Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 8:01 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 3 يوليو 2015 - 1:50 مساءً

بالصور:  امزورن والنواحي تعيش أجواء رمضان الروحانية

الصورة من مسجد الامام مالك بامزورن

فري ريف:رضوان السكاكي

يعتبر شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة وصلة الأرحام وتجمع الأحباب بعد أن شتتهم نمط الحياة العصرية، فالجميع يعتبر هذا الشهر الكريم فرصة للتجمع والتعبير عن مشاعر الحب والإخاء، ويفضل هؤلاء الاحتفال بقدوم هذا الشهر الكريم كل على طريقته الخاصة، وذلك عائد إلى العادات والتقاليد المختلفة في مختلف مدن المغرب ،فنجد مثلا أن عادات وتقاليد الاحتفال بالشهر الفضيل بالجنوب ليست كتلك بالشمال، و تقاليد الغرب لا تماثل تلك بالشرق وهذا ما يجعل ثقافة المغرب متميزة ومتنوعة.

–  قبل رمضان
بهذا الخصوص فإن مدينة امزورن ونواحيها  تشع نورا بروعة الأجواء السائدة بها، والتي تعتبر رمضانية محضة، فقد بدأ الاحتفال بشهر رمضان الكريم قبل قدومه بأسابيع، فيها كان يستعد المواطنون روحانيا بصوم شعبان وتلاوة القرآن الكريم والإكثار من فعل الخير والتصدق وصلة الرحم ، ماديا فقد كانت تستعد العائلات والأسر بتحضيرها لمختلف الأكلات وأطيبها ذات الطابع الرمضاني كالشباكية والسفوف والحلويات الأخرى الخاصة بالاحتفالات.

– مع حلول رمضان

 و ما بعد حلول شهر رمضان فالنساء ينهمكن في تحضير ما لذ وطاب من الأكلات  طول النهار كوجبة الحساء التي تعتبر رئيسية، الأسماك كأكلة رئيسية أيضا لا يمكن الإستغناء عنها عند الإفطار من أجل فطور صحي ،ّغني وشهي،  ناهيك عن تحضير بعض الحلويات التي تتزين بها مائدة الافطار، بالاظافة الى الحليب والتمر والعواصير  التي تذهب بضمأ الصائم.

– فترة الصباح

في الصباح الباكر تعرف مدينة امزورن ونواحيها جمود في الحركة والجولان حيث أن المدينة تكون شبه خاوية من المارة والسيارات، مع حركة اقتصادية شبه منعدمة في جو رمضاني وصيف حار ومقاهي مغلقة وساحات فيها من نسيم الحياة والدفء  ما يعوض جلسة المقاهي المغلقة، حيث ترى هنا وهناك من يجلس متأملا وشارد الذهن ينتظر قدوم المساء لتدب الحركة في المدينة لينسجم معها.
في المقابل غالبا ما يلجأ الرجال إلى العمل لنصف النهار فقط خاصة وقد تزامن شهر رمضان هذه السنة مع فصل الصيف و الحرارة المرتفعة، فإحساسهم بالعياء والتعب والعطش يجعلهم غير قادرين على إكمال العمل، لينصرفوا إلى منازلهم سواء من أجل النوم والراحة أو من أجل  اقتناء مستلزمات المنزل بعد صلاة العصر مباشرة.

– فترة المساء

وتعرف مدينة امزورن  ونواحيها من بوكيدان وآيث بوعياش رواجا اقتصاديا ملحوظا في هذه الفترة  وهذا راجع إلى شهية المواطنين واقبالهم على شراء ما  يلزم مائدة الإفطار وغير ذلك من المواد الغذائية، حيث يرتفع استهلاكهم للطعام في هذه الفترة بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام العادية، وتستغل الأسواق التجارية أو الأسواق الممتازة فترة شهر رمضان لعرض أبهى العروض وفي بعض الأحيان تلجأ إلى وضع خصوم خاصة بمناسبة الشهر المبارك من اجل لفت انتباه الصائم الذي يسيل لعابه أمام حلاوة المشهد، كما تعرف المدة الفاصلة بين صلاة العصر وصلاة المغرب التحاق الناس بالأسواق قصد التجول فقط والاستمتاع بما طاب من خيرات تعرض في الأرصفة، حيث ترى الناس في حركة دؤوبة منهم من يصطف أمام بائع الشباكيا ومنهم الآخر من ينتظر دوره لأخذ الخبز الطري وأخذ مستلزمات أخرى من مواد أساسية ومكملة.
كما نجد من جهة أخرى من يغادر صخب المدينة وضجيجها  ليختار وجهة أخرى متأملا في مياه البحر  و متابعا نظره للنوارس التي تحلق من أمامه مستمتعا  ببرودة الجو وبالرمال الذهبية، كما نشاهد أيضا قلة قليلة تمارس السباحة وتستمتع بحمام بارد يذهب عنها حر النهار ولهب الشمس، وفئة أخرى تفضل رياضة الجري والركض حيث نشاهد يوميا فئات عمرية مختلفة من نساء ورجال يركضون ويمارسون هوايتهم المفضلة قبل الإفطار.

قبل آذان المغرب وبعده بربع ساعة تقريبا تجد المدينة خالية والسكوت يعم أرجاءها، الكل مشغول أمام مائدة الافطار، وهناك من يفضل أداء صلاة المغرب في المسجد مع الجماعة نظرا لجو التآخي والفطور الجماعي، حيث تعرف معظم المساجد توافد الصدقات من ماء وتمر وحليب وحتى الحساء، فيلتجأ المصلين الى الافطار داخل المسجد وأداء صلاة المغرب لينصرفوا بعد ذلك الى بيوتهم.

ومن العادات في المنطقة  أيضا توزيع وجبات الإفطار الخفيفة على المحتاجين وتنظيم موائد إفطار جماعية بكل من امزورن والحسيمة حيث شهدت هذه المبادرات اقبالا متميز واستحسانا من لدن الجميع.  

– بعد الآذان

بعد آذان صلاة المغرب  وبعد الإفطار مباشرة تعود الحركة بالمدينة حيث يفضل البعض الخروج للتنزه والإستجمام وتحريك الدورة الدموية مع بعض الأصدقاء والأحباب،  ليختار البعض اللجوء الى المقاهي لأخذ  قهوة مضغودة صحبة سيجارة ليأخذ نفسا عميقا استراحة محارب ليخوض الشوط الثاني من المبارزة والعودة الى المنزل لتناول العشاء الذي غالبا مايكون طاجين الحوت أو الدجاج أو اللحم كل حسب ما زرع.

– صلاة العشاء والتراويح

خلال صلاة العشاء تعرف المساجد بدورها إقبال قل نظيره في الأشهر الأخرى وتكتظ بالمصلين ، و تمتلئ عن آخرها تقريبا في جميع الصلوات و أكثر في صلاتي العشاء و التراويح، حيث تجد اقبالا كثيفا من مختلف الفئات العمرية، أطفال، شباب، شيوخ، كما تعرف المساجد أيضا اقبالا من طرف النساء قصد أداء صلاة التراويح وأخذ حقها من الأجر والثواب مع الجماعة، كما تعرف مساجد المنطقة في هذا الشهر الكريم ازدحاما قل نضيره فتجد معظم المصليين يحملون سجاداتهم من اجل أداء شعائرهم الدينية في الساحات المجاورة للمسجد وفي  الهواء الطلق.

– بعد صلاة العشاء

الكثير من يفضل بعد صلاة العشاء الإقبال على المقاهي إما لمشاهدة التلفاز أو من اجل لعبة تظهر أكثر في شهر رمضان  والمعروفة لدى أهل المدينة أكثر بــ “أكتون”  ناهيك عن ألعاب أخرى كالورق و النرد و “الدومينو” و ما إلى ذلك من الألعاب التي تجعل الكثيرين يسهرون الى وقت متأخر من الليل حتى بلوغ أجل السحور ليلتحقوا بالمنازل ، كما أن هناك من يفضل الجلوس على شاطئ البحر نظرا لتواجد بعض المقاهي التي تفتح أبوابها ليلا في شهر رمضان من أجل احتساء كوب شاي منعنع وأخذ ماطاب من الأكلات الخفيفة، إضافة الى ذلك فهناك من يفضل قضاء معظم وقته في كورنيش صباديا بالحسيمة حيث  تبدأ أفواج من السكان والرواد لزيارة المحج ، والمتنفس الوحيد في المدينة الذي يحضا بإهتمام الكبار والصغار معا،  حيث يجعلونه فضاء للعب والترويح عن النفس والهروب من حرارة المنازل، اذ تعج المقاهي المصطفة على طول الكورنيش بالزوار و الرواد، و هناك من أصحاب المقاهي من يقيم سهرات للموسيقى الشعبية لاستقبال المزيد من الرواد.

كما     كما أن هناك من يجعل هذا الشهر عبقا بالروحانيات و الأجواء الدينية و تلاوة القرآن و الإقبال على مجالس الحديث و الفقه في المساجد  عبر تنظيم ندوات دينية ومسابقات قرآنية في كل من امزورن وآيث بوعياش والحسيمة، كما يتابعون الدروس والمواعظ على الفضائيات و القنوات الدينية.
و من مظاهر هذا الشهر الفضيل كذلك بروز  هواة ممارسة الرياضة بعد العشاء فهناك من تستهويه رياضة الجري و المشي في الطبيعة في الضواحي المجاورة لمدينة إمزورن أو على طول ساحل كورنيش صباديا، كما نشاهد كذلك من يزاول هواية الصيد بالصنارة ليلا كما لا ننسى المشاركين في دوري رمضان لكرة بالحي الرابع بامزورن الذي عرف مشاركة 44 فريقا من مختلف احياء الاقليم والاقبال الجماهيري الغفير والمتميز لمتابعة اطوار الفرجة والمنافسة، بالإضافة الى دوريات أخرى في المنطقة كدوري بوكيدان وآيث بوعياش.
ومن العادات التي قد نراها عند البعض ولا نراها عند البعض الاخر ، عادة  البذخ والإسراف في شراء الطعام، والذي ينتهي كثير منه إلى سلات القمامة، ويلحق بهذا قضاء النساء وقتا طويلا في إعداد أنواع من الطعام، التي تُعد وتحضر بطلب من افراد العائلة أو بغير طلب.


20150628_223814 20150628_224023 20150628_224051 20150628_224245 20150629_181113 20150701_175059_resized FB_IMG_1435677360709 FB_IMG_1435677365328 FB_IMG_1435677551450 FB_IMG_1435677554708 FB_IMG_1435677593030

 

SONY DSC SONY DSC IMG_9893401828466 SONY DSC SONY DSC SONY DSC SONY DSC SONY DSC SONY DSC SONY DSC SONY DSC

20150621_010058_resized 20150626_013024_resized 20150626_161907_resized FB_IMG_1435677373490

IMG_8747 IMG_8740 IMG_8721 IMG_8716

FB_IMG_1435677543201

20150622_194407_resized

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    tamghareth says:

    Sbhan lah astiqa dh yagazen waha migha ijja ramadan, udhin ijji rhis n thamucth gi les photos y a! baz