Your Content Here
اليوم الخميس 13 أغسطس 2020 - 9:17 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الجمعة 27 فبراير 2015 - 4:21 صباحًا

نظرات في علاقة التشيع بالتسنن

عبد الباقي أشن :
قبل أحداث سوريا كان عموم المسلمين يصطفون حول حزب الله وايران باعتبارهما ضمن تيار المقاومة ، اصطفاف في الموقف السياسي أكثر منه في الجانب العقدي المذهبي ، وتغاضى الكثيرون عن الأحداث التاريخية ، فالناس يعيشون الحاضر الذي قد يجب ماقبله اذا تغيرت السياسات والمواقف ، لكن المشكلة هي اختطاف ايران للمذهب الشيعي على علاته الكثيرة ، كالطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين ، ومواقفهم التي ساهمت في دخول التتار والمغول الى بغداد ، ولا ننسى حركة الناصر صلاح الدين الأيوبي الكردي الذي قضى على الممالك الشيعية قبل تحرير القدس من الصليبيين ، هناك خلاف جذري حول الخلافة بالمفهوم السني والامامة بمفهومها الشيعي ، حتى في وقتنا الراهن يتم التمكين سياسيا واعلاميا لأنصار التشيع الصفوي على حساب التشيع العربي الذي يتم مطاردته ، حتى تتمكن ايران من بسط سيطرتها على المنطقة ، هذا عن التشيع الامامي ، أما المذهب الزيدي في اليمن ، فقد اختطفه الحوثيون الذين ارتموا في الأحضان الايرانية ، وقد كان أقرب الفرق الى السنة ، لأنه يؤمن بجواز امامة المفضول مع وجود الأفضل :أي الاقرار بصحة خلافة الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر رضي الله عنه .وعلى سبيل المثال تمت محاصرة تيار المرجع الشيعي العراقي الصرخي الذي وقف ضد التجييش الطائفي الخطير من أتباع التشيع الصفوي .ان مشكلة الشيعة هي نظرتهم الى عموم المسلمين على أنهم من أتباع يزيد بن معاوية ، وهي ليست من الحقيقة التاريخية في شيء ، فلايوجد ضمن المسلمين في عصرنا من يعادي آل البيت رضوان الله عليهم ، لكن التشيع الصفوي يتمسك بجريمة كربلاء ضد سيد شباب أهل الجنة من أجل تحقيق الهيمنة والنجاح في صراع النفوذ على المنطقة ، انطلاقا من هذه النظرة العدائية ضد السنة مكن الايرانيون أمريكا من احتلال أفغانستان والعراق ، بشهادة محمد علي أبطحي مدير مكتب الرئيس السابق محمد خاتمي ، كما لا ننسى مواقف حسن نصر الله من معركة الفلوجة التي خاضتها المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي عام 2004، اذ وصفهم بأنهم أتباع النظام السابق ، في جين نجد محمود قماطي القيادي في حزب الله يجيي المقاومة العراقية في زمن الشدة أثناء العدوان الاسرائيلي عام 2006 ، يلحظ المتتبع للأحداث موقف حزب الله الذي ساند الثورة المصرية ويدعم حركة الشيعة في البحرين ، وفي نفس الوقت يصف ما يحدث في سوريا بالمؤامرة ، تناقض في المواقف فر ضته ارتباطاتها بالمواقف الايرانية ، ناهيك عن دعم الحزب للحوثيين عسكريا كما حدث أثناء القاء القبض على عناصره ، في نفس الوقت كان يقول ان للحوثيين مطالب تنموية ولا يحملون أي بعد طائفي ، وهو ما فندته الأحداث اللاحقة في اليمن ، لقد كان حسن نصر الله أكبر ماركة تسويق تجاري وسياسي للهيمنة الايرانية ، التي لم تراع حسن الجوار وحقائق الدين ، فأصبحت طرفا فاعلا في الصراع الطائفي ، أما الخرجات الاعلامية العنترية للقادة الايرانيين ، فما هي الا محاولات لمغالطة الرأي العام وحرفه عن حقيقة قرب التوصل الى تفاهم تاريخي مع الغرب على اقتسام مناطق النفوذ في العالم الاسلامي ، والأيام المقبلة ستكون الدليل الوافي على وجود اتفاق مع الغرب في هذا المجال ، وللعلم فقد كان شيخ الأزهر محمود شلتوت أول من اعترف بالمذهب الشيعي خامس المذاهب الاسلامية.هذه المواقف التي لا تنسجم والمبادئ الاسلامية لا تستدعي الدخول في صراعات طائفية تهدر الكثير من طاقات الأمة وتحرفها عن بوصلة الصراع الحقيقي مع قوى الاستعمار والهيمنة ، لكن ينبغي التعامل مع الايرانيين على قاعدة تبادل المصالح انطلاقا من مبدأ حسن الجوار حتى تعود عن جنون العظمة والغطرسة
ان ثقافة المظلومية التاريخية وظفت من طرف الحركات الايديولوجية والسياسية لتبرير الممارسة السياسية التي لا تتوافق والقيم الانسانية والحقوقية ، فما رشح عما يدعى بالهولوكوست استغل ببشاعة على المستوى الاسرائيلي لتبرير الجرائم في حق الفلسطينيين ، نفس ما تفعله ايران في تبريررها ايديولوجيا لمظلومية الحسين رضي الله عنه بغية بناء امبراطورية فارسية على أنقاض دول فاشلة في منطقة الشرق الأوسط ، بل ويمكن القول ان ثقافة المظلومية التاريخية تؤدي الى الانتقام وسيادة لغة العنف والدماء بدل الحوار والتفاهم…
بناء على ما سبق ، لا ينبغي أن يغتر الشباب المغربي بمحاولات حثيثة لزرع بذور التشيع في المنطقة المغاربية ، لما يشكله من مساس بالوحدة المذهبية في المنطقة ، وخطر مستقبلي على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.