Your Content Here
اليوم الخميس 21 مارس 2019 - 12:16 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 3 يوليو 2015 - 3:57 صباحًا

fdh-norma يطالب بدسترة دولة الأوطونميات و حق الجهات في تقرير مصيرها السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي

فري ريف :

عمم منتدى حقوق الإسنات لشمال المغرب بيانا عاما ، و هو الأولمن نوعه بعد عقد المؤتمر العام الثاني لهذا التظيم الحقوقي الذي يشتغل على جهة الريف الكبير ،

و قد تضمن البيان بين طياته مختلف مواقف المنتدى من القضايا التي يشتغل عليها .

النص الكامل للبيان :

بإرادة عالية ورغبة أكيدة في تقوية وتطوير الذات وعزيمة قوية  لتجديد الهياكل ورسم الآفاق المستقبلية انعقد بتاريخ 29/30/31 ماي 2015 المؤتمر الثاني العام لمنتدى حقوق الإنسان  بالحسيمة  في ظل وعي تام بسياق دقيق يحكم الشرط السياسي والحقوقي معا إن على المستوى الدولي أوالإقليمي أوالوطني. سياق يتسم بمجموعة من الإختلالات التي شهدها العالم وخاصة تلك المرتبطة بالأزمة الاقتصادية والمالية التي كان ولا زال لها بالغ الأثر والانعكاسات السلبية على مصالح الشعوب والأمم والإضرار بمجمل الحقوق والحريات وعلى رأس ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحق في الإحتجاج على الوضع المتردي الناتج عن المحاولات المستمرة لتصريف الأزمة على حساب قيم الكرامة والحرية والمساواة وهو الوضع الذي دعا إلى إعادة هندسة و هيكلة البنى الثقافية والسياسية والتحكم في مجمل التحولات والتطورات التي شهدتها مجموعة من الدول في سياق حراك اجتماعي دولي ضاغط من أجل الكرامة و الحرية والعدالة الإجتماعية كشعارات تم اعتمادها في وجه أنظمة شمولية ظلت جاثمة على قضايا حقوق الإنسان وحرياته الأساسية منذ عقود من الزمن.

إن منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب وهو يعقد مؤتمره الثاني العام، إذ يتابع بقلق شديد صيرورة التراجعات التي طالت الحقل الحقوقي بشكل عام و يستحضر المهام الملقاة على عاتقه جنبا إلى جنب الطيف الحقوقي الوطني والجهوي فإنه يقف عند مجمل المستويات ذات الصلة بالواقع المتردي والماس بمجمل المكتسبات التي راكمتها الحركة الحقوقية قاطبة والحراك الاجتماعي مستحضرا في نفس الآن مسلسل التراجعات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية بما في ذلك مجموع التجارب التي انخرطت فيها الدولة المغربية في سياق تجربة العدالة الانتقالية عبر آلية هيئة الإنصاف والمصالحة التي فشلت في إحقاق الأهداف المرجوة منها ولعل أبرز دليل على ذلك استمرار احتكار الدولة للحقيقة في ما جرى من انتهاكات جسيمة في مجموعة من الملفات وخاصة تلك المتعلقة بجهة الريف الكبير واستمرار عقلية الإفلات من العقاب مما فتح الباب على مصراعيه أمام عودة وتكرار ما جرى من انتهاكات ناهيك عن عجزها عن الإلتزام بمقتضيات مؤتمر فيينا رغم انخراطها في صياغة خطة وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان دون أن يغفل بخس الدولة للدور الاستشاري المنوط بمجموعة من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بإفراغه من محتواه واعتماده يافطة لادعاء إشراك الفاعلين المدنيين في صيرورة المقاربة التشاركية كحلقة في اتجاه ترسيخ قيم الديمقراطية التشاركية.

إن المؤتمر الثاني العام لمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب وهو يتدارس الشأن الحقوقي بالمغرب وبالريف الكبير على وجه الخصوص وبعد تشخيصه للسياسات العمومية في مجال حقوق الإنسان مستحضرا نتائج وخلاصات تلك السياسات وتفاصيل الوضع الحقوقي ومدى تأثيره ووقعه على ادعاء إنصافه لضحايا الانتهاكات والخروقات واستشراف أية مصالحة وطنية مع الدولة المغربية يعبر عن امتعاضه وخيبته لاستمرار عقلية التحكم في الشأن العام الحقوقي المغربي المطبوع بمجمل التناقضات التي تفرغ حقوق الإنسان من محتواها واستمرار العقلية الانتقامية في العلاقة مع الجهات التاريخية بالمغرب وعلى رأسها جهة الشمال / الريف الكبير. ولعل أبرز مثال على ذلك إفراغ تجربة العدالة الإنتقالية بالمغرب من محتواها الحقيقي بترسيخ الإفلات من العقاب عبر سن قوانين من قبيل قانون حصانة العسكريين في تجاوز خطير وتواطئ مع جهاز مارس أبشع الانتهاكات الجسيمة باستعماله آلية للقمع إبان مجموعة من الإنتفاضات الإجتماعية التي عرفها المغرب بدء من انتفاضة الريف لسنوات 58/59 وصولا إلى سنوات الثمانينات والتسعينات التي نالت خلالها جهة الشمال / الريف الكبير نصيب الأسد من القمع إثر الإنتفاضات المتتالية التي عرفتها هذه الجهة ناهيك عن الإنتهاكات التي طالت مختلف جهات البلاد على خلفية الحراك الاجتماعي لحركة 20 فبراير والاستعمال المفرط واللامتكافئ للعنف والتي شكلت أحداث آيت بوعياش وتازة نماذج حية له. ولعل المضي قدما باتجاه حصانة العسكريين يشكل إشارة سلبية وضربا حقيقيا لتجربة العدالة الإنتقالية على علة خصوصيتها الشيئ الذي يفسر تعنت الدولة المغربية في المصادقة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على الرغم من توقيعه عل نفس النظام منذ أزيد من عقد ونصف من الزمن. إن منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب وهو يرصد هذه التفاصيل يعتبر أن تعثر مسار العدالة الانتقالية وارتباك الدولة في جعل قضايا حقوق الإنسان خطا أحمر يرجع بالأساس إلى عدم امتلاكها للجرأة الكافية لتجاوز ومعالجة قضايا الذاكرة والتاريخ باحتكارها لحقيقة ما جرى وبخسها لمبدأ الحق في معرفة الحقيقة  والعمل على تحريف وقائع التاريخ بطمس توهج الذاكرة الجمعية للشعب المغربي والتفكير الجدي في سبل معالجة هذا المبدأ بما يترتب عنه من حاجة ماسة لاعتذار رسمي من طرف الدولة وأقطاب الحركة الوطنية التي ساهمت عبر ميليشياتها في جزء كبير من الإنتهاكات الجسيمة وخاصة بالريف الكبير.

إن المؤتمر إذ يضع على عاتق المنتدى مسؤولية البث والبحث في مجمل قضايا الذاكرة والتاريخ باعتبارها مدخلا جوهريا لاحترام حقوق الإنسان ورد الاعتبار للجهات التاريخية التي طالها القمع والتهميش والانتقام وحقها في تقرير المصير وفقا لمقتضيات العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فإنه وفي نفس الآن يحذر من الاستمرار في تمادي الدولة في نهج نفس الأسلوب الذي قد يجعل الحاضر ذاكرة مثقلة بالجراح للأجيال القادمة خاصة أمام الاحتقان الاجتماعي الناتج عن تملص الدولة نفسها من مسؤولياتها على مستوى الحقوق الإجتماعية والإقتصادية والثقافية الشيء الذي يجعل من المغرب يحتل المراتب الدنيا في سلم الترتيب العالمي بما لا يدع مجالا للشك في بؤس تدبير التنمية البشرية وفق مؤشرات موضوعية مستندة إلى مقاربة حقوقية كما هي متعارف عليها دوليا.

إن منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب وهو يركز جهوده على مجمل القضايا التي تشكل جزء من هويته لا يتوانى عن إثارة الواقع المتردي لباقي الحقوق والحريات الأساسية وواقع التضييق والمنع الممارس على المنظمات المدنية الحقوقية الفاعلة بكل جهات الوطن بالإضافة إلى القمع والاعتقالات التعسفية في حق نشطاء حقوق الإنسان خاصة بكل من جهتي الريف الكبير وجهة الصحراء الغربية إضافة إلى باقي جهات الوطن بتلفيق تهم ماسة بكرامتهم وذلك على الرغم من التزام الدولة  المغربية أمام مجلس حقوق الانسان بجنيف باحترام المدافعين على حقوق الإنسان  وعلى رأسهم القيادي الحقوقي في صفوف المنتدى محمد جلول ناهيك عن التراجعات التي تمس الحريات العامة والفردية منها على وجه الخصوص وعلى رأسها حرية  المعتقد باعتماد فتاوى مغرقة في الثقافة الرجعية المناهضة لحقوق الإنسان والقاضية بقتل المرتد في تملص تام من إعمال توصية هيئة الإنصاف والمصالحة القاضية بإلغاء عقوبة الإعدام.

وانطلاقا مما تقدم ورغبة من فعاليات المؤتمر الثاني العام للمنتدى في فتح ملفات حقوقية لا زالت طي الكتمان حينا والنسيان تارة أخرى وعملا بالتزاماته المرتبطة بالمرجعية الدولية في معالجة حقوق الإنسان بالمغرب وحمايتها والنهوض بها، وهي إذ تحيي عاليا أهالي الريف الأوسط  بمختلف شرائحه الاجتماعية على احتضانهم للمؤتمر و حفاوة الاستقبال الذي خصصه للمشاركين و الذي يؤكد الترابط التاريخي المتين بين أطراف الريف الكبير. وإذ تشيد بالروح النضالية المسؤولة لمختلف مناضلات و مناضلي المنتدى على المجهودات الجبارة والشجاعة التي أثمرت النجاح المتميز لأشغال المؤتمر فإنها تطالب بما يلي:

  1. حق الشعب المغربي في تقرير مصيره بتمكينه من حقه في ممارسة سياسية وحزبية ديمقراطية تتيح تدبيرا فعالا وناجعا لقضاياه ورفع كل أشكال التحكم والتوجيه لمصيره بما لا يخدم مصالحه وكرامته.
  2. الإقرار الدستوري بدولة الأوطونوميات الجهوية المتضامنة وحق الجهات التاريخية في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي باعتبار ذلك مدخلا جوهريا وحلا عادلا لقضايا الوحدة الوطنية وعلى رأسها الوضع المحجوز والمحتقن بجهة الصحراء الغربية.
  3. إعادة فتح ملفات ماضي الانتهاكات الجسيمة بالمغرب وخاصة بجهة الشمال / الريف الكبير والأطلس وجهة الصحراء الغربية ومعالجتها معالجة موضوعية تتيح إنصاف الضحايا وجبر الضرر الجماعي واعتبار ذلك مدخلا لأية مصالحة حقيقية مع الدولة.
  4. حق مطالب أهالي الشمال / الريف الكبير في الكشف عن الحقيقة الكاملة لماضي و حاضر الانتهاكات الجسيمة بالمنطقة واقتسامها مع الفاعلين الحقوقيين بما يتيح إسهامهم في معالجة أثرها على حاضر ومستقبل حقوق الإنسان بالمغرب قاطبة وبالريف الكبير على وجه الخصوص.
  5. اعتذار الدولة في شخص ممثلها دستوريا عن ماضي الإنتهاكات الجسيمة بالريف الكبير و التي اعترف بالمسؤولية عنها الملك الراحل الحسن الثاني في خطابه الشهير لسنة 1984 ، دون إغفال اعتذار حزب الاستقلال باعتباره مسؤولا عن الفضاعات التي ارتكبتها ميليشياته سنوات 55-56-57 58-59 بالمنطقة و بتواطئ مكشوف لجماعة إيكس ليبان السياسية.
  6. إعادة الاعتبار للذاكرة الجمعية المشتركة لجهة الريف الكبير وذلك بإعادة كتابة التاريخ و تكثيف الأبحاث الأركيولوجية ،و صيانة مختلف مآثر المنطقة و تراثها العريق ، و إجراء تحقيقات حول جملة من جرائم الطمس و التخريب الممنهج أو الإهمال الذي طال العديد من الآثار على مستوى مناطق مختلفة من الريف الكبير.
  7. حفظ الذاكرة و التاريخ و الملفات الحقوقية للمنطقة المرتبطة بفترة الاحتلال الاستعماري (ملف الاستعمار الاسباني لشمال المغرب ،الغازات السامة ، المحاربون  القدامى من شمال المغرب المقحمون في الحرب الاهلية الإسبانية بشكل قسري و منهم القاصرون و قبورهم المجهولة بإسبانيا،ملف الارشيف الذي هربته فرنسا من المنطقة خلال نهاية عشرينيات القرن الماضي …..) واعتبارها قضايا غير قابلة للمساومة أو المقايضة و تستوجب الدراسة و البحث و المتابعة  و تحمل المسؤوليات من أجل إنصاف ذوي الحقوق كانت فردية أم جماعية دون إغفال ملف المورسكيين و حقوقهم التاريخية في إسبانيا و ملف المبعدين بشكل تعسفي من الجزائر سنة 75.
  8. تصفية الاستعمار و استكمال تحرير الأجزاء المحتلة من تراب منطقتنا الشمالية/الريف الكبير و من ضمنها سبتة و مليلية و جميع الجزر المحتلة من طرف الدولة الإسبانية.

إن المؤتمر الثاني العام لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب وهو يشخص الوضعية العامة لحقوق الإنسان بما تحبل به من تفاصيل تنذر بتدهور الوضع، إذ يدعو إلى  احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ورفع الحيف والتضييق على نشطاء حقوق الإنسان، وإذ ينبه إلى التراجع عن المكتسبات الحقوقية في مجالات شتى وخاصة على مستوى الحريات العامة والحريات الفردية على وجه الخصوص فإنه يدعو إلى احترام مقتضيات المواثيق الدولية في مجال الحريات و احترام حرية العقيدة والتراجع عن فتوى المجلس العلمي الأعلى ومعالجة قضاياها على قاعدة التعدد والحرية عوض الترهيب الذي شكل دعامة أساسية في يد الحركات المناهضة لحقوق الإنسان.

وانطلاقا مما تقدم وإيمانا منه بالضرورة القصوى لتقييم وضعية حقوق الإنسان بالمغرب ووضع تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة في محك الدرس والنقد البناء فإن منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب يدعو إلى رفع تحدي أمام الحركة الحقوقية بالمغرب ويدعو إلى تنظيم مناظرة وطنية ثانية حول الانتهاكات الجسيمة والنظر في صيغ المعالجة الموضوعية لقضاياها. والمساهمة في توفير شروط عدم التكرار بما يضمن شعار دولة الحق والقانون.

 

عن المؤتمر الثاني العام لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب

المنسق العام

عبد الوهاب تدمري

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.