Your Content Here
اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 11:04 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الإثنين 9 فبراير 2015 - 3:23 مساءً

عذرا سيدي الرئيس

يوسف العمري :

في زمن العهر السياسي و الدعارة الانتخابية والشذوذ الأيديولوجي، وفي زمن البؤس الفكري والميوعة الإعلامية والانحطاط الخلقي والانهيار الادبي والسياسي ,الذي يشكل انعطافة سلبية ومعاكسة لمسار التطور الطبيعي للأشياء وحالة نقيضة لكل منظومة ومرجعية القيم الأخلاقية المسؤولة .

قيم الديمقراطية وحقوق الانسان في كل أبعادها وتجليتها وتشعباتها، قيم المحبة والتسامح والحق في الرأي والاختلاف فيه وحوله . التي لطالما تغنى بها طيفنا السياسي في أكثر من مناسبة ومكان وطبل وزمر وسوق لها من خلال أكثر من وسيلة ومنصة اعلامية على الاقل على مستوى أديباته السياسية وتصوراته النظرية والفكرية وخطبه السياسية. لا عجب ولا غرب أن تطفوا الى السطح وتتسرب الى عمق قاموسنا ومعجمنا اللغوي وأديباتنا الثقافية و الفكرية والسياسية ترسانة مفاهيم ومنظومة مصطلحات، أترفع عن ذكرها احتراما للقارئ وتقيدا بمبادئ الاخلاق والآداب العامة مستوحات من معجم الازدراء والتحقير ومقتبسة من كتابات جدريات مراحيض الحانات الليلية ودور الدعارة ويتم اللجوء اليها وتوظيفيها كأليات وأساليب وقنوات التواصل السياسي وادارة فصول الخلاف في فضائنا السياسي ومشهدنا المؤسساتي بين فاعلين سياسيين وحكوميين يتولون أمانة تدبير الشأن العام الوطني ومعارضين لهم، ضاربين عرض الحائط وجاهلين أو متجاهلين لكل الموروث السياسي التاريخي والحضاري الذي أنجزته وراكمته الشعوب والامم المتحضرة و المتمدنة والمتشبعة بقيم وفكر الديمقراطية سلوكا وممارسة. ان هذا التدني في النظرية والممارسة السياسية لدى الفاعل السياسي في المشهد الوطني العام مؤشر دال وتعبير مكثف عن افلاس الفاعل السياسي الحزبي تحديدا في بلورته وصياغته لقاعدة وأرضية فكرية ومرجعية احتكامية وقنوات تواصلية تكون موضوع اجماع في ادارة الخلاف والصراع الفكري والأيديولوجي.

ان انزلاق الفاعل السياسي نحو أسلوب الازدراء والتحقير وتعنيف مفردات خطابه السياسي وممارسته في علاقته مع الاخر واحتضان وتقبل هذا التدني والتطبيع مع مفرداته من قبل بعض أطراف المشهد السياسي الوطني خصوصا حزب العدالة والتنمية ينطوي على مخاطر وتداعيات سلبية وتهديدات وجودية حقيقية على مستوى بنية الفكر والفعل والفاعل السياسي من شأنها التأسيس والتمهيد للبنات الاولى لبروز فكر اقصائي يعتمد العنف اللفظي والرمزي وسيلة للتحاور والاقناع بل لردع الأخر والذي قد يتحول في ليلة ظلماء بقدرة قادر وسحر ساحر الى عنف مادي.

أن ينهال رئيس الحكومة من معجم السب والشتم وخدش الحياء في مواجهته لنائبة البرلمانية عن حزب الاصالة والمعاصرة ميلودة حازب في قبة المؤسسة التشريعية ،التي لا تجمعني واياها تنظيميا وسياسيا الا شهادة لا اله الا الله ،ومع ذلك تبقى من الناحية القانونية والدستورية ممثلة للامة .

فتلك قمة البؤس الفكري والعهر السياسي.

ألا تشاطروني سيدي الرئيس المحترم أنك بأسلوبك وتعاملك هذا الحاط من الكرامة وأدمية الانسان تساهم في تمييع الحياة العامة بدل تخليقها ؟ !

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.