, المجلس البلدي وجمعيات المجتمع المدني… ) .

ولتقريب القارئ أكثر عن هذا القطاع الذي مافتئ ينقرض ارتأينا في هذا المقال الحديث عن مؤسسة دار الشباب بالدريوش باعتبارها أولا المرآة التي تعبر عن ما وصلت إليه الوضعية في القطاع وكذلك لكونها المؤسسة الوحيدة التي تهم أغلبية الشباب والتي نسبيا ما تتحرك في بعض المناسبات بفضل مجهودات بعض الرواد والنوادي الداخلية .

من الغريب فعلا أن نجد مؤسسة اسمها دار الشباب في مركز حضري وتتوسط كل من بناية عمالة الإقليم, القصر البلدي والباشوية, مهترئة ومقفلة الأبواب أمام مرأى ومسمع النائب الإقليمي و عامل الإقليم .

هذه البناية التي شيدت أواسط ثمانينيات القرن الماضي تكاد تكون غير صالحة بتاتا لممارسة أي عمل ثقافي أو فني, إذ تتواجد بها قاعة وحيدة تفتقر للتجهيزات الأساسية كالإنارة, الستار و الخشبة وأغلب التجهيزات بالإضافة إلى مكتب المدير وقاعة أخرى يستغلها المدير لسكنه الشخصي, ناهيك عن عدم توصل المؤسسة بالأدوات المخصصة للمكتب وكذا وسائل النظافة والتي تناهز 9000 درهم سنويا.

هذا من حيث الأساس المادي أما من حيث الأساس البشري فنلاحظ أن الدار تعاني كذلك من غياب المؤطرين التربويين ما يؤثر سلبا على السير العادي للمؤسسة ففي حالة غياب المدير مثلا لا يكلف المندوب الإقليمي عناء ليكلف أي إطار ينوب عنه كما يلزمه القانون بل الأكثر من ذلك أن العاملين بقطاع الشباب من موظفين و أطر يغيبون عن عملهم ونادرا ما يحضرون مكرسين بذلك صفة الموظفين الأشباح .

لسد هذه الثغرة تكلف أحد الموظفين في البلدية بمهام المساعدة في مؤسسة دار الشباب بموافقة رئيس المجلس البلدي و بطلب من المندوب لمدة ثلاث سنوات, لكن على الرغم من أن العمل الفني والثقافي عرف انتعاشة نسبية, إذ تبادلا ( المدير والمساعد ) أوقات العمل فاتسع المكان للجميع وتحرك قطار الشباب, لكن هذا الحال لم يستمر عندما تم استدعاء الموظف المساعد إلى عمله بالبلدية دون أي أسباب أو تفسيرات.

و ينشط بالدار أربع جمعيات وست نواد داخلية, هذا المكان الذي يشكل مشكلا بحد ذاته بالنسبة للفاعلين بها نظرا لوجود قاعة وحيدة لا يمكنها تلبية حاجات هذا الكم الكبير من الشباب الطامح للتفاعل مع محيطه بشكل إيجابي, ولهذا وكما أشرنا لحال الدار المغلقة بشكل مفاجئ فقد فرض على بعض رواد دار الشباب اللجوء إلى الشوارع والساحات العامة للقيام بتمريناتهم وأنشطتهم في شروط تنعدم فيها أبسط مقومات العمل الشبابي وكذا شروط السلامة, كما سبق وتمت تغطية بعض من تلك التمارين من قبل بعض المواقع الإلكترونية المحلية .

من رواد دار الشباب بادريوش

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.