Your Content Here
اليوم الخميس 12 ديسمبر 2019 - 4:36 مساءً
أخر تحديث : الخميس 23 أبريل 2015 - 12:42 مساءً

الثانوية الإعدادية ” تروكوت” تحتفل باليوم العالمي للأرض تحت شعار ” التربية البيئية أساس المحافظة على التنوع الحيوي”

ذ. مراد الطاهر

اليوم العالمي للأرض الذي يصادف 22 أبريل من كل سنة حدث تحتفل به كل الدول الواعية بأهمية البيئة, وذلك بهدف لفت إنتباه البشرية للمشاكل البيئية التي تعاني منها الكرة الأرضية. في هذا اليوم يحتفل كل شعوب دول العالم بالذكرى الخامسة و الأربعين لليوم العالمي للأرض, حيث احتُفل به لأول مرة سنة 1970 ,وكان وراء هذه الفكرة السيناتور الأمريكي ” غيلورد نيلسون “.

ووعيا منها بأهمية الإحتفاء باليوم العالمي للأرض نظمت الثانوية الإعدادية تروكوت على مدار ثلاثة أيام أنشطة بيئية مختلفة تندرج كلها في إطار ما يسمى بـ ” التربية البيئية “, هذه الأخيرة تساهم بشكل فعال في ” صناعة الجيل الأخضر “. و لا يخفى على المربي المتفتح الواعي بضرورة اللحاق بالأمم المتقدمة أهمية السلوكات القويمة اتجاه البيئة لحمايتها و الحفاظ عليها من التلوث و الإندثار.

 

وقد بدأ الإحتفال باليوم العالمي للأرض ابتداء من 20 أبريل و ذلك تحت شعار ” التربية البيئية أساس المحافظة على التنوع الحيوي”, حيث أعطيت الإنطلاقة للإذاعة المدرسية بالثانوية الإعدادية تروكوت, و التي استمرت لمدة ثلاثة أيام, وقد كانت جميع الحلقات التي بثت خلال فترة الإستراحة الصباحية تفاديا لعرقلة سير الدراسة. في الهواء الطلق و على الهواء مباشرة أتحف كل من التلميذ ” احلالو عبد الخالق ” و “اعبلاوي كريمة ” المستمعين بفقرات متنوعة و خفيفة, وكانت على الشكل التالي فقرة “هل تعلم “, فقرة ” أخبار إعدادية تروكوت”, فقرة ” مسابقة ركز معي”, فقرة ” جولة غنائية”, و أخيرا فقرةنجوم إعدادية تروكوت”, الفقرة الأخيرة خصصت لإستضافة نجوم الإعدادية المتفوقين سواء في الدراسة, الرياضة أو الفن, وقد استضاف المذيعينالتلميذين – ليوم الإثنين شاعرة إعدادية تروكوت التلميذة ” أمرنيس أميمة” , بينما في يوم الثلاثاء 21 أبريل تم استضافة التلميذة ” أفقير فاطمة”  الحاصلة على أعلى معدل خلال الدورة الأولى بالنسبة للمستوى الثالثة إعدادي, وفي اليوم الأخير-22 أبريل- من الإذاعة المدرسية المخصصة فقراتها لليوم العالمي للأرض تم استضافة البطل الرياضي ” سفيان لاحند ” الفائز بالمرتبة الأولى في القفز العلوي خلال مسابقة نظمت بالإعدادية.

 

أما الفترة المسائية من اليوم العالمي للأرض 22 أبريل فقد عرفت تنظيم عدة أنشطة متنوعة, حيث خصصت الساعة الأولى أي من الثانية إلى الثالثة زوالا للمعرض الذي عرض فيه بعض أنواع المستحثات البحرية لمنطقة أرفود, إضافة إلى بعض أنواع النباتات المحلية المتواجدة بتروكوت و نواحيها و التي تسمى معشبة, هذه الأخيرة من إنجاز تلامذة السنة الأولى إعدادي, كما عرف المعرض أيضا عرض بعض النماذج البلاستيكية لبعض أنواع الديناصورات, بالإضافة لأهم المجلات العلمية و البيئية, منها مجلة الطبيعة الورقية المجانية, بالإضافة إلى عرض بعض التجارب و المناولات اليدوية و مسائل أخرى…

ومن الساعة الثالثة إلى الساعة الخامسة مساء نظمت الإعدادية أمسية هادفة, وقد أشرف التلاميذ على تسييرها من أولها إلى آخرها مرتكزين على كفاءة كل تلميذ, حيث أشرف التلميذ ” فؤاد الدرقاوي” على التسيير التقني للأمسية ( مكبر الصوت, الحاسوب…), بينما التلميذة ” أمرنيس رحيمة ” فقد أشرفت على تسيير الأمسية بتوزيع الأدوار على جميع المتدخلين و المشاركين فيها, وقد أعطت المسيرة الإنطلاقة للأمسية بتلاوة خاشعة من التلميذة ” حبيبة أفقير “, بعدها تم عرض مقطع مرئي لجزيرة ” ميدواي ” الموجودة في المحيط الهادي للوقوف على الكارثة البيئية التي تعاني منها الطيور البحرية جراء رمي النفايات البلاستيكية في البحر. لتستمر الأمسية بإلقاء عرض بعنوان “الرفق بالحيوان” من تقديم التلميذ ” امجيد عماد ” و التلميذة ” سميرة الزياني “, حيث تطرقا فيه إلى أهمية الحيوان في المجتمع الإنساني مع عرض بعض القوانين الدولية و الوطنية لحماية التنوع الحيوي, كما تمت الإشارة إلى بعض المعاملات و الإستغلالات غير الرشيدة في حق الحيوان, بعدها انتقلا للحديث عن الرفق به في الإسلام و الوصايا التي قدمها لنا الرسول صلى الله عليه و سلم للتعامل الحسن مع الحيوانات, وقد اختتما العرض بطرائف علمية.  

ومن أجل التصدي لبعض الإعتقادات الخاطئة كالتلفظ ” حاشاك ” عند ذكر الحمار و الكلب تم عرض خلال الأمسية مقطعا مرئيا هزليا لـلكوميدي الجزائري ” عبد القادر السكتور ” ينتقد فيه هذا الفعل الشنيع في حق هذه الحيوانات الأليفة و التي قدمت خدمات جليلة للإنسان.

 

 و لتشجيع التلاميذ على التربية البيئية الإعلامية سبق و نظمت الإعدادية مسابقة في التصوير الفوتوغرافي بحيث يكون موضوع الصورة له علاقة بـ” البيئة و مشتقاتها “, وذلك استعدادا للإحتفاء باليوم العالمي للأرض. وقد قامت لجنة مكونة من الأستاذ عبد الحي الطرهوشي وهو أستاذ علوم الحياة و الأرض بالثانوية التأهيلية إمرابطن بتماسينت و الأستاذ بورجيلة عبد الحق أستاذ علوم الحياة و الأرض بالثانوية التأهيلية بابن حذيفة و السيد مراد بنعلي أحد المهتمين بمجال الرسم من معاينة جميع الصور و اختيار أفضلها. وقد عرفت هذه المسابقة مشاركة العديد من التلاميذ, وخلال الأمسية تم عرض جميع صورهم من خلال مقطع مرئي. وقد بدا جليا من خلال صور التلامذة أن جانب التلوث بمختلف أشكاله قد طغى على صور منطقة تروكوت ونواحيها, ولذلك تم إدراج مقطعا مرئيا آخر لتلامذة تروكوت وهم يرسلون رسائل بمختلف لغات العالم للحفاظ على البيئة و حمايتها.

 

بعدها تم عرض رسومات التلاميذ المشاركين في المسابقة, حيث سبق و نظمت الثانوية الإعدادية تروكوت أيضا مسابقة في الرسم الأخضراستعداد للإحتفال باليوم العالمي للأرض, و ذلك لتشجيع فن الرسم لدى التلاميذ و تصقيل مواهبهم, و الرسم الأخضر هو الرسم الذي يعالج إحدى قضايا البيئة و عناصرها , و المشاكل التي تعاني منها, عرفت هذه المسابقة مشاركة ثلاثة تلاميذ فقط, وهم التلميذ محمد بوطالب, التلميذة الرايس ليلى, و أخيرا التلميذ محمد أثاري, وقد أشرف على اختيار أفضل رسمة نفس اللجنة التي أشرفت على اختيار أفضل صورة فوتوغرافية.

 

كما عرفت الأمسية إلقاء قصيدتين شعريتين, الأولى من طرف التلميذة ” إكرام رياض ” و ” الثانية ” من طرف التلميذة ” أمرنيس أميمة “, بعدها قدمت التلميذة ” أفقير فاطمة ” عرضا موسوما بعنوان ” تنوع بيولوجي و تراث طبيعي في خطر “, تحدثت فيه عن العوامل المؤثرة على التنوع البيولوجي و أسباب انقراض الحيوانات, بالإضافة إلى مميزات التنوع الحيوي بالمغرب, لتُختتم الأمسية بمسرحية باللغة الفرنسية بعنوان “  L’homme et la nature ” من تقديم التلاميذ محمد بوجطوي, نصيرة حداوي, يسرى حوحود, أميمة أوعلال, سليمة واعمروا, ثم سناء أزطوط.   بعدها تم الإعلان عن الفائزين في مسابقة أحسن صورة فوتوغرافية و التي كانت من نصيب التلميذ ” مهوت بلال ” و كذلك أفضل رسمة بيئية و التي كانت من نصيب التلميذ ” محمد بوطالب “, كما تم توزيع الشواهد التقديرية على التلاميذ المشاركين في هذه الأمسية الهادفة.

DSC_0008 DSC_0010 DSC_0015 DSC_0018 DSC_0023 DSC_0026 DSC_0033 DSC_0044 DSC_0049 DSC_0056 DSC_0077 IMG_0883 OLYMPUS DIGITAL CAMERA

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.