Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 3:05 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 23 فبراير 2015 - 4:19 مساءً

خالد بلقايدي: كلمات الى روح شهداء محرقة الحسيمة

 

كلمات الى روح شهداء محرقة الحسيمة

خاطرة ،  بقلم : خالد بلقايدي

 

مات الصوت ، و غاب النور من العين ، و بقي الحلم بين الأفق و الروح معلقا،، و آختار أن يبقى على هذه الارض، صدى، للصوت الذي – قتل  !! فغضبت سماء الريف في ذكرى ” شهداء محرقة الحسيمة” ،، و رتبت موعد لنا مع الزمن الغادر،،  فأمطرت علينا بأنهار من مياه الحُرقة لتغيير مناخ بيئتها الجافة ، المتخاذلة،،، غمام الحزن يذرف الدموع على واقعة القتل و الحرق الجماعي  بالحسيمة!!!! لم نكن جميعا نتوقعها قد كانت دون مبالغة مجزرة تاريخية،،!! جثث لشهداء “محرقة الحسيمة” ديست بأقدام المتاجرين ببؤس الضعفاء و المضطهدين وتجار الذمم،،، و غيبت حقوقهم في القصاص العادل داخل أقبية المحاكم و القاعات ،،، جُرحنا لم و لن يندمل أبدا الى أن تنجلي الحقيقة و يحاسب الجناة!!!! في ذاك اليوم سالت فيه دماء هدرا،، و فيه أُشعلت نار المحرقة بجثث الأبرياء !!!!  و  فيه تصلبت الكلمة وبألم شديد و هي تنعي خيرة شبابها الابرار في ميادين الكرامة بأزهى العبارات الشعبية  :

  • سوف تبكي عليكم العيون ،،،،،،،،،،، وتسأل عنكم دموع المعين     !!!!
  • فإن جف دمعي سيبكي الغمام ،،،،،،،،،، يرصّع قبوركم بالياسمين       !!!!
  • إن قضيتم ستحيون بنا ،،،،،،،،،،،،،،،،،، كأن لم يمرّ عليكم الفنا         !!!!
  • شهدئنا ما يئسنا ولن نيأسا،،،،،،،،،،،، وما طال في القلب لبث الأسى !!!! 
  • شهدئنا  فانتظروا  ولتعشون في غدن،،،،، سينبثق الأمل السرمدي        !!!!
  • فإن مزقتنا سني الحياة ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،فإنّا مع النصر في موعدِ     !!!!

     في ذاك اليوم( 20 فبراير وبعدها) الريف انتفض و خرج الى الشارع ،،، و امتلأت الشوراع  بالآلاف الغاضبة من هذه الاستهانة بالدم و الكرامة ،،فقد كانت لصرخاته قدسية تاريخية ، كانت بمثابة دعوات الى اقامة طقوس الوداع التي تسبق العاصفة،، الولادة ،، كنت أرقبها متأملاً، متململاً، صامتاً يسرع الخطى إلى اجتماع ما، في انتظار لحظة الصفر،، البداية،، !!! . راجيا استجابة لقول أبو القاسم الشابي: “إذا الشعب يوماً أراد الحياة” وانتظر صدى قوله عشرات الأعوام في قصائد الشعراء من بني قومه،،، ولكن حين دب اليأس من “عجز يسند صدر البيت” انتفض الشارع يرد على الشاعر،،  “الشعب يريد”.. و في الريف كم من حنجرة  صدحت في سمائه ضدا على البؤس و القهرو الاضطهاد  و الاستبداد ،، فكانت للكلمة مقام و مقال :

  • يا أيها الدهر قفْ وبالدماء فسجـ،،،،،،،،،،، ل ثورة ًسحقت فرعـونَ فانذهلــوا       !!!! 
  • بقية ُالقوم ينسلون مثل خفــا،،،،،،،،،،،،،،،، فيش الكهوف بسقفـهـا لقد سُحِـلوا  !!!!
  • فلا نجاة لهم من لعنةٍ لحقـــت ،،،،،،،،،،،،، بهــم تطاردهــمُ أينــما انتقلـوا   !!!!
  • رويبضات زماني سوف يلعنكم ،،،،،،،،،،،،،،، ميداننا مثلما التــاريخ والجُمَــلُ        !!!!
  • أماه لا تحزني فالدمع صار أمــا ،،،،،،،،،،،،،، م الكون محرقة ًيصلى بهــا هُبـَلُ     !!!!
  • أختاه لا تبكِ فالإقدامُ من شيـــمي،،،،،،،،،،،والموت أرخص عنـدي كلما قتلــوا !!!!
  • أقول يا أبتاه ليس ينفعــــك الـ ،،،،،،،،،، بكــاءُ فاصبر وأمي مثل من ثكِـلوا !!!!

    ومادام ذلك كذلك فليس من حق أحد أن يتحدث عن بركات الولاة و الأولياء،، و عن الامجاد و البطولاته،، لأن الكل متورط في ممارسة المصالح الضيقة عيانا بيانا ،، فخلف الشعارات الكبيرة تختبئ أغراض صغيرة ،، جعلت من قضية الشهداء  التي توحدت الحناجر يوما عليها جسرا لعبور الى حضيرة  البلاط و الظل بنعيمها ،، كفى ،، كفى ،، من استهلاك الخطابات في المجالس و… فقد  دفع البعض ليدافع عن بقائه بهمة فاقت همته في المطالبة بالقصاص للشهداء و يغردن خارج السرب نذالة و بلا محيا!!!! فنقول :  

  • يا أيها الظالمون الفاسـدون الا اهـ ،،،،،، ربوا سريعا, اليس منـكمُُ رجـل !!!!
  • فأنتمُ غرباءُ عنا ألا انصــــرفوا ،،،،،،، لقد أصـــاب الشعوب منكمُ مَلَلُ !!!!
  • إن العمالة ما أغنت أمام قـُـوى ،،،،،،،، التغيير شيئا فكم من خائن خـــذلوا !!!!
  • فمن بنى الصرح قبلكم أطاح به ،،،،،،،،،،،،،،،،،، في البحر طغيانه,هامانَ لن تصلوا !!!!
  • أنا الكرامة تأبى الضيمَ تلفظ ألـ ،،،،،،،،،،،، فاظ َالمهانةِ,ماتت وانقضى الأجـلُ !!!!
  • فإن رجعنا عن الميدان أيُّ مصيـ،،،،،،،،،،،،،بة تحلُّ بنـا حـــذار أن تفِلـوا     !!!!
  • فالليلُ يُطوى وخلفَ الفجر أسئلة ،،،،،،، واليومُ ليس كأمــسِ, قد دنا الأمـل !!!!


 شهدئنا ،،، إنكم في عين التاريخ عمالقة فلا مقام يعلو فوق مقامكم ، ليهنأ المتفرجون على الميادين بمشاهدة ممتعة لصراع الأنذال،،، و أحسب أنه يوما عظيما لقريب ،،، فالصمت ، النسيان ، عابرا لا محالة ،،، تضحيات لشبان عشقوا الكرامة و الحرية بدمائهم هي البداية و ليست  النهاية  !!!!: ماتت أصواتكم.. و عشنا لنكون لها صدى.. فلنكتب.. فلنحييهم.. فلنغني.. فلنبتسم ..ف لنكمل مسيرتهم……

  • يا أيها الشهداءُ بالمكارمِ كلـ،،،،،،،،،،، ها رحلتم, ومـَـا لمثـلكم مَثلُ !!!!
  • كم من شهيدٍ على أرض الريف ألـ،،،،،قى رَحله فأنـاخ العرشَ فانتفلوا !!!!
  • يا أيها الشهداءُ إن ثورتكم ،،،،،،،،،،،،،،،، عزيــزة وحبالكم بنـا تتصلُ !!!!
  • يا أيها الشهداءُ إنَّ جرحكُم،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، يفوحُ بالعطرِ يُخرجنَّهُ البطل !!!!   

كانوا الصوت.. و نحن الصدى  ربما نعرف عددهم .. ربما نحفظ أسمائهم .. و لكن …

فلنملأ سماء الكون بمآثرهم .. صورهم .. ضحكاتهم .. أحلامهم .. أحبائهم .. لنحييهم

    .. اليوم أكتب…..  و غدا …و ربما بعد غدا .. !!!!

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.